تعالي
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تعالي» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تعالي نتعاطاها كلون التبر أو أسطع — ونسقي النرجس الواشي بقايا الراح في الكاس
فلا يعرف من نحن ولا يبصر ما نصنع — ولا ينقل عند الصّبح نجوانا إلى الناس
تعالي نسرق اللذات ما ساعفنا الدهر — وما دمنا وما دامت لنا في العيش آمال
فإن مرّ بنا الفجر وما أوقظنا الفجر — فما يوقظنا علم، ولا يوقظنا مال
تعالي نطلق الروحين من سجن التقاليد — فهذي زهرة الوادي تذيع العطر في الوادي
وهذا الطير تياه فخور بالأغاريد — فمن ذا عنّف الزهرة أو من وبّخ الشادي؟
أراد الّه أن نعشق لما أوجد الحسنا — وألقى الحبّ في قلبك إذ ألقاه في قلبي
مشيئته... وما كانت مشيئته بلا معنى — فإن أحببت ما ذنبك أو أحببت ما ذنبي؟
دعي اللاحي وما صنّف والقالي وبهتانه — أللجدول أن يجري وللزهرة أن تعبق،
وللأطيار أن تشتاق أيارا وألوانه، — وما للقلب ، وهو القلب، أن يهوى وأن يعشق؟
تعالي ، إنّ ربّ الحب يدعونا إلى الغاب — لكي يمزجنا كالماء والخمرة في كاس
وبغدو النور جلبابك في الغاب وجلبابي — فكم نصغي إلى الناس ونعصي خالق الناس
يريد الحبّ أن نضحك فلنضحك مع الفجر — وأن نركض فلنركض مع الجدول والنهر
وأن نهتف فلنهتف مع البلبل والقمري — فمن يعلم بعد اليوم ما يحدث أو يجري ؟
تعالي ، قبلما تسكت في الروض الشحارير — ويذوي الحور والصفصاف والنرجس والآس
تعالي ، قبلما تطمر أحلامي الأعاصير — فنستيقظ لا فجر، ولاخمر، ولا كاس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقاليد: جمع تَقْليد. [ق ل د]. "شَعْبٌ يُحافِظُ عَلى تَقالِيدِهِ" : عَوائِدِهِ، أَسالِيبِ عَيْشِهِ وَسُلوكِهِ وَمَظاهِرِهِ العامَّةِ.
- الشادي: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.
- النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
- الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
- تياه: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.
- ساعفنا: سَاعَفَ يُسَاعِفُ مُسَاعَفَةً :- ـه: أسعفَهُ؛ ساعفه بتضميد جراحه.