ألا عد إلى العهد الذي كنت أحمد
الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا عد إلى العهد الذي كنت أحمد» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا عد إلى العهد الذي كنت أحمد — ولا تتركني في العذاب أخلد
هجرتك لا أني سلوات هواكم — ولكني أخشى الذي بت أعبد
أحبك لكني أخافك والهوى — مخوفٌ وبعض الشرف في الخير يوجد
على أنه سيان قربك والنوى — إذا لم يكن لي منكم متودد
يضاحكك الإخوان أنا وغبطة — فتلهو ويبكيني الأسى والتوجد
فكيف ملامي لاهياً لا يحسنا — وأني على ما يوجع القلب مسعد
وهل نافعي أني كتومٌ وأنني — عيوف وأني صابرٌ متجلد
ألا في سبيل اللضه ليل سهرته — ودمعي على الخدين سلك متضد
سميري وسواسي وصحبي خواطر — حوالك مثل الليل أوهى أسود
أخاف عليك الناس أن يلهجوا بنا — وأكتم حتى عنك سرى وأبعد
وهون عندي ما أعاني من الجوى — يعقيني أن البعد أحجى وأرشد
وكيف أرحبي منك بلا لغلي — وصدري على السر المبرح موصد
تفجر بحر بيننا متزاخر — تظل المنايا فيه ترغى وترعد
أخاف علي الهول إما ركبته — وتجذبني نفسي إليه وتورد
فأقبل والآمال فيك كثيرةٌ — وأعرض والأهوال للنفس رصد
وأخشى الكرى إذا كل حلم مروع — وأخشى الردى إذ كل شيءٍ مهدد
خلت بك عني الملهيات وإن تكن — عطوفاً تصافي كل من يتودد
تصادح أطيار القلوب سوى الذي — له صدحةٌ تعيي الورى وتغرد
ومثل نسيم الصبح أنت سماحة — يقبل ما يبدو له ويبرد
ألم تر للأزهار كيف رواؤها — وكيف غداً يجني عليها التورد
يروقك منها حسنها غير أنها — تصوح إن أمست تقلبها اليد
كذلك تذوي بعد حين فلا تكن — لكل طلوبٍ غايةً ليس تبعد
ولا تمنح الود امرءاً ليس أهله — فما كل ماءٍ لامع الوجه مورد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- صابر: الصَّابرُ : فا/ أبو صابر، هو الملح ج صُبَّارٌ وصَبَرَةٌ.
- قربك: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
- كتوم: الكَتُومُ : الكُتَمَةُ، الذي يكتم السرَّ؛ يمكنك الاطمئنانُ إلى الكتوم فهو لا يُفْشي أسراركَ.- من السحاب: الذي لا رعدَ فيه؛ ما دام السحابُ كتوماً فلن ترى له برقاً ج كُتُمٌ.