بيان غير صادر عن القمة العربية بالتلميح لا بالتصري
الشاعر: زهير شيخ تراب · البحر: المتدارك
«بيان غير صادر عن القمة العربية بالتلميح لا بالتصري» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا أبناء الشعب العربي — طيبوا عيشا
وافترشوا الآمال الرحبةْ — وليهدأ بالا وليسعدْ
كلُّ الشرفاء من الأمةْ — قدمتك كلَّ ارادتكم ْ
وملأتم كلَّ الحاراتِ — بهتافات ٍ .. ومسيراتِ
عودوا كلُّ لمشاغله — ناموا
لا كابوساً بعد اليومِ — يتهدد أمناً ... لا غمةْ
ستعكر صفوَ تلاحمنا — ها قد عدنا وتماسكنا
والتأمت الآن القمةْ — إنّا قد أعددنا العدةْ
من خيبر وحروب الردة — وبياناتٍ ... واداناتٍ
لن تبلى من طول المدةْ — وقرارات أعددناها
فصلناها بتداً بندا — لم تاتِ بقديم لكن
بجديد تعلوه الجدةْ — وإليكم ما قد قررنا
أبلغ من أبيات البردةً — جيشنا كلَّ الأقلام
والصحف — ومحطات للإعلام
ورفعنا أصواتاً تابى — أن تفترَ ... أو تصمتَ .... أو تحبوا
أو تسمع لوم اللّامِ — أصواتاً إن أحجم جيش
جرارٌ كلَّ الإحجامِ — كان الإقدام لها سمة
فلننظر أي الإقدامِ — فتهيأ
يا مسخ القردِ — يا أصغر .. أصغر أقزامِ
للموت القادم — ليس اليوم
وليس غداً — لكن في عدة أعوام
يا اهل الأرض المحتلة — صبراً
ولتصمد يا طفلة الضفة — ضد المغول
سيجيء المال .. جمعناه — وسنحمله في اسطول
ينقصنا بغض تواقيعٍ — حسب القانون المعمول
لا تيأس يا شعب الضفة ْ — فستشرق شمس الحريةْ
بعد أفولْ — إنّا سنبارك وقفتكم
وسنحشد كلَّ التاييدْ — وسننظم شعرا
وقصائد في كلَّ شهيدْ — ونغني عبر الأقمارْ
وتُدقُ طبولْ — ينزاح المحتل الباغي
خوفاً وذهولْ — وتعود الأرض المحتلةْ
قمم وسهولْ — لن يرهبنا
أو يرعبنا — لا باراكُ .... ولا شارونُ ... ولا شاؤول
يا شعب الضفة — لا تسأل عن أي عهود
سيجوع الغرب اذا نحن — أوقفنا ضخ البترولٍ
ستضور الأفواه العطشى — للنفط العربي الموعود
أتموت الرحمة — في أفئدة الناس
كما الجلمود — هلأ نخرم أطفال الغرب
المسكين — من نفط] يتحول بارود
يا ابناء الشعب العربي — إنّا اعلنا موقفنا
من كلٍِّ قضايانا الكبرى — وتركنا الباب على المضراع
فهل من أفكار أخرى — انتهى البيان
التعليق على الأخبار — يا اهل الأرض المحتلة
في القدس — وغزة والضفة
يا رمز شموخٍ ..... وإباءٍ — يا خير مثال للعفةْ
حتى يمتزج بلجم الأرض — دم الإنسان
ونمت على طهر الأقصى — في المقدس أيات الشيطان
ويفوح عبير الحناء — من عرس شهيد
وتزغرد أشجار الزيتون — تعانق اغراس الليمون
ويصدح صوت القيثارة — ويزول الخوف .... الظلم ... القهر ..
والغاصب يتجرع نارهْ — وتمور الأرض العربية
تستولد أطفال حجارةْ — يا شعب الأرض المحتلةْ
لا نشكو أبداً من قلّةْ — ارموا حجرا .... ناراً ..... موتاً ...
رعبا وهواناً ومذلةْ — إن ثار المارد اعصاراً
من ذا يستوقف اعصارهْ — أو صمم شعب أن يحيا
لن يثني أحد اصراره — فالحر سيمتلك قرارهْ
لو لم بيق إلا طفل — سنعيد له حتماً داره
يندحر المحتل ونبقى — تزداد الأوطان نضارةْ
ويشق الصوت — جدار الصمت
ألا جئنا — وعزمنا .. سندك جدارهْ
لن نصمت يا أم الشهداء — لن يترك مظلوم ثارهْ
مكتوت في سفر التاريخ — يقاتل شعبك أحقابا
وتكون الملحمة الكبرى — ينقلب المحتل سرابا
كتب الرحمن فمن يملك — أن يمحوا لله كتابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ …
- تلاحمنا: تلاَحَمَ يَتَلاَحَمُ تَلاَحُماً :- ت الأشياءُ: تَلاَءَمت وانضّم بعضُها إلى بعض؛ تلاحمت أجزاء الزجاج بالمادّة اللاصقة.- وا: اشتبكوا في القتال؛ تلاحم الجيشان.