في موطني
الشاعر: ياسر السفياني · البحر: المديد
«في موطني» من شعر ياسر السفياني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في موطني ... لا صوت يعلو فوق صوت المعمعةْ
ذا صوت جاري.. ... أسرةٌ مكلومةٌ
وحليلةٌ مظلومةٌ ... ورضيعها المرهون يرضع إصبعهْ
والموت يوشك متخمًا ... أن يبلعهْ
وقذيفةٌ مجنونةٌ ... حلّت لتسكن مخدعهْ
ذا صوتها ... لا .. صوته
ها قد نست من خوفها أن ترضعهْ ... والصوت ابن الموتِ ماذا لو دنت
لن أسمعهْ ... إن كنت تهوى ف احتضن
واصرخ معهْ ... وادع الردى ينسى الحبيب وعِطره
واندم وعطّر قبره ... واحلم بكلّ عشيّةٍ
أن ترجِعهْ ... الموت أدنى من يدي
جوعي .. ... فمي
شعبي ال يلوذ بجوعهِ ... من جوّعهْ ؟
انظر هنا ... كهلٌ توسّد خوفه
من روّعهْ ؟ ... انظر هنا
طفلٌ تقرّح وجهه ... من أوجعهْ ؟
انظر هنا ... موتٌ تفشّى لعنةً
من شجّعهْ ؟ ... اغمض
فإنّك في مداه الآن ... باعتك الجهات
وخلّفت بنت الكمائنِ أربعهْ ... ما زلت تهمي بالدعاءِ
ضراعةً ... يا ربّ هذا الموت والآياتِ
إلّا ترفعهْ ... اغمض
فإنّي لا أحسّ برجفتي ... الله والنور ال تسرّب في الحشا
ما أروعهْ ! ... إنّي أحسّ بها تغوص بداخلي
وب مقلتي ... مسخٌ يمزّق أضلعي
ورصاصتانِ ... وإمّعهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المرهون: مره: المَرَهُ: ضدُّ الكَحَلِ. والمُرْهةُ: البياضُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ غيرُه، وإِنما قِيلَ لِلْعَيْنِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا كَحَلٌ مَرْهاءُ لِهَذَا الْمَعْنَى. مَرِهَتْ عينُه تَمْرَهُ مَرَهاً إِذا فَسَدَتْ لِتَرْكِ ال … (لسان العرب)
- ترضعه: رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ الس … (لسان العرب)
- خوفها: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
- لتسكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
- مخدعه: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
- موطني: وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ بِهِ، وَهُوَ مَوْطِنُ الإِنسان وَمَحَلُّهُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ رُؤْبَةُ فِي قَوْلِهِ: أَوْطَنْتُ وَطْناً لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطَني، ... لَوْ لَمْ تَكُنْ عاملَها لَمْ أَسْكُنِ بِهَا، وَلِمَ أ … (لسان العرب)