لهذه الجموع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لهذه الجموعفتاتى .. ما غيرتنى السنون و لا غيرتك
احبك مزلت .. لكننيصحوت على صرخات الجموع
و خطو الفناء الى أمتيرأيت الحياة تموت هناك
على مذبح اليأس فى قريتيتريد النشور !
أفاتنتى .. ان مضى السالكونعلى أرضنا فى الصباح القريب
يلمون فى النور آثارنافماذا تراه يقول الدليل
اذا سألوه عن الحالمينعن اللاعبين .. عن الشاربين
عن الراقصين .. عن السامرينعن النائمين بليل الدموع
على زفرات النفوس المواتعن الهائمين ببحر الدماء
على زورق من جناح الخيالو قد غلفوا بالنبيذ العيون
و مرت عليهم جموع الجياع و مروا عليها ..فلم يلمحوا ذله البائسين
ولم يسمعوا أنة اليائسينوراحوا يصوغون فى حلمهم
عقود الدخانكما ينسخ العنكبوب الخيوط
فماذا تراه يقول الدليل ؟أأسمع وقع خطى الطاغيه
يدب على حثث الساقطينو يطحن بالنعل كل الجباه
وأقعد .. لا أستفز الحياهو أحلم .. لا أستثير الجموع
لتضرب بالنعل عن الطغاةلتحيا الحياة ؟
أأسمع حشرجة الأشقياءيئنون من قسوة العاصفه
و قد لفحتهم رياح السمومو أجلس كالطفل أحصى النجوم ؟ !
أأسمع قهقهة الطاغيةيسير بمركبه آمنا
فخورا كنوحو قد أغرق القوم طوفا نه
وأقعد لا أخرق المركبا ..ولا أنفخ الروح فى الغارقين ؟ !
أأحلم و الليل من حوليهدعاء يؤرق عين السماء
ولكنها لا تجيب الدعاءوهل أهب الكأس الحانيه
ولا أهب الشعب لحن القيام ؟ !..
أفاتنتى .. فى احمرار الورود على وجنتيكرأيت الدماء
دماء المساكين فى قريتييعيشون كالدود فى مقبره
هم الدود و الميت يافتنتى !أفاتنتى .. فى اختناق السواد على مقلتيك
رأيت الشقاءيلف بأذرعه الهاصره
جسوم الملايين من أمتى !أفاتنتى فى انسياب الحياة على شفتيك
رأيت الجفافرأيت سراب الحياة الشحيح
تصوره لهفة الظامئينوهذى النجوم عيون العبيد تطل علينا
و قد جحظت بالعذاب المقلأفاتنتى و رأيت الرءوس ألوف الرءوس
معلقة فى فروع الشجروقد شنقتها حبال الشتاء كشنق الثمر
وسوقا كبيرهيباع بها عرق الكادحين
بسعر التراب , ولحم البشرأفاتنتى ورأيت الجموع
تسير بمصباحها المختنقلتبحث عن لقمة ضائعة
ويأتى المساء ..فتأوى الى جحرها جائعه
وفى كفها حسرة ضارعهوتطوى على جوعها يأسها
كما تنطوى فى الثرى قوقعهويسدل ستر الظلام الكثيف
على مشهد من صراع الحياهليبدأ فى الصبح فصل جديد
فتمضى الجموع بمصباحها" لتبحث عن لقمة ضائعه "
فهل أهب الكاس ألحانيهوقد زرعوا أرضنا بالعذاب ؟
فتاتى .. ما غيرتنى السنون ولا غيرتكأحبك ما زلت لكنني
وهبت النشيدلهذه الجموع
عن القصيدة
«لهذه الجموع» من شعر نجيب سرور، وتقع في ٤٥ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.