وبها وجدت مرافئ الوجدان/ محمد حسام الدين دويدري

الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: الكامل

«وبها وجدت مرافئ الوجدان/ محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطني حمتك مرافئ الأجفان — وعلى ترابك يستقيم رهاني

بالحب يُبنى صرح حاضرك البهي — لكن هدر الحب قد أعياني

فمضيت عن صدق الرجال منقباً — فيما الحراب تخيط لي أكفاني

وتريق دمعي فوق تربتك التي — فاضت بدفق الحبّ والتحنانِ

عجباً...!!º أتورق بالتآمر أرضنا — أم بالحوار وعطر خير ببيانِ...؟!!

هي دعوة للحب أطلقها º فهل — تلق القبول بفرحة وتداني...؟

أم لم نزل تلك القلوب شغافها — مغلولة بالحقد والأحزان

هي دعوة للحب يغمر نورها — قلب الحصيف المخلص المتفاني

أنوارها طيفٌ لهدي محمد — وبها أقدم مخلصاً برهاني

* * — * *

فيمَ اقتتالُكُمُ...؟ً وأي حضارة — تبنى على أنقاض جرح قاني...؟!

الحكم في قتل البريء مفصّلٌ — ومبيَّن في الهدي والفرقان

"المؤمنان إذا التقى سيفاهما — فكلاهما لجهنم الخذلان"

* * — * *

عودوا لحبل الله واعتصموا به — ودَعوا الخلاف وسورة الخسران

فعلى هدى الآمال يورق صبرنا — ونعيد رأب الصدع في البنيان

إن الهدى أعلا حضارة أمتي — وسما بها في طاعة الرحمن

بسماحة الإيمان كان لسانها — نهر العلوم وقبلة الأوطان

لم يلغ بصمة مؤمن متعبد — قد أسعدته تلاوة القرآن

بل كان قي الإسلام جامعة لهم — بين القصي بأرضه والداني

آخى القلوب على المحبة والتقى — فسما بها في أُلفة وتداني

لم يُكرِه الناس بشأن عقيدة — ومضى يقيس العدل بالميزان

هذا صدى "الفاروق" ينشر عطره — ليصير رمزاً فوق كل لسان:

"لا تَقهَروا...ّº فالناس أحرار" وما — الإحسان إلا بذرة الإحسان

* * — * *

وطني...، إلى لقياك نور بصيرتي — لحياض آمال الهداة هداني

إني أحبك ملء ما في دفقها — من فيض قلب طالب الغفران

قد لاذ بالرحمن يرجو تائباً — رفع البلاء وفتنة الشيطان

ليعود للربع الأمان فينقوا — جمر الخلاف وسطوة النيران

لا شيء يغويهم، فلا كسب ولا — سطو النفوذ وشهوة السلطان

فالكل ماض للحساب وما سعى — في كسب عمر في الزمان الفاني

وغداً سيُسأل كل عبد هل قضى — بالعدل..؟º أم بالقهر والنكران

من يحسن الكسب الحلال حصاُده — يسمو به في جنة الرضوان

ومن احتسى سم النوازع ذاهلاً — فإلى العذاب وشقوة الحرمان

فترفعوا عن كل خطب زائل — وتحصنوا بالحب والإيمان

إني عهدت العيش إعماراً لما — يبقى لجيل قادم لزمان

وأرى الحياة مع الخلاف مريرة — تشقي القلوب بحسرة وهوان

* * — * *

عودوا فجرحي في الهوى أدماني — ووجدت في هذا الهوى إدماني

فجفاؤكم لرؤى السنا أجفاني — والنوم غادر طائعاً أجفاني

إني أحب الأرض ملء بصيرتي — وأحب أن أعلي بها أركاني

فتحصنوا...، واسعوا لكسب حصادها — واسقوا الغراس بفرحة وتهاني

إني وجدت على ثراها هدأتي — وبها وجدت مرافئ الوجدان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
  • الحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • الحصيف: الحَصِيفُ : المحكم العقل والجيّد الرأي عرف عنه أنه كان حصيفا يستشيره الناس في المعضلات.-: كلّ ما أُحكِم أَسره وخلا من الخلل؛ هذا رأي حصيف.
  • بالحقد: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …
  • بالحوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.
  • ببيان: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
  • بدفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …
  • تخيط: تخَيَّطَ يَتَخَيَّطُ تَخَيُّطاً :- الشيبُ في رأسه: ظهر وامتدّ كالخيوط.

قصائد ذات صلة

  • الشّعبُ ثَار
  • ثلاثون عاماً ... ياسر الششتاوي
  • ويحكِ يادمشق .. ! / غسان عبد الفتاح
  • السَّيلُ الأتِيُّ /عبده فايز الزبيدي
  • الخَزُّ أَمْسى بالشآمِ رَخِيْصا ( ارحل)/ عبده فايز
  • لنكسر الحصار محمد حسام الدين دويدري
  • الفيحاء/زهير شيخ تراب
  • خطاب لم يصل/زهير شيخ تراب