كورونا والحدود

الشاعر: فيصل الخياط · البحر: المتدارك

«كورونا والحدود» من شعر فيصل الخياط، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كتبتُ القصائدَ من مَلَلِ — بوقتِ كرونا بلا وجلِ

حُبسنا حُجرنا ومتنا أسىً — جرى كلُّ ذاكَ بلا خجلِ

فلا سفرٌ بعدما أغلقوا الـ — ـحدودَ عن الجارِ والدُوَلِ

ومثليَ في الصيفِ ذو عادةٍ — على الرحلاتِ على النُّقَلِ

وهم خوّفونا بفيروسهم — وما خفتُ إلّا من الكَسَلِ

وأصبحتُ مثلَ قتيلِ ظما — قريبٍ من الوردِ لم ينهَلِ

وهمْ قيّدوهُ ومن دونِهِ — يرى الماءَ لكنَّهُ يصطلي

وقد يقتلُ الحزنُ أربابَهُ — إذا زادَ عن حدِّ معتدلِ

فإنْ لم تكن ليَ من حِيَلِ — فإنّي أعيشُ على الأملِ

وما كانَ همّيَ إلاّ التي — هواها يُسبِّبُ في مقتلي

فتاةً إليها أشدُّ الرحالَ — وأهجرُ من أجلِها منزلي

إذا ما تصوَّرها خاطري — تقاصرَ عن حسنِها الأكملِ

لأنَّ الحقيقةَ تعلو الخيالَ — لأنَّ الحقيقةَ شيءٌ جلي

عيونُ المهاةِ وقدُّ الغصونِ — فيا ويلَ ويلي ويا ويلَ لي

وصوتُ الموسيقى أحاديثُها — أعيدي الحديثَ ولا تعجلي

وما كنتُ أطلبُ إلاّ الحلالَ — وما حرّمَ اللهُ لمْ أُحلِلِ

فإنْ فتحوا الحدَّ يا صاحبي — فسوفَ تراني معَ الأوَّلِ

فإنْ كنتَ تأبى مصاحبتي — وتخشى كُرونا ولم ترحلِ

سأرحلُ والبدرُ يصحبُني — إذا البدرُ سايرني من علِ

وكمْ قلتُ شعرًا وناجيتُهُ — وكمْ سامرَ البدرُ من رَجُلِ

يُؤانسُ أهلَ الهوى بالسرى — ويُوحي إليَّ من الغَزَلِ

وكمْ نجمةٍ لمعتْ للسُّراةِ — فجُنَّ المحبُّ ولم يسألِ

يُسابقُ في سيرهِ البارقاتِ — ويلتمعُ الشوقُ في المُقَلِ

على الأرضِ والطائراتِ السراعِ — نسيــرُ ونمضــي بلا كَــلَلِ

فلو كنتُ أسطيعُ إرسالَ روحي — إليــها فأبقــى بجسـمٍ خلـي

لأصبحتُ جسمًا بلا روحِهِ — وقلتُ ادفنوني ولم أوجلِ

وأصبحتُ روحًا تلازمُها — وتنعمُ بالصبحِ والأُصُلِ

فلا تحبسوني بسجنٍ كبيرٍ — أُجنَّ إذا طالَ أو أُقتلِ

وما كنتُ أحسبُ هذا يكونُ — بماضٍ تَقضّى ومُستقبلِ

ولكنَّــهُ قـدرٌ واقــعٌ — بعلـمِ الإلـهِ من الأَزَلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكسل: كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفا …
  • النقل: نقل: النَّقْلُ: تحويلُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، نَقَله يَنْقُلُه نَقْلًا فانْتَقَلَ. والتَّنَقُّل: التحوُّل. ونَقَّلَه تَنْقِيلًا إِذا أَكثر نَقْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا سَمِين فيَنْتَقِل أَي ينق …
  • بوقت: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل …
  • حبسنا: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …
  • حجرنا: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق …

قصائد ذات صلة

  • كلام راحلتي
  • الريح
  • فوق المنى
  • سوريا
  • شياطين المساجد
  • ضاق المُقام
  • على الطائرة
  • بشرّوها