كم سبّحَتْ أربَعٌ جَوارٍ،
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: المنسرح
«كم سبّحَتْ أربَعٌ جَوارٍ،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم سبّحَتْ أربَعٌ جَوارٍ، — لها بتسْبيحِها حُبورُ
فمنْ جَنوبٍ ومن شَمالٍ، — ومن صَباً، أختُها الدَّبورُ
والشُّهبُ، جمعاً، وشِعرَياها، — تلك الغُمَيصاءُ والعَبور
فمجّدوا ربّكم إلى أن — تَلفِظ، أمواتَها، القُبور
فكلُّ ما تفعلُ البرايا، — إلاّ تُقَى ربّها، يَبُور
والصّبرُ، حزمٌ، على الرزايا — ، وقبلَنا فُضّلَ الصّبور
وهلْ أمِنتمْ على ثَبيرٍ، — أنْ يَتداعى به الثُّبور؟
فكلُّ ذي مِشيَةٍ سيُرْمى — بعَثرَةٍ، ما لها جُبور
طالَ وقوفي، وراءَ جِسْرٍ، — وإنّما يُنظَرُ العُبور
إنّ ابنَ آسى مضى، ولكن — دلّ، على فضلِهِ، الزَّبور
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثبور: [ث ب ر]. (مصدر ثَبَرَ). "الثُّبورُ لَهُ إنْ هُوَ أخْلَفَ وَعْدَهُ" : الهلاكُ، الوَيْلُ.
- الدبور: الدَّبُّور : الزِّيُّ والشّكل؛ ليس هذا من دَبُّور فلان، أي من نوعه.-: الزُّنْبور من الحشرات التي لها لسعة مؤلمة.
- الصبور: الصَّبُورُ : من اعتادَ الصبرَ وكان قادراً عليه؛ الرَّجُلُ الجَلْدُ صَبورٌ على المتاعب.-: الحليم الذي لا ينتقم ولو قدر.-: من أسماء الله الحسنى ج صُبُرٌ.
- الغميصاء: الغُمَيْصَاءُ : فى الفلك، هي إحدى الشِّعْرَيَيْنِ وهما نجمان نيِّرانِ بجوار الجوزاء تدعى أولاهما، الغُمَيصَاءُ والثانية، العَبُورُ.
- بتسبيحها: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
- تلفظ: تَلَفَّظَ يَتَلَفَّظُ تَلَفُّظاً :- بالكلامِ: نطق به؛ يتَلَفَّظ بأسلوب أنيق.