الغد لنا

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الطويل

«الغد لنا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تبدّل قلبي من ضلالته رشدا — فلا أرب فيه لهند و لا سعدى

و لم تخب نار الوجد فيه و لا انطوت — و لكن هيامي صار بالأنفع الأجدى

و ما الزهد في شيء سوى حبّ غيره — أشدّ الورى نسكا أشدهم وجدا

أحبّ سواي العيش لهوا وراحة — و انكرته لهوا فأحببته كدّا

و ما دام في الدنيا سمو ورفعه — فما أنا من يرضى و يقنع بالأردا

... — هو الموت أن نحيا شياها وديعه

و قد صار كلّ الناس من حولنا أسدا — و أن نكتفي بالأرض نسرح فوقها

و قد ملكوا من فوقنا البرق و الرعدا — و أن ينشروا في كلّ أفق بنودهم

و أن لا نرى فوق السّماك لنا بندا — ...

تأملت ماضينا المجيد الذي انقضى — فزلزل نفسي أنّه انهار و انهدا

و كيف امّحت تلك الحضارات كلّها — و صارت بلاد أنبتتها لها لحدا

و صرنا على الدنيا عيالا و طالما — تعلّم منا أهلها البذل و الرفدا

و نحن الألى كان الحرير برودهم — على حين كان الناس ملبسهم جلدا

... — إذا الأمس لم يرجع فإنّ لنا غدا

نضيء به الدنيا و نملأها حمدا — و تلبسنا في الليل آفاقه سنا

و تنشرنا في الفجر أنسامه ندّا — فإنّ نفوس العرب كالشهب ، تنطوي

و تخفى ، و لكن ليس تبلى و لا تصدا — و مثل اللآلي لا يخيس جمالها

و إن هي لم ترصف و لم تنتظم عقدا — إذا اختلفت رأيا فما اختلفت هوى ،

أو افترقت سعيا فما افترقت قصدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
  • تبدل: تَبَدَّلَ يَتَبَدَّلُ تَبَدُّلا : تغيّر وتحوّل؛ وتبدلت أحواله بعد أَن عمل بدأُبٍ وجِدًّ.- الشيءَ بالشيءِ: أخذه بدله وَمْنَ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ.
  • حولنا: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ …

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى