وللحبِّ نشيدٌ آخر..

الشاعر: ندى نصر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«وللحبِّ نشيدٌ آخر..» من شعر ندى نصر، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَا نجمَ ليلي وسرَّ اعتكافي — وزهرَ الأماني بتيك الضفافِ

أَيَا نهرَ صدقٍ تماهى بأرضي — ليرويَ قلبي بُعيْد الجفافِ

أُداري هُياماً يلوذ بصمتي — ويخشى الهطولَ بوادي اعترافي

وترنو الظنونُ ابتغاء انقسامي — كجزءٍ يذوبُ وجزءٍ يُجافي

فديتك..إنَّك زادُ اغتنائي — ففيك انبلاجُ فضاءِ انكشافي

وكلُّ جميلٍ تجلَّى بكوني — لوجهك فيه ثجيجُ ائتلافِ

متى يا حبيبي تكون حبيبي؟! — وتمحقُ سدْفَ الليالي العِجافِ

أحبُّك..ما الحبُّ إلا احتراقٌ — تهيمُ به الروحُ رغم الخلافِ

فإنَّك صبحٌ رهيفُ السجايا — لأَجل رؤاهُ تُغني القوافي

وإنَّك دهشة عمرٍ ودربٍ — إليك تناهى بزلْفِ انجرافي

تُغرِّدُ كلُّ الشِّغَافِ احتفالاً — إذا ما ربيعك جاب الفيَافي

وينسجُ وجدي وشاحَ التمنِّي — ويُطلق نبضي رنيمَ الهُتَافِ

فأحياك روحاً توضئُ حسِّي — بطُهرِ التسامي وعذبِ التَصَافي

كتبتُ القصيدَ بحبر الحنايا — فأنت قصيدي ووحي اشتِيَافي

وأنت ائتلاقُ الدموعِ بعيني — إذا ما أراد الحنينُ ارتشافي

وعذراً لأني تماديْتُ شوقاً — برغمِ التزاميَ أقصى المَنَافي

فسلسالُ حبِّي طيوفٌ تهَادتْ — حواليكَ تبغي ارتقاءَ الشغافِ

وكلُّ اضطرابٍ يَجيشُ بصدري — وكلُّ شحوبِ تَلَاهُ انقِصَافي

أراهُ بقلبكَ بعضَ اجتيَاحٍ — فعنكَ ولوعيَ ليس بخَافِ

تعالَ بروضِ الشعورِ وغنِّ — لصوتكَ سحرٌ ورجعُ ارتفَافِ

تعالَ وكنْ لي احتواءً وأمنا — كفاني اغتِرَاباً بعسْفِ التَجَافي

قضيتُ الحياةَ بدونكَ دهراً — من اللَّاحياةِ، وطالَ انكِسَافي

فقبلَ اقتحامكَ ليلَ انطوائي — ظننتُ الشبابَ سُلافَ السوافي

ظننتُ بأنَّ رحيقَ الأماني — سيبقى سجيناً بكهفِ التَنَافي

وأنَّكَ حلْمٌ يُدانيهِ يأسٌ — غشومُ الخُطا يَسْتَحِلُّ اقتِطَافي

ومَنْ لي سواكَ يُجَوِّدُ فكري — يحدُّ نزوعيَ نحو الخوافي!

ترفَّقْ بروحِيَ يوم التَلاقي — فكلُّ وجيبٍ بروحيَ هافِ

ترفّقْ وضُمَّ مواجعَ قلبٍ — لَكَمْ عاندَتْهُ طيوبُ التَشَافي

وكنْ لي غطاءً يَقِيني اضطرابي — إذا فاضَ شوقي وعزَّ التِفَافي

وجابتْ بصدري تَلَافيفُ خوفٍ — ومَسَّ انطلاقي رَفِيفُ ارتِجَافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ائتلاف: [أ ن ف]. (مصدر اِئْتَلَفَ). "كَوَّنُوا ائْتِلاَفاً فِيمَا بَيْنَهُمْ" : اِتِّحَاداً، تَحَالُفًا.
  • ابتغاء: [ب غ ي]. (مصدر اِبْتَغى). "اِبْتِغَاءُ الخَيْرِ" : طَلَبُهُ وَالرَّغبَةُ فِيهِ.
  • احتراق: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
  • اعترافي: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
  • اعتكافي: الاِعْتِكَافُ : مصــ.-: الانقطاع للعبادة في مسجد أو صومعة. - على الشيءِ: الإقبال عليه ولزومه؛ الاعتكاف على القراءة.
  • الجفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
  • العجاف: العِجَافُ : مفـ أَعجف وعَجْفاءُ: المهزولةُ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ.-: الدَّهر.-: الحنظل.

قصائد ذات صلة

  • ودقّت أجراسُ الرحيل
  • قصة ثورة
  • ارحل متى شئت الرحيل..
  • لحون الوجع
  • تأملات...على أجنحة الرحيق
  • حينما عاد الربيع..
  • رجاء..
  • رعشةُ إيمان