غيث الجهام (هلالية)

الشاعر: سلطان القنيدي · البحر: الخفيف

«غيث الجهام (هلالية)» من شعر سلطان القنيدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخـيـل الـسـحـاب اللي شـمــال مـغـير — ولـو كـان جــانـي مـــن قــديـم نــذير

جـهـامٍ تـزبّـر بارقه يخـطـف الـنـظـر — وفـي حـكـــم خــــلّاق الأنــام يــسـير

عـليه الخـلـيـقـة عـلّـقـت رجـوة الحيا — ومـن يـنـتـظـر غـيـث الجـهـام حـسير

عـلـى الله مـتـوكّـل وانا عـاقـد الـعـزم — ولا خــــاب مـــن هـو لـلإلــه نـصـير

تـزاحـم عـلـى نـبـع الجـزايـل شوارده — عـشـق صـيـدهـا شـاعـر هـواه عسير

يغض البصر عن تالي الصيد والسهل — كـبـيــرٍ يــبـي مــثــلـه مـقـــام كــبــير

عـلى عـد عـيـلـم واردٍ ويــن مـا اتجه — وعــن ربوعه بـكـل الأمــور سـفـير

مضـرّا على النوماس والطيب والندى — وعـلى جـامـعـة بـدع الـجــزال مــدير

ما دام الأصايـل تنثني عـنــد مـطـلبي — فـلا هـمّـني طـيـــرٍ ضـعـيــف يـطـير

أخـاطـب عـقـول القوم بالشعر والدرر — ولا الـقـى لـهـا فــاهــم مـعـاه ضـمـير

واشـوف الـمهـازل والسـبب قـلّة الفهم — عــقــولٍ بـهـا عــقــل الحـكـيـم يـحـير

تـكـاشـف لي الأشكال وتخيب هقوتي — وذراع الـوصـل بـعـد الـوصال كسير

غـيـابٍ يـزلـزل خـالي العرف والعقل — ولا حـضــور مـا يجمّـل مـداه قصير

أعيش بمعزة دمت عايش على الثرى — وحـيــاة الـمـعــــزة للـشـجــاع مصير

ولا اعـيـش فـي ذلٍ يـردّي عــزيمتي — يـمــوت الـــرجـــل لـكــن نـبـاه منير

وعـلام اللي أول مُعجبًا في قصايدي — وخـلّـيـتـه بـجــزل الـقـصـيـد خـشير

عـلى عـز كــان وذلّـه الله بـمـا نـوى — وحـالـه بـعــد بـشــت الغــنـاة فـقـير

وقـد قـالها شايـب عن العز ما انثنى — مـن يـهـيـن نـفـسـه للـرجـال حـقـير

واقـدّر خـوّي الطيب لو كانه اجنبي — وإذا غــبــت عـنّـه مــا يـنـام قــرير

يسوق القـدم ينشد عن اسباب غيبتي — ولا يـــرتـجــي شــيءٍ وراه نـظـير

وفي ما تناسى رفـقـةٍ في زمن عبر — وانا افـخـر بمـثـله يـوم صار عشير

تهب الهبوب وثابت طويق ما درى — عـن اللي مـشـى دربٍ هـواه هجير

ما دام الأصايـل تنثني عـنـد مطلبي — فلا هـمّـني طـيـرٍ ضعـيــف يـطـير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهام: الجَهَامُ : السحابُ الذي لا ماءَ فيه؛ جاءني من هذا الأمر بجَهَامٍ، أي بما لا خيرَ فيه.
  • بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.
  • تالي: تَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلَّ تَأَلِّياً [ألو]: أقسم وحلف.-: اجتهد؛ قد تأَلََّى في أمر هذا اللغز بلا نتيجة.
  • تزاحم: تَزَاحَمَ يَتَزَاحَمُ تَزَاحُماً : ـ وا: تلازّوا ودفع بعضُهم بعضاً؛ يتزاحم الرّكابُ في الحافلات.
  • جاني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.
  • جهام: الجَهَامُ : السحابُ الذي لا ماءَ فيه؛ جاءني من هذا الأمر بجَهَامٍ، أي بما لا خيرَ فيه.

قصائد ذات صلة

  • عشق العلا
  • مـسـمّـى مـزامل
  • مـا دامي قـنـيـدي
  • سـيـرة وطـن
  • بعيد الشبح
  • سـارعـي يـا بـلادي
  • عبدالعزيز القنيدي
  • ياناقد الشاعر