قصة ثورة

الشاعر: ندى نصر · البحر: البسيط

«قصة ثورة» من شعر ندى نصر، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا أمتي لاح فجرٌ وانحنَتْ ظُلمُ — حقّ التمرُّدُ فالأرواح تضطرمُ

خلف المآسي شعوبٌ أُترعِتْ وَهَنَاً — بيعتْ عروبتهم والعزُّ يُهتَدَمُ

في جعبة الفقر كم من ثورةٍ كُبِحَتْ — والجوعُ كالنارِ للأحشاء مُلتهِمُ

عصا الفراعين لم ترحمْ شكايتهمْ — واستأصلتْ هِمَمَاً ظُلماً...ولا حكَمُ

سالت دماءُ أمانيهم بأضرحةٍ — ضمّتْ تباشير صبحٍ جاء يبتسمُ

وذاك طفلٌ بديجور العرا هَرِمٌ — يقتاتُ فضل فُتَاتٍ طعمُهُ عَدَمُ

وتلك أرملةٌ ناءت بكربتِهَا — فاشتدَّ قهر الليالي واغتنى الألمُ

مَن للصغار يُحيلُ الليلَ أغنيةً — مَن صفوِ ألحانِها تُسْتَمْطرُ الدِيَمُ

مَن للشعوبِ يَبيدُ الخسفَ مُلتحِفَاً — عباءةَ الحقِّ بالإيمان يَعْتَصِمُ

يا أمتي آنَ ميقاتُ العلا، وجَبَتْ — ثوْراتُ عزَّتِنا...طُوبى لمن عزموا

كم مِن شريفٍ ظلاُمُ السجنِ مرقدُهُ — وبالمقاليدِ يلهو الفاجرُ اللَّهِمُ

كم مِن جروحٍ بقاع البحر قد سكنتْ — (عبّارةُ) الشؤمِ قد ضحَّى بها (الصَنَمُ)

فما لأرواحنا في شرعِهِ ثَمَنٌ — أرواحنا زبَدٌ يذوي وينْصَرِمُ

بتنا نُنَادي فصدُّوا صوتَ حُرقتِنا — أوَّاهُ يا وطني..هل شابك الصَمَمُ؟!

همٌّ عتيقٌ تفشَّى في مضاجعِنا — والوعْثُ يقصدُنَا إنْ سارتِ القدمُ

رغيفنا نهبُ أطماعٍ تُقلِّصُهُ — يُبتاعُ مُهْتَرِئَاً.. في نبْتِهِ السَّقَمُ

الشمسُ عاجزةٌ والليلُ يخنقُنَا, — إذْ بين طيَّاتِهِ الأحلامُ تنْهَضِمُ

يا صبرُ ما عادتِ الأكيالُ تنفعُنا — وتِيكَ شِقْوتُنا بالنفسِ تحْتَدِمُ

و(خالدٌ) إذ يسيلُ القهر من دَمِهِ — فيظمأُ النيلُ والأمجاد تنهَزِمُ

ارتجَّتِ الأرض تبكي الإبن وانتَحَبَتْ — بأيِّ ذنبِ أضاعوا الحقَّ واكتَتَمُوا

هم للطواغيتِ عبَّادٌ...فلا أسَفٌ — في رجس خسَّتِهِمْ يهوي بهمْ عَتَمُ

سحقاً لمن بدَّدَ السلطانُ نخوَتَهُ — تاريخُهُ زِللٌ بالخزي تُخْتَتَمُ

يا أمَّ (خالدَ) ثار النيلُ فاصطبري — لن يخمدوا غضباً ضاقت بهِ السُّدُمُ

لا رَجْعةَ اليوم إنَّ النصرَ مأربُنَا — و(مصرَ) صرختُنَا..والراحلينَ هُمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمرد: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ …
  • العرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • بديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
  • تباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.
  • ترحم: تَرَحَّمَ يَتَرَحَّمُ تَرَحُّماً : ـ عليه: طلب له الرحمة بقوله رحمه اللّه؛ يترحمون على موتاهم وأحيائهم. ـ عليه: رحمه؛ لا تَقْسُ في معاملته بل ترحَّمْ عليه.

قصائد ذات صلة

  • ودقّت أجراسُ الرحيل
  • وللحبِّ نشيدٌ آخر..
  • ارحل متى شئت الرحيل..
  • لحون الوجع
  • تأملات...على أجنحة الرحيق
  • حينما عاد الربيع..
  • رجاء..
  • رعشةُ إيمان