دعوت بنات الليل في أخرياته
الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«دعوت بنات الليل في أخرياته» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعوت بنات الليل في أخرياته ... فلبتني الأقدار وهي غضاب
وإني لأدري أنكن ظوالم ... وأنك ظفر للزمان وناب
وأن الورى عبداً تكن جزاؤهم ... على الصبر والشكر الجزيل عذاب
ألا رب ملكٍ قد أقمتن ضلة ... وللظلم فيه زخرة وعباب
وكم وادع وثبته وتركته ... حشاشته للحادثات نهاب
ومنتصف أندمته بعد حفزه ... وذي أربة قد ضاع منه صواب
وقدم غبي قد رفعت على الورى ... فسالت عليه بالبلاء شعاب
وأجلمت أفواه الأباة لأنهم ... لهم في فكاك المرهقين طلاب
فعني فاني قد وسعتك خبرةً ... وما دوننا لو تعلمين حجاب
ولكنه ما ينفع المرء علمه ... وعلم الفتى بالحادثات عقاب
عفا اللَه عن جدٍّ شقينا بذنبه ... ولم يغن منه عندكن مناب
يقولون في الأقدار عدل ورحمةٌ ... ومن أين علمي أن ذاك الصواب
أمن أجل أن المرء أقدر قادر ... يكون رحيماً طاش ثم حساب
بني آدم ذوقوا النكال لأنكم ... بنوا من أني ما ليس فيه معاب
ولا تفتأوا تثنون بالمين والهوى ... على رحمة الأقدار وهي كذاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجزيل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها … (لسان العرب)
- بالبلاء: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ … (لسان العرب)
- حشاشته: حشش: الحَشِيش: يابِسُ الكَلإِ، زاد الأَزهري: ولا يقال وهو رطب حَشِيش، واحدته حَشِيشة، والطَّاقة منه حَشِيشة، والفِعْل الاحْتِشاش. وأَحَشَّ الكلأُ: أَمْكَنَ أَن يُجْمع ولا يقال أَجَزَّ. وأَحَشَّت الأرضُ: كثر حَشِيشُها أَو … (لسان العرب)
- حفزه: حفز: الحَفْزُ: حَثُّك الشَّيْءَ مِنْ خَلْفِهِ سَوْقاً وَغَيْرَ سَوْقٍ، حَفَزَه يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قَالَ الأَعشى: لَهَا فَخِذانِ يَحْفِزانِ مَحالَةً ... وَدَأْياً، كبُنْيان الصُّوى، مُتلاحِكا وَفِي حَدِيثِ البُراقِ: وَفِي … (لسان العرب)
- شعاب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه … (لسان العرب)
- صواب: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، … (لسان العرب)