بنات الدجى هذا الذي لم يزل له
الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«بنات الدجى هذا الذي لم يزل له» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بنات الدجى هذا الذي لم يزل له — فؤادٌ يناجيكن عن كل نائم
أناخ على الدنيا الظلام بكلكلٍ — وأغرقها في زاخر متلاطم
وأغمض أجفان النجوم بكرهها — وأطلق أشباحاً كحيري الأراقم
لها لغط مستهول الوقع مزئدٌ — يجاوبه يم رهيب الهماهم
يغادر سوار الخيال مرتقاً — يئن من الإعياء أن الكوالم
فيالك من ليلٍ بهيمٍ كأنه — حداد السموات على نسل آدم
ويا لك من ريح كأن زفيها — نواقيس دقت للمنايا الهواجم
ويا لك من بحر كأن ضجيجه — صراخ اليتامى في وجوه المآتم
أحقت على الأرضين لعنة ربها — فصب عليها سخطه غير راحم
وإلّا فما لليل مرّاً كأنني — بقبة قبر حافل بالرمائم
فليست تحس العين إلذا حنادسا — تضيء مجالي هوله المتفاقم
ولا الأذن إلّا ما تقص رياحه — على الموج في هباتهن الغواشم
فيضحك منها ساخراً غير أنه — إذا جلدته ثار ثورة ظالم
ورائي وقدامي وفي القلب ظلمة — فكيف فراري من ظلام ملازمي
ومهوى سحيق الغور من تحت أخمصي — يحلل من بأس القوى الضبارم
يرد عرام الريح حتى يعيدها — تلوذ بآناف الصخور القدائم
وتصدمه الأمواج في وثباتها — فترفض عنه كالغمام السواجم
لها زأرة الآساد إن هي أقبلت — وخشخشة الأشجار عند الهزائم
جحيم من الأمواه يغلي عبابه — ويعوي عواء الذئب بين المخارم
ويزيد كالمجهود حتى كأنما — أشابته أحداث الليالي الظوالم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهماهم: الهَمَاهِم: الهُموم،-: صوت من أُصوات الرعد/ هماهم النفوس، هي أفكارها وما تهم به عند الريبة في الأمر.
- الوقع: وَقَعَ: وقَع عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ الشيءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعاً، ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، وَلَا يُقَالُ سَقَطَ؛ هَذَا ق …
- بكرهها: البَكْرَةُ والبَكَرَةُ : خشبة مستديرة لها محور تدور عليه. -: أسطوانة من خشب أو نحوه يُلَفُّ عليها السلك أو الخيط؛ وضعتُ بكرة الخيطان على ماكينة الخياطة.
- بكلكل: الكَلْكَالُ والكَلْكَلُ : الصدر أو ما بين الترقوتَين؛ فقلتُ لَهُ لمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِه ** وأَرْدَفَ أَعجازاً وناءَ بكَلْكَلِ
- بهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.