قتل نفسه

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: السريع

«قتل نفسه» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأمّل في أمسه الدابر — فكاد يجنّ من الحاضر

أهاج التذكّر أشجانه — و كم للسعادة من ذاكر .

فتى كان أنعم من جاهل — فأصبح أتعس من شاعر

أضاع الغنى و أضاع الصحاب — و ربّ مريض بلا زائر

و يا طالما أحدقوا بالفتى — كما تحدق الجند بالظافر

فلما انقضى مجده أعرضوا — و ما الناس إلا مع القادر

و ما الناس إلا عبيد القوي — فكن ذاك أو كن بلا شاكر

أشدّ من الدهر مكرا بنوه — فويل لمن ليس بالماكر

فكن بينهم خاتلا غادرا — و لا تشتك الغدر من غادر

تعيس تعانقه النائبات — عناق الحبائل للطائر

كثير الهموم بلا ناصر — كسير الفؤاد بلا جابر

قضى ليله ساهيا ساهرا — إلى كوكب مثله ساهر

يفتّش عن آفل في الثّرى — و ما كان في الأفق بالسافر

و تالله يجدي فتى بائسا — كلام المنجّم و الساحر

و لمّا تولّت دراري السماء — و غاب الهلال عن الناظر

بكى ، ثمّ صاح أحتّى النجوم — تصدّ عن الرجل العاثر ؟

إلى م أعاند هذا الزمان — عناد السفينة للزاجر

و أدعو و ما ثمّ من سامع ، — و أشكو ، و لكن إلى ساخر

و أرجو الوفاء و تأبى النفوس — و أنّى الولادة للعاقر

سئمت الحياة فليت الحمام — يعيد إلى أصله سائري

فتنطلق النّفس من سجنها — و يسجن تحت الثّرى ظاهري

وزاد سواد الدّجى يأسه — وقد كاد يسفر عن باهر

فشاء التخلّص من دهره — الخؤون ، و من عيشه الحازر

فأغمد في صدره مديه — أشدّ مضاء من الباتر

و كم مثله قد قضى نحبه — شهيد التّأمل في الغابر

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • الدابر: الدَّابِرُ : فا.- من كلِّ شيء: آخِرهُ؛وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذْيِنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا/ قطع اللَّه دابرَهم، أي أَفْناهم عن آخرهم.-: التَّابِعُ؛ هو دابرُ مديره.-: الأصْلُ ج دوابِرُ.
  • القادر: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • بالماكر: مَاكَرَ يُمَاكِرُ مُمَاكَرَةً : - ـه: خادعه؛ ماكر زميله في الصّف وأخفى عنه الحقيقة.

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى