الإبريق

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الطويل

«الإبريق» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا أيها الابريقُ ما لكَ والصلفْ — فما أنتَ بلورٌ ولا أنتَ من صَدَفْ

وما أنتَ إلا كالأباريق كلها — ترابٌ مَهينٌ قد ترقّى إلى خزَفْ

أرى لكَ أنفاً شامخاً غيرَ أنهُ — تلفَّعَ أثوابَ الغُبارِ وما أنِفْ

ومسَّته أيدي الأدنياءِ فما شكا — ومصَّتهُ أفواهُ الطُّغامِ فما وَجفْ

وفيكَ اعتزازٌ ليسَ للديكِ مثلهُ — ولستَ بذي ريشٍ تضَاغف كالزَغَفْ

ولا لَك صوتٌ مثلهُ يصدعُ الدجى — وتهِتفُ فيه الذكرياتُ إذا هَتَفْ

وأنصتُّ أستوحيهِ شيئاً يقولهُ — كما يسكتُ الزُّوارُ في معرِض التُّحَفْ

وبعدَ ثوانٍ خِلتُ أني سمعتهُ — يُثرثِرُ مثلَ الشيخِ أدركَهُ الخَرَفْ

فقالَ: " سقيتُ الناسَ "، قلتُ له:أجلْ — سقيتَهمُ ماءَ السحابِ الذي وَكفْ

ودمعَ السواقي والعيونِ الذي جرى — وماءَ الينابيعِ الذي قد صفا وَشَفْ

فقالَ" لِيذْكُرْ فضليَ الماءُ وليُشِدْ — بمدحي ، ألَم أحمِلهُ؟ قلتَ : لك الشَرَفْ!

فقالَ: ألم أحفَظْهُ؟ قلتُ: ظلمتَهُ — فلولاهُ لم تُنقَل ، ولولاك ما وَقَفْ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتزاز: [ع ز ز]. (مصدر اِعْتَزَّ). 1."نَظَرَ بِاعْتِزازٍ إِلى إِبْداعِهِ" : بِافْتِخارٍ. 2."اِعْتِزازُ النَّفْسِ" : إِباؤُها، أَنَفَتُها.
  • الابريق: الإبْريقُ : إناء للماء له فم وعروة وبلبلة؛ يُغْلى الشاي في الإبريقِ ج أَبارِيقُ (معـ).
  • الزوار: الزِّوَارُ : حبل تُجمعُ به يدا الأسير إلى صدره.-: كل ما كان صلاحاً لغيره وعصمة؛ كانت التربية الصالحة له زِوارًا من الزَّلل.
  • الطغام: الطَّغَامُ : مصـ.-: أوغادُ النَّاس وأوباشهم؛ هو طَغَامةٌ من الطَّغَام، أي وغْدٌ من الأَوْغاد.-: الضعيف الرديءُ من كلِّ شيءٍ هذا الثّوب هو من طغام القماش.
  • بلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
  • تلفع: تَلَفَّعَ يَتَلَفَّعُ تلَفُّعاً :- بالثوب: تغطّى به ؛ تلَفَّعْتُ بالشّال/ تَلَفَّعَ الشجرُ بالورق.- المـرءُ: شمله الشيبُ؛ تلَفَّع ومــا يــزال شاباً.- ت الحربُ بالشـِّر: لم تترك أحداً إلاّ أصابته.- ت النارُ: اتّقدت.
  • خزف: خزف: الخَزَفُ: مَا عُمِلَ مِنَ الطِّينِ وشُويَ بِالنَّارِ فَصَارَ فَخّاراً، وَاحِدَتُهُ خَزَفةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَزَفُ، بِالتَّحْرِيكِ، الجَرُّ وَالَّذِي يَبيعُه الخَزَّاف. وخَزَفَ بِيَدِهِ يَخْزِفُ خَزْفاً: خَطَرَ. و …
  • ريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى