سـُرَّاق النسب/ محمد الرحمون

الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: الكامل

«سـُرَّاق النسب/ محمد الرحمون» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَــن قــال إنـَّـا مـِـن سـُلالات العـرب — لم يُخطِئ الراوي ولكـن قد كذبْ

هـَبـنـي دلــيــلاً واحــــداً لــعـــروبــةٍ — مـزعـومةٍ فـيـكم وقد حُقَّ العَجَبْ

هـبـنـي مـِن الـقـوم الأفـاضل خـَصلة ً — وهـَـبَت لكم حَقَّ العروبة والنسب

إنـِّـي رأيــت الأسْـــدَ تـنـجـبُ دائـمــاً — أسْـداً ولم تنجب حَمَاماً ذي زغب

أيــقــول فــَــرْخُ الـــبـَــط ِّأنَّ جــُدودَهُ — كـانـت ضِباعاً مـنذ آلافِ الحِقـَب

كـيـف الـتـَّقــَوُلُ أنَّ قـومـاً قــد غــدَوْا — مـَـدّاً لأقــوام ٍتـَكَنـَّــوْا بــالـعــرب

أيـن الـشـجـاعـة هل تلاشى عهـدهــا — أين المروءة لا أراها ما السبـب؟

أيـن الـجـيـوش فـهـل تـكـسَّر سـيـفـُها — أم أنـَّها فـَتـَحـت بــلاداً بالخُطـَبْ

عربٌ!!؟؟ ويحكمهم تـُيوسٌ قد غـدت — للـمـال والـتـيـجــان ناراً تـَلتهـِبْ

عربٌ!!؟؟ ومن بعد التوحـُّدِ قد غـدَوْا — دولاً مـُقـَسَّمـة ًوشـعـباً مـُغـتصَبْ

عربٌ!!؟؟ وتـُسْلِـم للسُهاد عـيــونـهـم — والـمعتدي الباغي لأرضِهـِمُ سَلبْ

عربٌ!!؟؟ وتـلـقـاهـم رقوداً طــالـمـا — عاشوا فإن ماتوا تزاحمتِ الرُّتـَب

إنـِّي لأدفع نـصفَ عمري كي أعـــي — مــاذا فـعـلـتـم كـي تفوزوا باللقب

بالأمس فـَخـْرُ العـُرْبِ كــان فِعالهـــم — واليوم أضحى الفـَخرُ أنـَّهُمُ عرب

بالأمس كـانـوا لـلــحــروب رجالـَهــا — واليوم سكرى بالملاهي والطرب

بالأمس كـانـوا لـلمجالـس صـدرَهـــا — واليوم بـاتوا عند أطراف العـُتـَبْ

بالأمس جــيــلٌ قــد تـــربَّــى مـسـلماً — والـيـوم جـيــلٌ لـلـدَيـانة قد رَهِبْ

لـو سـار هـــذا الــجـيـل وفــق نـبـيِّـهِ — يُخشـى لأفـغـان ٍ يقولوا قد نـُسِبْ

وإذا أتـى الـغـرب الـخـبـيـث بـمـُنكر ٍ — تبعوه لو كان المُراد بجحر ضَبْ

لو جئتَ تـُحصي ما الفروقَ وجدتـَها — مِـلـيـارَ فـَرْق ٍفـي ثـوان ٍقـد وَثـب

إنــِّي بـحـثــتُ لــكــم بــكــلِّ فـضيلة ٍ — أصــلاً فـلـم ألقى و نابـَنـِيَ التعب

وأرى ســـفــيــهــاً بـعــد هـــذا كــلـِّهِ — جــزمـاً يـقـــول بأنـَّهم حقاً عرب

وأنــــا أقــــول إذا أردتـــم شـــاهـــداً — لـصحيح قوليْ إلـيكموهُ بمقتضَب

هــذي الــشــآم قـتـيـلــة ٌبــدمــائــهـــا — لـم تلـقَ عـوناً أو نصيراً مُرتقـَب

غــدروا بـهـا وضـحـيـة ٌقـد سـُلـِّمَــت — لـلفـُرس ِكي تبقى المناصب والذهب

خاف الملوك على المناصب فارتـمت — قـتـلى الشآم و حـُبُّ كرسيٍّ غلب

وقــف الــمـَلــيــك مــُنـدِّداً بــبـــرودةٍ — بالـشـجـب بالتنديد قد رَفـَعَ العتب

عــاد الـمـنـدِّد بــعــدها لـــفـــراشــــه — والـشـام تنزف والشعوب بها عَطـَب

لــو كــان حـقــَّـاً مـا تـقـول لـمَـا دنــا — مـنـهـا الـغزاة ُوما تجرَّأ مُغتصِب

إنـِّـي لأنـعـي بـالأســى قـوماً غـَـــدَوْا — صرعى وأجزمُ أنَّ دفـنهـمُ وَجَبْ

كـَـبـَّـرْتُ أربـَعَ لـلـصـلاة عـَـلــيــهـِـمُ — لـم ألق من صلى على قوم ٍ ذنـَبْ

أمَّــا الــعــزاءُ إذا أتـَـيـتَ مـُـعـــزِّيـــاً — فـعـلـيك قصدُ مقرِّ جامعة العرب

سَـلـِّـم عـلـى الأعضاء وامسح رأسهم — رِفقاً بهم وُلـِدوا صـغاراً دونَ أبْ

لا تـقــرأ الـسَّـبـعَ الـمــثــانــيَ إنـَّـمــا — وجـَبَـتْ لهم تـبَّـت يـداه أبي لهب

واكــتــب عـلى الـقبر العظيم عبـارة ً — رقدوا هنا الحمقى و سُرَّاقُ الـنـَّسَــبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقول: تَقَوَّلَ يَتَقَوََّلُ تَقَوُّلاً :- عليه قولاً: اختلق وأفترى وَلَوْ تَقَّولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ.
  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • الراوي: الرَّاوي [روي]: فا.-: ناقلُ الحديث أو الشعر وحامله؛ دُوِّنَ الشِّعر العربيّ بفضل الرَّواة الَّذِين حفظوه ونقلوه ج رُوَاةٌ.
  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • بالعرب: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن …
  • تكسر: تَكَسَّرَ يَتَكَسَّرُ تَكَسُّراً .- الشيءُ : انكسـر، أي تهشّم؛ تكسرَّ زجاج النافذة / تكسّرت النِّصالُ على النصال.- الشيءَ: كسره.- النورُ على كذا. في الفيـزيـاء، انكسر أي غيّراتَِّجاهَ مساره عند انتقالـه من وسط شفْافٍ إلى …

قصائد ذات صلة

  • الشّعبُ ثَار
  • ثلاثون عاماً ... ياسر الششتاوي
  • ويحكِ يادمشق .. ! / غسان عبد الفتاح
  • السَّيلُ الأتِيُّ /عبده فايز الزبيدي
  • الخَزُّ أَمْسى بالشآمِ رَخِيْصا ( ارحل)/ عبده فايز
  • لنكسر الحصار محمد حسام الدين دويدري
  • الفيحاء/زهير شيخ تراب
  • خطاب لم يصل/زهير شيخ تراب