كف العتاب فما يمل العاتب
الشاعر: ابن الجزري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«كف العتاب فما يمل العاتب» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كف العتاب فما يمل العاتب — حقا ولكن هل يرد الذاهب
أمعاقبي بجميع ما حاسبتني — دعني يحاسبني النهي ويعاقب
لا تنكثن عهدي فإني واثق — لا تزهدن عني فإني راغب
تاللَه ما كانت جناية عامد — ولكم على خطأ أصاب الضارب
أنا واعتنائي في هواك لصادق — أو كنت من يخفي عليه الكاذب
أعد التحقق في صفاي فإنني — عذب نمير لم يشبه الشائب
ولقد رميت بسهم دهر ناكث — ولربما أخطا المراد الطالب
ولئن حرمت القرب منك فطالما — بلغ الأماني بعد يأس خائب
ولغير سلوان بعدت وليس لي — أن ارتضى بحصول ما أنا غائب
لا والذي جعل المعالي سدة — يرقي لها الليث الهصور الغالب
الماجد الندب الأجل الأروع ال — ورع الكريم الأريحي الواهب
الباذل البر الحكيم لطائع — وعلى الأعادي فالأخوذ الغاضب
من آل جانبو لاد أكرم من مشت — بهم على سنن الكرام ركائب
ماضي أمير المؤمنين وآمر ال — أمراء في شهبائه والنائب
وأجل من عقدت له أيدي العلا — مهر الوزارة وهي بكر كاعب
كفل العواصم حين لم ير عاصم — عن خطبها ولها سواه خاطب
وغدت عليها جنة من بأسه — يكبو الجواد لها وينبو القاضب
من بعد ما نصبت حبائلها العدى — فيها وقام لكل ندب نادب
واصطاد أدنى المعتدين أجلها — ويد الظلوم مصائد ومصائب
فأزاحهم منها بأمر ناف — لا تتقيه قبائل وكتائب
وأحلها بمواكب طلعت بها — خرصان عثيرها فهن كواكب
وإذا المهيمن خص أرضاً نعمة — فر المسيء وقر فيها التائب
يا خائفاً غدر الحوادث صادياً — صحب الفلاة وفل عنه الصاحب
انزل بناديه فإنك آمن — واستسق أديديه فهن سحائب
فالأكرمون فعالهن بوادر — وعلى النوائب ما اعتدين نوائب
يا مالكا حفظ الذمام وسالكا — سبل الكرام وللكرام مذاهب
قسما بمن أعطاك رتبتك التي — كسرى لها تبع وتبع حاجب
إني أؤمل يوم جاءتك المنى — ببشائر ترقي لها وتراقب
لو كنت من يهب البريد حياته — وأخو الرجا للروح سالٍ سالب
فلقد كسبت بك العلا والعبدان — مولاه نال المجد فهو الكاسب
وليهنك الرتب التي من دونها — للنيرات منازل ومراتب
فلأنت أهل أن تكون لعسكر ال — إسلام سر داراً وأنت تحارب
فتنير ما أعطيت فكراً ثاقباً — من كل سهم منك نجم ثاقب
وسواك ما صحب العلا بتجارب — ولديك من كل الأمور تجارب
وبك الندى واليأس عم على الورى — فالناس إما طائع أو راهب
متعجب منك الحسود وربما — تدهى الدنى من العلى عجائب
إذ لا يساويك العلا في غاية — أيظن بالماشي يساوي الراكب
فاسلم ودم رغماً لعرنين العدى — مهما اعتدت فلديك ناه ناهب
لا زلت يا إنسان عين زمانه — يهدي إليك رغائب وغرائب
عضد المليك وراحة من حيث ما — لمست جماداً فهو ماء ذائب
ما لاح برق الأبرقين عشية — وارتاح ناعمه وناح الناعب
فبقاء مجدك حُلي دهر عاطل — ومضاء عضبك للمصائب صائب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحقق: تَحَقَّقَ يَتَحَقَّقُ تَحَقُّقاً :- الخبرُ: صحّ ووقع؛ تحقق ما طمح إليه من رفعةٍ وعلوِّ مكانة. : ثبت؛ تحقّق صِدقُ قولِ الشاهد أمام المحكمة.- من الأمرِ: تيقَّن وتثبَّت؛ تحقّق العالِم من صحة فرضيته بعد القيام بتجارب كثيرة ع …
- الشائب: شَائِبٌ [شوب]: فا. ـ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ؛ خالِطهُ. ـ [شيب]: ذو الشَّيب.
- الضارب: ضَارَبَ يُضَارِبُ مُضَارَبَةً وضِرَاباً : - ـه: غالبه وجالده؛ ضارب اللصُّ شريكَه في السّرقةِ بسبب الطَّمع. -: ضرب كلٌّ منهما الآخر. - لفلانٍ في ماله: اتَّجر له فيه لقاء نصيب من الرّبحِ . - في السُّوقِ: اشترى في الرُّخْص …
- الطالب: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
- العاتب: عَاتَبَ يُعَاتِبُ عِتَاباً ومُعَاتَبَةً :- ـه: لامه برفق على قيامه بعمل أو عدم قيامه به؛ إذا كنت في كل الأمور معاتباً ** صديقَكَ لم تلقَ الذي لا تعاتبه
- الكاذب: كَاذَبَ يُكَاذِبُ كِذَاباً ومُكَاذَبَةً :- ـه: كَذَّبَ كُلُّ منهما الآخر؛ لم يصدّق أحدهما الآخر وأخذ كلٌّ يكاذب زميله.
- بجميع: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …