نداءُ شاعرة..

الشاعر: ندى نصر · البحر: البسيط

«نداءُ شاعرة..» من شعر ندى نصر، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا شِعرُ أسفرْ أراكَ اليومَ مُحتجِبا — جفّت دَواتي ولا أدري لها سَبَبا

قد كنتَ ترقبُ في الطّخواءِ قافلتي — تعدو كصبوةِ ريحٍ تقتفي الأرَبا

ترتاحُ في كَنَفي..والليلُ ثالثُنا — أَبُثُّكَ الخاطرَ المَكْدودَ والرّهبَا

تنداحُ في أُفُقي أعطارَ ليلَكةٍ — يَندى لرقَتِّها ماكان مُلتَهِبا

أَشكو..فأبرأُ حين الحرفُ يهتِفُ بي — تَعاليَ الآنَ إنّ البوحَ قد غلَبا

كنا حبيبيْنِ لا عُذراً يُفَرِّقُنا — والفنُّ يرقى بنا كي نلمِسَ السُّحُبا

والفكرُ تجربةُ الأيّامِ تصنَعُهُ — يَخُطُّهُ القلمُ المَصْقولُ إنْ وَثَبا

فمالكَ اليوم قد أصرمتَ مُرتَحِلاً — لا أَوبَةً تُرجِعُ العهدَ الذي ذهَبا!!

قد كنتَ في ألَمي ظلّاً يُصاحبُني — والآنَ تَهجُرُني..والحزنُ قد غَرُبا!!

أحتاجُ رفقتكَ الغيْناءَ في دِعَتي — تشي بما في مُحيط الروح قد سَرَبا

فالدربُ أبصَرَ في المرآةِ بُغيَتَهُ — وانجابَ وهمٌ..رَعَاهُ القَلْبُ مُرتَعِبا

واجْتُثَّ جمرُ الغيُومِ السُّودِ من زمني — وارتاحَ جفنٌ- بوادي الدمع- كم سَكَبا

فاكتبنيَ الآنَ تَوْشيحاً وأغنيَةً — للحُبِّ...للنورِ...للبِّ الذي اختَلَبا

للسِّحر.. للفجر..للأمطار تغسِلُني — من وطأةِ الصيفِ والرَملِ الذي نَشِبا

واعبرْ بيَ الشَّاهقاتِ المُلهِماتِ رؤىً — جُوريَّةَ اللحنِ يغري لحنُها الطرَبا

خذني إلى كوكبٍ تعتاش فيهِ روا — فِدُ الخيالِ الذي..في الأرضِ قد نَضِبا

فقد سئمت مَفازاتٍ مُراوِغَةً — الصبر فيها متَاعٌ قاربَ العطَبا

يا شعرُ أفرغْ جنوناً منكَ يدفَعُني — نحو المآتيْ فإنّ الماضيَ احتُطِبَا

فَرُبّ ماضيَةٍ عايشتَها كَلِفاً — وربّ قادمةٍ تُغوي بكَ العَجبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخاطر: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • الطخواء: الطَّخْوَاءُ :- من اللّيالي: المظلمة؛ قضى ليلة طخواء ينتابه القلق.
  • المصقول: المَصْقُولُ : ـ من السيوف ونحوها: المَجْلُوُّ؛ ضربَه بسيف مصقُول/ مرآةٌ مصقولة.
  • المكدود: المَكْدُودُ : مفعـ. -: المغلوبُ؛ فالصَّباحُ الجَميلُ يُنْعِشُ بالدِّفْ ** حَيَاةَ المُحَطَّمِ المَكْدُودِ
  • ترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
  • تصنعه: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.

قصائد ذات صلة

  • ودقّت أجراسُ الرحيل
  • قصة ثورة
  • وللحبِّ نشيدٌ آخر..
  • ارحل متى شئت الرحيل..
  • لحون الوجع
  • تأملات...على أجنحة الرحيق
  • حينما عاد الربيع..
  • رجاء..