حسبي الله أحقاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حسبيَ الله أحقاًماتَ يَحيى بن سليمِ
وَأُصِيبَ المَجْدُ مِنْهُفِي فَتَى المَجْدِ الصَّمِيمِ
يا لهُ رزءاً عظيماًبانَ بالصّبرِ العَظيمِ
لَمْ يَدَعْ لِلْحِلْمِ مَعْنًىعِنْدَ ذِي الرَّأْيِ الحَلِيمِ
سَلَبَ الفِكْرَ مُلِمٌّجَاءَ بِالخَطْبِ الأَلِيمِ
خَطَّ لِلْمَوْتِ رُسُوماًفَلْنَقِفْ عِنْدَ الرُّسُومِ
ولنسحَّ الدَّمعَ سّحَّاًمن غُيومٍ للغُيومِ
فالبُكا يُشفي فؤاداًذا صُدوعٍ وكُلومِ
سَنَّهُ يَعْقُوبُ قِدْماًلِأَخِي الحُزْنِ الكَظِيمِ
واقتداءً بالكريمِ الهَدي من هَدي الكريمِ
لَهْفَ نَفْسِي لِفَقِيدٍفَاقِدِ المِثْلِ عَدِيمِ
غَالَهُ رَيْبُ المَنَايَاغَوْلَ ذِي الثَّأْرِ المُضِيمِ
وَسَطَا مِنْهُ بِبَدْرِ التْتِمِّ فِي أُفُقِ النُّجُومِ
وَرَمَى بِالمُتَلَأْلِيتَحْتَ أَطْبَاقِ التُّخُومِ
فوجوهُ الزُّهر رُبْدٌبعدَ ذي الوَجهِ الوَسيمِ
وَعُيُونُ الفَخْرِ تَبْكِيغَرَّةَ الدَّهْرِ البَهِيمِ
أنّ جفناً جفَّ فيهوجَفَا جدُّ لئيمِ
في فتى فاتَ كُهولاًفي رُجيحَاتِ الحُلومِ
مخوَلٌ كان مُعميفي زكيّاتِ الأرومِ
كانَ غيظاً وسَروراًلعَدوٍ وحميمِ
تابعاً آثار قومٍواضحي النَّهج القَويمِ
كان قد رامَ كمالاًفازَ منهُ بالمُرومِ
فِي شَبَابٍ لَمْ يُمَتَّعْبِمَتَاعِ المُسْتَدِيمِ
لم يكنْ إلا كلمحِ الْطَّرْفِ والبَرقِ المُشيمِ
فَطَوَاهُ الحَقُّ طَيَّ السْجِلِّ مَنْشُورَ الرَّقِيمِ
وانتحاهُ باخترامٍخارمُ الشّمل النظيمِ
وَدَعَتْهُ لِرَحِيمٍرَحْمَةُ الرَّبِّ الرَّحِيمِ
فأغذَّ السيرَ سبْقاًبينَ وَخْدٍ ورَسيمِ
ومضى وهو كريمٌعندَهُ غيرُ ذَميمِ
اَتَرى اشْتاقَتْ له أُمْمٌ بدارٍ للنّعيمِ
فَاسْتَزَارَتْ مِنْهُ بَرّاًخِيمُهُ أَحْسَنُ خِيمِ
زارَها شَوقاً ولكنْزَورةَ الحبّ المُقيمِ
لم يعرِّجْ في مراضيهَا على طفْلٍ فَطيمِ
صارَ منه مُليمةِ الدْدَهرِ يُدعى باليتيمِ
سَلَّمَ الأَمْرَ وَوَلَّىمُخْلِصَ القَلْبِ السَّلِيمِ
فسقَى الّله ثَراهكلَّ مُنْهَلٍّ سَجومِ
وكساهُ حيثُ تَبلىمُستعاراتُ الجَسومِ
نضرةَ يصبحُ فيهاناعمَ العَظم الرَّميمِ
وأتى بالصّبر قوماًلَيلهُم لَيلَ السّليمِ
ونَهارٌ لم يَروهُفيهِ كالَلَيلٍ البَهيمِ
فُجعُوا فيه خُصوصاًوفُجعنا في العُمومِ
ليسَ يمتازُ لَعمريأجنبيٌّ من قَسيمِ
قد تَقَاسَمْنا جميعاًرَوعةَ الرُّزءِ الجَسيمِ
لا ترى غيرَ حَليفٍلاكتئابِ ووجومِ
من قريبٍ أو بعيدِ الدْدَار طُوِّيلِ الهُمومِ
ضاعفَ الحُزنَ مغيبيعن حُضورٍ ولُزُومِ
وَأَنَا أَشْكُو بِبَثِّيلِغَرَامٍ لِي غَرِيمِ
كيفَ أهدي لصراطٍمن لعزٍ مستقيمِ
وصحيحِ الوَجدِ يُبديخلَلَ الصّبر السّقيمِ
مَنْ مُعَزٍّ لِخَلِيلِيفِيهِ بِالقَوْلِ الحَكِيمِ
لَيْسَ إِلَّا مَا لَدَيْهِمِنْ نُهَى ثَبْتٍ حَلِيمِ
عَارِفٍ بِالدَّهْرِ مَهْمَاجَهِلَ النَّاسُ عَلِيمِ
يَا أَبَا بَكْرِ المَعَالِييَا أَخَا الفَضْلِ العَمِيمِ
أصدِقْ العَزمَ بصبرٍحبَّذا صدقُ العَزيمِ
إن بكى فقدَ ابنِ أُختٍفَقدُها غَيرُ قَديمِ
جَدَّدَ الحُزْنَ فَأَذْكَىبِالحَشَى أَيَّ ضَرِيمِ
فَعَظِيمٌ فِي الرَّزَايَاخُصَّ مِنْكُمْ بِعَظِيمِ
وكريمٌ من ثوابٍجاء من ربٍّ كريمِ
فارضَ بالمحتومِ منتَقديرِ ذي العزّ العَليمِ
فَهْوَ قَاضٍ فِي البَرَايَابِالمَنَايَا وَالحُتُومِ
وإذا ريحُ شَعوبٍعَصفَتْ عَصفَ عَقيمِ
لَمْ تَدَعْ فِي الاَرْضِ شَيْئاًمِنْ حَمِيمٍ وَهَشِيمِ
كل شيءٍ فهو فانٍما سوى الباقي القَديمِ
لا يريم للغنا أوليس يبقى من أريم
فَأَعْلِمِ الصَّبْرَ وَعَلِّمْفَهْوَ مِنْ خَيْرِ العُلُومِ
وارسمِ النّدب له فيندبِ رَبعٍ ورُسومِ
وإذا ما صنُو يحيىباعَ بالحزنِ الكتومَ
وغدا يَبكي فيَحكيصوبَ أجفانِ الغُيومِ
ذَاكِراً بِابْنِ أَخِيهِفَعْلَةَ الدَّهْرِ الغَشُومِ
وَالِهاً يَحْنُو عَلَيْهِبِحَنِينٍ كَالرَّؤُومِ
فَمرُوهُ باصْطبارٍيمتثلْ أمرَ الزَّعيمِ
إِنَّ أَوْلَى بِخَدِينٍحَازِمٍ شَدُّ الحَزِيمِ
وَالرِّضَا يَنْشَقُ رَوْحاًعَاطِراً عِنْدَ الشَّمِيمِ
فَأَهِبُّوا فِي سُمُومِ الوَجْدِ مِعْطَارَ النَّسِيمِ
وَأَهِيبُوا بِمُدِيرٍكَأْسَ سُلْوَانٍ مُدِيمِ
وَهَبُوا أَسْنَى دُعَاءٍلِرَضِيٍّ فِي رَمِيمِ
وَاسْلَمُوا مِنْ كُلِّ رُزْءٍبَعْدَ يَحْيَى بْنِ سَلِيمِ
عن القصيدة
«حسبي الله أحقاً» من شعر ابن الجنان، من المغرب والأندلس، وتقع في ٧٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.