ظلال العشق
الشاعر: حبيب مظاهر المزيرع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«ظلال العشق» من شعر حبيب مظاهر المزيرع، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سيَّان عنديَ أن أستوطن المللا — من أجل لقياك أو أستوطن الطُّللا
إني زرعتك في روحي بَنفسجةً — أبيتُ منها إذا طارحتها جَذِلا
أنتِ اشتعالُ الهوى أنتِ احتراقُ دمي — إنْ قلت (...) فزَّ القلبُ وانفعلا
بدوت لي في مخاض الشوق عازفةً — في الحلم تطعم روحي الحب والأملا
وأنت يا من جبين البدر مسكنها — بدرٌ رعى القلب من أنواره وسلا
لا أكذبنك أني مجهض شجناً — ولهفةً وانكساراتٍ بها وبِلا
لا أشتكيك شجوني واحتزان هوى — ولا اغترابٌ وإن أمسيتُ مُنتَقلا
بل أشتكيك حنيناً لا قرارَ لهُ — بكل حرف بهيّ كلما سألا
ففي فؤاديَ عشقٌ ناء مرفأه — في شاطئ الهجر لَمَّا لاح واشتعلا
به استفاقت حكايا الشوق فانسكبت — فينا القوافي وفضنا حولها جُمَلا
أشكو إليك وقد أشكوكِ من ولهٍ — كالدوح يشكو عتُّو الريح ما فَعلا
قد بتُّ أندب قلبي وهو محتضرٌ — فقد جفا مرغماً أحبابه وَسلا
الروح والبدر والنجوى لقد سهروا — شوقاً وقد نزفوا آمالهم غزلا
لا يشتهون سوى لقياك من أمل — ويحشدون له الأبراد والحللا
جبينك البدر مكتوبٌ على فمه — لحن الجمال وفي أثوابه رَفلا
لو مسَّك الوردُ في عطفٍ أُخاصمه — أو سامك الفجر نوراً صارَ بعدُ بُلا
فأنت سقراطُ أشواقٍ أُنادمه — كأس الهوى , فيه قد عاد الصبا ثَمِلا
تغفو على ليلك النشوان نورسةٌ — أغلى على ألف بحر حلمها وعلا
على هواك لقد أفنيتني ولهاً — مالي سواك ولن أرضى بكم بدلا
سأرتجي منك وعداً يستهل غدي — إلى لقاك به أمسي قد اتَّصلا
إلى وصالك روحي جدُّ ظامئةٌ — فهل ستسقين روحي العذبَ لا الوشلا ؟
لا عاصم لك بعد اليوم من ولهي — كلا ولا مخرج بعد الذي حصلا
تخذت حبك ديناً في الهوى وَلَهاً — وقبلةً أنحني صوماً به وصلا
هواك يأخذ من نفسي له وطناً — زهراً نثرتُ على أفيائه المقلا
طفقت أجمع أشواقي وأُودعها — في راحتيك وأُهدي خَدَّك القُبَلا
(....) , مُلهمتي , يا ليتني قمراً — قد ذاب وجداً وأضوى وانطفا غزلا
(.....) أنزف من شعري على ورقي — قلباً تأصل فيه العشق وانجبلا
(.....) إسمٌ إذا ما مرَّ في خلدي — يمازج الدمعُ فـيَّ الحبر والأسلا
سأكتب الشوق في عينيك ما برحت — روحي بجنبيَّ بل أشدوه مرتجلا
عيناك مرفأ حب قد رضيتُ به — فَلتمنحي زورقي نهراً لكي أصلا
عيناك خارطة النجوى وَعَازِفَةٌ — ورحلةُ الدمع في طرفي الذي سملا
وقد أقمتِ على حسنٍ , فقد رقدتْ — في وجهكِ الشمس واستلقى الهلال عُلا
لو يسألون الهوى من أنت قلت لهم — سرٌّ على صفحات الروح قد حُمِلا
يا مَرْتَعي في الْهَوى الضافي بغيمته — إذ كُلَّما رَعَدَتْ أشواقُهُ هَطَلا
لا لَنْ أرُوْحَ وَلَنْ أغدو بِقَافِلَةٍ — مِنَ الضِّيَاعِ وَلْن أنَسَى جَنَانِيَ لا
تظللت بظلال العشق قافيتي — ففي بحور الحنايا بتُّ مرتجلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتراق: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
- اشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
- اغتراب: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- تطعم: تَطَعَّمَ يَتَطَعَّمُ تَطَعُّماً :- ت الشجرةُ: أُلصِقَ بها جزءٌ من ساق نبات آخر لتحسينها أو اشتقاق نوع آخرَ منها. - الشيءَ: ذاقه ليعرفَ طعمه؛ً لا يُقبِل على الأكل قبل أن يتطعَّمَه.