الشفق الذبيح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إني الذبيحةلم أزل أرمى بآلاف السهام
جسدي حرامودمي حرام
وفتات لحمي يرتمي نثراًمن فوق مائدة اللئام
عظمي تشظى في أباطيل الدعاةوتناوبنتي في المدى
كل المُدىسيف وشاة
نقفور عاديتحسس الضعف الذي ينتابني
من جهل أبنائييجري
وخلف حصانه كل الكلاب اللاهثةجاؤوا من الأفق البعيد
ليفعلوا مالم يكنفي عهد هارون الرشيد
ولا الوليدحتى ولا عبد الحميد
جاؤوا تتاراأو مغولاً
أو فرنجةمن خلف أستار الظلام
من عهد أبرهة الرجيمفتحوا صحائف قينقاع
وتمتمات الأسود العنسيوأبي لهب
اليوم ايقظهم مسيلمة اللعينليكون حمال الحطب
فاستل حقدهمُملايين الرماة
والى بلاد الطهر جاؤوا مسرعينأهو اليقين
أم أن ما دفع الغزاةإلى الجحيم
حقد دفين.2
مازال يصعد من ينابيعيبخار في السماء
من كل قطرات النجيعليلونَ الأفق الرحيب
ليشكل الشفق الجميلويزين الدرب الطويل
للدارجين على المعارجيوم أن آن الرحيل.
وأنا هنامن تحت اكداس الرماد
سأنتشيوأسبل الخصلات
من شعري الطويلبأشعة الشمس البهية
مثلما ترجو الصبيةعلى خدود أترجة
برائحة زكيةمن أرض دار مشرقية
في حواري القيمريةومن جوار الساكنين
في قصر امويةمن روابي الصالحية
من حول سور لم يزليابى الدنية
سأفوحمثل البان
ارواحاً زكيةوأعطر الأحياء من زهر البنفسج
أو ياسمينٍأو ورد الجوري الندية
او شقشقيةأبقى
ليبقى الكونأو يفنى
إذا ما مس أحيائيوابنائي
بعض من أذية
عن القصيدة
«الشفق الذبيح» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.