أَيْنَ الهدَف...؟! / محمد حسام الدين دويدري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَبَّتْ رياحُ الوَجدِ في قلبي وصدري ما ارتَجَفْوعَرَتْ خَيالي وَمضَةٌ تَهمي الحنينَ، فما اعتَرَفْ
طافت بفكري دَفْقَةٌ مِنْ ذكرياتِ حَضارَة الأجداد، لكنْ ما اغْتَرَفْلكأنني في غفوةٍ بين التَجَافي والصَلَفْ
أجترّ صمتي قانعاً بالمنتأى والمنتصَفْلا فرق عندي بين من سار إلى آمالِهِ
أو بينَ مَنْ أضحى يُراوِحُ في المكانِ وَمَنْ وقفْمع أنّ جَدِّي كان يبني قلعة في قِمَّةِ الجبل المُحَصَّّنِ بالسنا والمُعتَرَف
وورثْتُ عنه الأمنيات وذكرياتٍ من تُحَفْفنسيتها فوقَ الطُلُولِ وبينَ أنياب التلفْ
وجلستُ عندَ السفح في كوخ تهاوى سقفه خاوي الغُرَفْأبكي وأندُبُ طالعي
وأصيح يا ويحي...وأهتف صارخاً: "ضاع الهدف... ضاع الهدف..!
بين الضنا والمنحَرَفْ...!"* * *
وَجَلَسْتُ أنتظرُ الصُدَفْعلّي أغاثُ بوثبة تمحو الوساوسَ والخَرَفْ
حيران أستجدي القوافلَناسياً خيلي المكبّل، حاجباً عنه العَلَفْ
وإذا به قد ثار يقطع حبلهثم انصَرَفْ
يُعلي الصهيل مزمجراًوكأنه عَرَفَ الهدف
* * *وجلست ألجُمُ شقوتي
وغَلَتْ بصدري حسرةأحسست أنّي مثل تمثالٍ تهاوى، من خزفْ
فنظرتُ حولي ضارباً في هدأةٍ كفّاً بكفْأبصرت تلك القمّة الشمّاء في علو الشَرَفْ
فصرخت: واغوثاه هل من فارسٍ ينجو بقلبي بالغاً ذاك الهدفْوإذا بذاك الصرح يزأر، حينما التَلّ ارتجف
ورمى ببعض صخوره نحويغاضباً، بل رافضاً لا يعترف
أحسست انّي لم أكن في موقفي خيرَ الخلَفأدركت أني في خنوعي ذُقتُ سُوءَ المُنْصَرَفْ
فجعلت بذرة حاضري تحسو التَصَحُّرَ والجفافْما بين تأجيل الكسول وبين شقوة من يختف
وأصَبت وجه الأرض حولي بالتوجّس والقرفوغدوت فيها تائهاً بين الصدى أُقصِي الهدف
* * *ووجدتني أصَحو لأدرك أن في عزمي الخلاص
فجعلتُ أستسقي الصلاح ونلت من صمتي القصاصْوغزت ضلوعي ثورةٌ تثري الجذور لتبتغي نشر البراعم في القلف
وعلمت أن الخصب جهدٌليس يأتي من صُدَف
والغيث يُهدى للمُجِدِّ المستزيد من الحِرَفْفحملت فأسي وانطلقتُ
ورحت أقفز صارخاً:عُرِفَ الهدف... عُرِفَ الهدف...
عن القصيدة
«أَيْنَ الهدَف...؟! / محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.