لا أمنع الدمع أن يهمى وأن يكفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا أمنع الدمع أن يهمى وأن يكفاولا أزال ربع الحزن معتكفا
فَإِنَّ رُزْئِيَ رُزْءٌ لَوْ بَكَيْتُ لَهُدَمَ الحَشَا مَا كَفَى لَوْ سَالَ أَوْ وَكَفَا
وَلَوْ أَقُدُّ صِدَارَ الصَّدْرِ عَنْ كَبِدِيلَمْ يُصْبِحِ الوَجْدُ مِنِّي فِيهِ مُنْتَصِفَا
فَيَا مُرِيدَ اصْطِبَارِي لَا تُرِدْ شَطَطَاهَيْهَاتَ تُبْصِرُنِي بِالصَّبْرِ مُتَّصِفَا
أذهب سليماً ودعني آلفاً شجَنيفإن مثلي للأشجانِ من ألِفا
أو فآجبر اليومَ بالبكاء معيإن كان يجبر قلبٌ بعدما تَلَفا
وَسَاعِدِ النَّادِبَ الثَّكْلَانَ مُحْتَسِباًوَجَاذِبِ الصَّبَّ مِنْ أَشْجَانِهِ طَرَفَا
إن المساعدَ عند الكرب كل فتىحاز العلا كلها التلد والطُّرفا
لَا تَلْتَفِتْ نَحْوَ سَالٍ قَامَ يَعْذِلُنِيجَهْلاً فَمَا جَاهِلٌ شَيْئاً كَمَنْ عَرَفَا
يحسن الصبر من لو كان يعرف ماألقاه قال بحسن الصبر واعترفا
فَدَعْهُ وَانْظُرْ بِعَيْنَيْ رَاحِمٍ لِتَرَىمَا بَالَ بَالِي بِبَلْبَالِي قَدِ أنْكَسَفَا
وَاسْمَعْ أَقُصَّ الَّذِي قَدْ قَصَّ قَادِمَتِيوَقَدَّ قَلْبِي وَرُكْنِي هَدَّ وَانْتَسَفَا
إني دهيت بما حلمٍ الحليم لهكالطود إن خف من روعاته وهفا
وَخَاطَبَتْنِي خُطُوبُ الدَّهْرِ مُعْلِنَةًبِالرُّزْءِ كَيْمَا أَبُثَّ البَثَّ وَاللَّهْفَا
هَبَّتْ رِيَاحُ المَنَايَا وَهْيَ عَاصِفَةٌوَزَعْزَعُ المَوْتِ لَا يُبْقِى إِذَا عَصَفَا
فَصَادَفَتْ أَصْلَ اِيجَادِي وَقَدْ نَحَتَتْأَيَّامُهُ عُودَهُ فَأنْهَدَّ وَانْقَصَفَا
وغال غول الردى شيخي فوا أسفالو كان ينفع شيءٌ قول وأأسفا
هو المصاب الذي قد صاب عارضهرجا رجائي فمسناه قد انخسفا
أَقَامَ رَسْمُ الأَسَى عِنْدِي وَجَدَّدَهُرَسْمٌ تَغَيَّرَ فِي دَارِ البِلَى وَعَفَا
فَعُودُ جِسْمِيَ ذَاوٍ مِنْ تَذَكُّرِهِفَكَيْفَ يَنْعَمُ فَرْعٌ أَصْلُهُ انْجَعَفَا
والمرء جزء أبوه وإذاما أفرد الجزء عن كليه ضعفا
وَكُلُّ فَاقِدِ شَخْصٍ يُرْتَجَى خَلَفَامِنْهُ وَلَا يُرْتَجَى ابْنٌ مِنْ أَبٍ خَلَفَا
آلَيْتُ أَبْكِي فَقِيداً لَسْتُ أَخْلُفُهُمَا عِشْتُ وَالبَرُّ مَنْ قَدْ بَرَّ إِذْ حَلَفَا
أَبَى مُصَابُ أَبِي مِنِّي السُّلُوَّ فَيَاقَلْبِي وَجَفْنِي قِفَا نَبْكِ الحَبِيبَ قِفَا
أَوْدَى غَرِيباً وَلَمْ يَنْزَحْ بِهِ وَطَنٌإِلَّا كَشَأْوِ جَوَادٍ بِالمَدَى وَقَفَا
يا غربةَ جرها والدار مكتئبَصرف من الدهر عن أوطاننا صرفا
إِذْ صَارَ فِيهِنَّ دِينُ الحَقِّ مُغْتَرِباًيَرْتَاعُ إِنْ صَدَّ نَابُ الكُفْرِ أَوْ صَدَفَا
وَذَلَّ جَانِبُهُ مِنْ بَعْدِ عِزَّتِهِفَلَا نَصِيرَ يَرَى نَصْرَ الهُدَى شَرَفَا
أَيْنَ الأُلَى رَفَعُوا أَعْلَامَ مِلَّتِنَاحَتَّى أرْتَقَتْ شَرَفاً لِلْمَجْدِ أَوْ شَرَفَا
وَأَخْرَجُوا الكُفْرَ مِنْ جَنَّاتِ أَنْدَلُسَوَأَوْرَثُوا الدِّينَ مِنْهَا الرَّوْضَةَ الأُنُفَا
نَفَوْا مِنَ الأَرْضِ طَاغُوتاً وَطَاغِيَةًوَأَرْغَمُوا أَنْفاً قَدْ أُشْرِبَتْ أَنَفَا
وَأَشْرَقُوا بِجُرَيْعَاتِ اللَّمَى غُصَصاًعِدًا أَغَصُّوا نَوَاحِي الدَّهْرِ وَالصَّدَفَا
أَزْمَانَ أَشْرَقَ مِنْ أَنْوَارِ رُشْدِهِمُعَلَى الجَزِيرَةِ نُورٌ أَذْهَبَ السُّدَفَا
الفَاتِحُوهَا وَمَا كَانَتْ مَفَاتِحُهَاإِلَّا الصَّوَارِمَ وَالخَطِّيَّةَ الرَّعَفَا
وَالحَابِسُونَ عَلَيْهَا أَنْفُساً صُبُراًلَدَى الكِفَاحِ فَلَا مِيلاً وَلَا كُشُفَا
أُولَئِكَ السَّلَفُ الأَعْلَوْنَ ذِكْرُهُمُبَاقٍ وَإِنْ كَانَ مَاضِي عَصْرِهِمْ سَلَفَا
يَا قَدَّسَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَعْشَراً كَرَماًبَذَّتْ مَآثِرُهُمْ أَوْصَافَ مَنْ وَصَفَا
شريعة الشرع فينا بعدهم كدرتْوكم حلا وردها قدماً بهم وصفا
لَوْ أَبْصَرُوا كَيْفَ حَالَ الحَالُ بَعْدَهُمُرَقُّوا لَنَا وَأَرَاقُوا الأَدْمُعَ الذُّرُفَا
وَلَوْ أَطَاقُوا لَقَامُوا مِنْ قُبُورِهِمُحَتَّى يُعِيدُوا زَمَانَ الفَتْحِ مُؤْتَنَفَا
يَا حَسْرَتَا لِبِلَادٍ عَنْهُمُ وَرِثَتْوَإِرْثُهَا اليَوْمَ عَنَّا لِلْعِدَى صُرِفَا
وَيَالَمُرْسِيَةَ الغَرَّاءِ مِنْ بَلَدٍأَضْحَى مُنِيراً وَأَمْسَى نُورُهُ خَسَفَا
وَكَانَ صَافِيَةً لِلدِّينِ خَالِصَةًفَشَارَكَ الشِّرْكُ فِيهِ مِلَّةَ الحُنَفَا
وَيَا لَجَامِعِهَا الأَعْلَى لَقَدْ وَضَعَتْمِنْهُ مُجَاوَرَةُ التَّثْلِيثِ مَا شَرُفَا
يَكَادُ يُخْرِسُ أَصْوَاتَ الأَذَانِ بِهِصَوْتُ النَّوَاقِيسِ وَالقِسِّيسِ إِنْ هَتَفَا
عهدي بمعهده الأسنى وكنت لهأَفِي لوان زماني بالعهود وفيُّ
إِذْ كُنْتُ أَشْهَدُ أَطْرَافَ النَّهَارِ بِهِمَعَ المُصَلِّي وَلَيْلاً أَشْهَدُ الزُّلَفَا
جَاوَرْتُ مِنْهُ جُمَاناً كَانَ مُجْتَمَعاًلِبَهْجَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمُؤْتَلَفَا
أَخُوضُ فِي رَحْمَةٍ فَاضَتْ لَدَيْهِ وَقَدْأَجُولُ فِي خُرْفَةِ الجَنَّاتِ مُخْتَرِفَا
حِيناً إِلَى أَنْ أَتَى رَيْبُ الزَّمَانِ بِمَاجَلَا أَمَانَ ذَوِي الإِيمَانِ أَوْ جَلَفَا
فَإِذْ رَأَيْتُ أُمُوراً كُلُّهَا تَلَفٌفَرَرْتُ لِلَّهِ كَيْمَا آمَنَ التَّلَفَا
هجرتُ داري وأحبابي ومن شِيميوصلُ المهاجر أما خانني وجفا
لَكِنْ دَعَا الأَمْرُ بِي هَاجِرْ فَطِرْتُ لَهُوَأَوْجَفَ الرَّكْبُ بِالقَلْبِ الَّذِي وَجَفَا
ما شرتُ غير بريد ثم ثبّطنيسرٌ أسرَّ إلى الإقدار أن أقفا
أَقَمْتُ حَوْلاً أُنَادِي لِلرَّحِيلِ أَبِيوَكَانَ مِنْهُ رَحِيلُ المَوْتِ قَدْ أَزِفَا
ما زلتُ أجذبه والدار تجذِبهفآتيا سبقاً نحوي ومنَصِرِفا
فَجَاءَ أُورْيُولَةً يَوْماً كَعَادَتِهِيُطِيعُ قَلْباً بِحُبِّي كَانَ قَدْ شُغِفَا
وَخَافَ وَقْعَ الرَّدَى وَالشَّمْلُ مُنْتَشِرٌوَخِفْتُهُ فَأَتَانِي شَاكِياً دَنِفَا
أَقَامَ تِسْعَ لَيَالٍ مَا وَجَدْتُ لَهُفِيهَا شِفَاءً وَلَا صَدْرُ المَشُوقِ شَفاً
عَالَجْتُهُ رَاجِياً اِبْرَاءَ عِلَّتِهِوَكَيْفَ يَبْرَأُ مُشْفٍ وَاقِفٌ بِشَفَا
أَبْدَى سُكُوناً وَكَرْبُ المَوْتِ يَنْشُدُهُفَخِلْتُهُ غَفَلَتْ أَوْجَاعُهُ فَغَفَا
بَيْنَا أُعَلِّلُهُ مِنْ سَكْرَةٍ غَشِيَتْلَمْ أَدْرِ كَيْفَ كَخَطْفِ البَارِقِ أخْتُطِفَا
أَدَارَ سَاقِيهِ أَكْوَاسَ الحِمَامِ لَهُوَنَحْنُ نَنْظُرُ لَمْ نَعْلَمْ مَتَى نُزِفَا
وَكَانَ أَقْرَبَ مِنَّا إِذْ نَطِيفُ بِهِإِلَيْهِ مَنْ قَدْ دَنَا لِلْقَبْضِ وَازْدَلَفَا
وَغُطِّيَ الأَمْرُ عَنْ أَبْصَارِنَا وَلَهُغِطَاؤُهُ عَنْ عِيَانِ الأَمْرِ قَدْ كُشِفَا
وَمَاتَ حَيْثُ قَضَى الرَّحْمَٰنُ مِيتَتَهُنَائِي المَحَلَّةِ عَنْ رَبْعٍ بِهِ كَلِفَا
مَا أَعْجَبَ الحَيْنَ وَالمِقْدَارَ اِنَّهُمَامَا اخْتَلَّ حُكْمُهُمَا يَوْماً وَلَا اخْتَلَفَا
كُلٌّ إِلَى أَجَلٍ يَجْرِي فَمَصْرَعُهُوَيَوْمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ عُرِفَا
ومن قضى الله في أرض منيَّتهينخْ بها راضياً أوكارها شنفا
هِيَ المَقَادِيرُ وَالأَحْكَامُ قَدْ سَبَقَتْفَضَلَّ مَنْ ظَنَّ مَا يَأْتِي بِهِ أُنُفَا
وَالغَيْبُ مُحْتَجِبٌ عَنَّا فَلَيْسَ تَرَىمِنْ خَائِضٍ فِيهِ إِلَّا جَاهِلاً سَرَفَا
فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ ذُو كَذِبِأَلْقَى القِنَاعَ مِرَاءً فِيهِ أَوْ صَلَفَا
عِلْمٌ تَفَرَّدَ عَلَّامُ الغُيُوبِ بِهِأَيَقْبَلُ العَقْلُ أَنْ يُبْدِيهِ مُنْكَشِفَا
وَاللَّهِ مَا عَلِمَتْ نَفْسٌ لِمَا خُلِقَتْوَلَا دَرَى بِمَكَانِ الحَتْفِ مَنْ حَتَفَا
كَمْ حَافِرٍ قَبْرَهُ فِي رَأْسِ مَيْفَعَةٍوَقَبْرُهُ فِي حَضِيضِ الأَرْضِ قَدْ نَجَفَا
وَذَاكَ سِرٌّ لَطِيفٌ إِنْ تَدَبَّرَهُذُو فِطْنَةٍ فَهِمَ السِّرَّ الَّذِي انْحَذَفَا
مَعَادِنٌ جَذَبَتْ شَتَّى جَوَاهِرَهَاحَتَّى لَصَارَتْ لَهَا ضِنًّا بِهَا صَدَفَا
ما أنها آية تلتاح ظاهرةالا لمن صدعنها أو لمن صدفا
مَنْ شَفَّ جَوْهَرُهُ يَفْهَمْ حَقِيقَتَهَاوَلَيْسَ يَفْهَمُهُ مَنْ طَبْعُهُ كَثُفَا
لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ حُكْمٌ بِحِكْمَتِهِتَفَرَّقَ الرُّوحُ وَالجِسْمَانِ وَأْتَلَفَا
معنى به طينة قد شرُفتإذا يزول تُساوى الطين والخزفا
يَفْنَى التُّرَابِيُّ حَتَّى لَا بَقَاءَ لَهُوَعِزُّ عُلْوِيِّهِ عَنْهُ الفَنَاءَ نَفَى
قَضِيَّةٌ رَجَمَ النَّاسُ الظُّنُونَ لَهَافَعَارِفٌ سِرَّهَا أَوْ جَاهِلٌ هَرَفَا
وَكَيْفَمَا قِيلَ قُلْنَا إِنَّهُ نَبَأٌيَجِلُّ مَوْصُوفُهُ عَمَّا بِهِ وُصِفَا
يغني المشاهد منه عن مغيبهخرمُ النِّظام وتهديمُ الذي رصفا
لو لم يكن غير إعدام الوجود واسكان اللحود كفى وعظاً لم حصفا
فَكَيْفَ وَالمَوْتُ فِيمَا بَعْدَهُ جَلَلٌأَجَلُّ مِنْ سَابِقِ الأَهْوَالِ مَا رَدِفَا
وَمَوْقِفُ الحَشْرِ يُنْسِى مَا تَقَدَّمَهُوَحِدَّةُ الجِسْرِ تُنْسِى حَدَّ مَا رَهَفَا
وَكُلُّ رَوْعٍ فَأَمْنٌ حِينَ تَنْسُبُهُلِرَوْعِ مَنْ لِسُؤَالِ اللَّهِ قَدْ وُقِفَا
وَضَاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ لَوْ دَرَى لَبَكَىدَمَ الفُؤَادِ إِذَا مَا دَمْعُهُ نُزِفَا
الأَمْرُ أَمْرٌ وَهَذَا الخَلْقُ فِي عَمَهٍأَوْ فِي عَمًى يَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ مُعْتَسِفَا
يَا رَاكِبَ اللَّيْلِ قَدْ شَارَفْتَ مَعْطَبَةًعَرِّجْ عَلَى النَّهْجِ وَاتْرُكْ ذَلِكَ الجُرْفَا
هَذِي السَّبِيلُ فَدَعْهَا فِي أَزِمَّتِهَايُدْنِي التَّقَاذُفُ مِنْهَا بَلْدَةً قَذَفَا
المَوْتُ غَايَتُهَا وَالمَوْتُ مَنْزِلُهَافَهَلْ تَرَى سَيْرَهَا عَنْ قَصْدِهَا انْحَرَفَا
تَاللَّهِ مَا غَرَّدَ الحَادِي وَلَا خَفِيَتْأَثَارُ أَوَّلِهَا عَمَّنْ تَلَا وَقَفَا
وَيْحَ المُقِيمِ بِدَارٍ وَهْوَ مُرْتَحِلٌمَا حَلَّ مُذْ حَلَّ رَحْلَاهُ وَلَا أَكَفَا
فقل لبانٍ على ظهر الطريق بنىمإذا الغرور أجهلاً كان أم سخفا
لَا تَنْخَدِعْ بِبِنَا الدُّنْيَا وَلَوْ جَعَلَتْلِكُلِّ بَيْتٍ بَنَتْ مِنْ فِضَّةٍ سُقُفَا
فَفِي فِنَاءِ الفَنَى تُبْنَى وَلَيْسَ لَهَاإِلَّا الضَّلَالُ ظِلَالٌ ظُلِّلَتْ كُثُفَا
مَنْ نَضَّ عَنْ ظِلِّهَا زُهْداً فَذَاكَ فَتًىيُضْحِى وَظِلُّ العُلَا مِنْ فَوْقِهِ وَرَفَا
فَعُفَّ عَنْهَا كَمَا عَفَّ الكِرَامُ وَعَفْمَوَارِداً سُمُّهَا فِي شُرْبِهَا قَرَفَا
بعداً لها وعفت رسما منازلهافكم عفت رسم جمع قدوفي وعفا
وعاقبت من يربى في البرية لميذنب وربما عن ذي الذنوب عفا
وَأَعْقَبَتْ مِنْ سُرُورٍ مُونِقٍ حُزْناًوَمِنْ نَضَارَةِ عَيْشٍ رَائِقٍ قَشَفَا
وَكَمْ أَبَادَتْ وَكَمْ أَفْنَتْ وَكَمْ قَصَمَتْظَهْراً وَكَمْ فَصَمَتْ عَقْداً غَدَا حَصِفَا
ختارةٌ سلمها حرب ومأمنهاهو المخاف فمن يأمن به ثففا
خَتَّالَةٌ نَصَبَتْ فِينَا حَبَائِلَهَاوَحُبُّهَا حَبَّهَا مَنْ يَلْتَقِطْ لُقِفَا
فَتَّانَةٌ مَنْ يَمِلْ يَوْماً لِفِتْنَتِهَاهَوىً هَوَى فِي مَهَاوِي الهُلْكِ قَدْ خُسِفَا
قَتَّالَةٌ لِبَنِيهَا كُلَّمَا قَدَرَتْعَلَيْهِمُ جَرَّدَتْ أَسْيَافَهَا الرُّهُفَا
ظَلَّامَةٌ قَدْ قَسَتْ قَلْباً فَسِيرَتُهَافِيمَنْ يَلِينُ فُؤَاداً غِلْظَةٌ وَجَفَا
وَخِيمَةُ الخِيمِ مَنْ يَرْتَعْ بِمَرْتَعِهَايَمُتْ فَسَادَ مِزَاجٍ أَوْ يَمُتْ عَجَفَا
بينا تريك رياض الأرض مؤنقةعادت هشيماً كأن النيت ما وهفا
إِذَا رَجَا عِنْدَهَا السَّرَّاءَ آمِلُهَاإِرْتَجَّ جَانِبُهَا بِالحُزْنِ وَارْتَجَفَا
مَرْمًى تُنَاضِلُ فِيهِ الحَادِثَاتُ فَمَنْتُصِبْهُ تَنْصِبْهُ فِي عُرْضِ الرَّدَى هَدَفَا
تصمي سهامُ المنايا من تمرُّ بهإن غافلاً أو إن حازماً ثقفا
تَمْضِي إِذَا مَا القَضَاءُ الحَتْمُ أَرْسَلَهَافَتَنْفُذُ اللَّأْمَةَ القَضَّاءَ وَالحَجَفَا
كَيْفَ التَّوَقِّي وَلَا يُغْنِى الحِذَارُ وَلَايُنْجِي الفِرَارُ إِذَا مَا خَطْبُهَا أكْتَنَفَا
مَنْ ذَا يَقُومُ لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَمَنْيُقَاوِمُ الجَحْفَلَ الجَرَّارَ إِنْ زَحَفَا
سَيْلُ جُحَافٍ فَلَا سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌإِلَّا أَجَاحَ مَكَاناً مِنْهُ إِنْ جَحَفَا
رَيْبُ المَنُونِ لَهُ وَطْءٌ عَلَى حَنَقٍكَطَالِبِ الثَّأْرِ يُلْفَى غَاضِباً أَسِفَا
ما إن يراعي ولا يرعى على أحديُردي المسود معاً ناعماً ترفا
وَلَا يَرِقُّ لِطِفْلٍ فِي طُفُولَتِهِوَلَا لِشَيْخٍ بِقَيْدِ الضَّعْفِ قَدْ رَسَفَا
وَلَا تَوَاضُعُ ذِي التَّقْوَى يُمَانِعُهُوَلَا تَكَبُّرُ ذِي الطَّغْوَى إِذَا خَجَفَا
ولا المسيمُ بواد منه مستترٌولا الذي منه يتبع الشعفا
ولا يبالي كناسَ الظبى يطرقهأم يطرق الخيس فيه الليث والغرفا
الصَّعْبُ سَهْلٌ إِذَا مَا كَانَ يَطْلُبُهُوَالعُلْوُ سُفْلٌ وَكَالإِصْبَاحِ كُلُّ خَفَا
يَسْتَنْزِلُ الطَّيْرَ وَابْنَ اليَمِّ يُخْرِجُهُهَاوٍ مِنَ الجَوِّ أَوْ فَوْقَ المِيَاهِ طَفَا
وَأَعْصَمٌ بِالذُّرَى يُلْفِيهِ مُعْتَصِماًيُلْقِيهِ فِي ذِمَّةِ المَوَّارِ قَدْ سَهَفَا
وَيَنْتَهِي بِالدَّوَاهِي كُلَّ دَاهِيَةٍحَتَّى لَيَسْقِي السَّمَامَ الحَيَّةَ الحَصِفَا
وَيُورِدُ الحَوْضَ مَكْرُوهاً مَذَاقَتُهُوَيُرْغِمُ الأَنْفَ مِنْ ذِي عِزَّةٍ أَنَفَا
سَاءَ الرَّدَى ثُمَّ سَاوَى فِي حُكُومَتِهِأَيَبْتَغِي العَدْلَ فِي الأَحْكَامِ مَنْ عَسَفَا
مَا جَارَ بَلْ جَاءَ وَالمِقْدَارُ سَائِقُهُإِمَّا تُرَفِّقُ حِينَ السَّوْقِ أَوْ عُنْفاً
وَالحَيْنُ طَيَّ ضَمِيرِ الحَيْنِ مُكْتَتِمٌأَوْ حَرْفُ أَوَّلِهِ فِي شَكْلِهِ حُرِفَا
وَذَا الأَنَامُ نَبَاتٌ شَاهَ مَنْبِتُهُإِنَّ النَّبَاتَ إِذَا مَا يَنْتَهِي قُطِفَا
وُجُودُ شَيْءٍ كَلَا شَيْءٍ حَقِيقَتُهُفَانْظُرْهُ تُرْباً وَاذْكُرْ حَالَهُ نُطَفَا
فَلَيْتَ شِعْرِيَ مَنْ يَدْرِي نِهَايَتَهُوَالبَدْءَ كَيْفَ ازْدَهَاهُ التِّيهُ وَازْدَهَفَا
فإن من العيش يلتاعُ البقاء بهلو لم نبدّده في هذي الدّنا سرَفا
وَفِي التَّفَانِي تَفَانِي صَبْرُ مُصْطَبِرٍأَطَارَ فَرْطُ الأَسَى عَنْهُ الحِجَا وَسَفَا
وَكُلُّ مَا عَلِقَتْ كَفُّ الفَنَاءِ بِهِفَحَقُّهُ أَنْ يُطِيلَ الحُزْنَ وَالأَسَفَا
فَلِلسَّمَاءِ بُكَاءٌ مِنْ تَفَطُّرِهَاوَالأَرْضُ تَنْشَقُّ عَنْ قَلْبٍ لَهَا رَجَفَا
وَالشَّمْسُ خَوْفَ الرَّدَى تَصْفَرُّ آفِلَةًوَالبَدْرُ مِنْ ذَاكَ أَبْدَى وَجْهَهُ كَلَفَا
وَالشُّهْبُ تَرْعِدُ ذُعْراً مِنْ تَوَقُّعِهَانَثْراً يُعِيدُ سَنَى الأَنْوَارِ مُنْكَسِفَا
يَا ابْنَيْ أَبِي لَا تَكُونَا فِي مُصَابِكُمَاكَمِثْلِ مَنْ نَكَرَ الأَحْزَانَ أَوْ نَكَفَا
يَا ابْنَيْ أَبِي أَسْعِدَا بِاللَّهِ صِنْوَكُمَابِعَبْرَةٍ تَفْضَحُ الهَطَّالَةَ الوَكَفَا
وَلَا تَمَلَّا بُكَاءً طُولَ دَهْرِ كُمَاعَلَى أَبٍ لَمْ يَمَلَّ الرُّحْمَ وَالرَّأْفَا
غَذَى وَرَبَّى وَأَوْلَى كُلَّ عَارِفَةٍوَبِالحَنَانِ لَنَا فِي ظِلِّهِ كَنَفَا
وَحَاطَ وَاحْتَاطَ وَالرَّحْمَٰنُ يَشْكُرُهُوَفِي جَنَابِ الرِّضَا وَطَّا لَنَا كَنَفَا
وكان أن ألمٌ يوماً ألم بنايظل منكسر الأضلاع منقصفا
مسهدَ الجفن لا ترمش مدامعهُكأنما طرفّه من دوننا طرفا
مَا كَانَ يَرْضَى سُلُوّاً لَوْ أُصِيبَ بِنَافَإِنْ سَلَوْنَاهُ لَا عَدْلاً وَلَا نَصَفَا
أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَنِّي بَعْدَ مَهْلَكَةٍسَالٍ لَأَلْزَمْتُ نَفْسَ الإِثْمِ وَالجَنَفَا
وكنت كافرَ نعماه وخالع مابه عليَّ من أثواب الرشاد ضفا
أَيَّامَ عَلَّمَنِي التَّنْزِيلَ يَمْنَحُنِيمِنْهُ الهُدَى وَعَلَى أَخْذِي لَهُ اللُّطْفَا
قَدْ كَانَ عِلَّةَ كَوْنِي ثُمَّ رَشَّحَنِيإِلَى الحَيَاةِ الَّتِي أَرْجُو بِهَا الزُّلَفَا
حَيْثُ القَرَارُ الَّذِي قَدْ كَانَ مَسْكَنَنَامِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْصِفَ الأَوْرَاقَ مَنْ خَصَفَا
دارٌ بها ملتقى الأحباب إن سعدواتنسى الشقاء وينسى نضنها الشظفا
يَا رَبِّ جَازِ أَبِي عَنِّي الخُلُودَ بِهَايَا رَبِّ بَوِّئْهُ مِنْ فِرْدَوْسِهَا الغُرَفَا
يَا رَبِّ وَاجْعَلْ لَهُ فِي القَبْرِ مُنْفَسَحاًوَرَوْضَةً تُرْتَضَى نَشْراً وَمُقْتَصَفَا
يَا رَبِّ نَوِّرْ لَهُ ظَلْمَاءَ وَحْشَتِهِيَا رَبِّ اَتْحِفْهُ مِنْ اِينَاسِكَ التُّحَفَا
يَا رَبِّ عَرِّفْهُ رِضْوَاناً وَمَغْفِرَةًيَا رَبِّ اَلْحِفْهُ مِنْ اِسْتَبْرَقٍ لُحُفَا
يَا رَبِّ جُدْهُ مِنَ الرُّحْمَى بِأَكْرَمِهَاسَحّاً وَاَحْسَنِهَا فَوْقَ الزُّبَا وَطَفَا
يَا رَبِّ نَضِّرْهُ وَجْهاً فِي التُّرَابِ وَفِييَوْمِ الحِسَابِ إِذَا مَا يَقْرَأُ الصُّحُفَا
يَا رَبِّ إِنَّ أَبِي عَبْدٌ ضَعِيفٌ وَقَدْأَتَاكَ مَوْلًى كَرِيماً يَرْحَمُ الضُّعَفَا
فَأمْنُنْ عَلَيْهِ بِمَا أَنْتَ الكَفِيلُ بِهِيَا رَبِّ وَارْأَفْ بِنَا يَا خَيْرَ مَنْ رَأَفَا
وَجَمِّعِ الشَّمْلَ فِي دَارِ القَرَارِ لَنَاإِذْ تَجْمَعُ السَّلَفَ الأَبْرَارَ وَالخَلَفَا
وَاسْمَعْ دُعَائِيَ وَاخْصُصْ بِالسَّلَامِ أَبِيتَحِيَّةً طِرْسُهَا بِالمِسْكِ قَدْ غُلِفَا
إِذَا انْثَنَتْ نَحْوَهُ مَرَّتْ وَقَدْ عَطَفَتْعَطْفاً عَلَى الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ قَدْ عَطَفَا
وَحَدَّثَتْهُ بِمَا فِي صَدْرِ مُكْتَئِبٍأَشْوَاقُهُ كَلَّفَتْهُ لِلْأَسَى كَلَفَا
مَا إِنْ لَهُ مَلْجَأٌ فِيمَا عَرَاهُ سِوَىيَا حَسْبِيَ اللَّهُ فِيمَا نَابَنِي وَكَفَى
عن القصيدة
«لا أمنع الدمع أن يهمى وأن يكفا» من شعر ابن الجنان، من المغرب والأندلس، وتقع في ١٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.