من عاشَ سبعينَ، فهو في نَصَبٍ،
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الرجز
«من عاشَ سبعينَ، فهو في نَصَبٍ،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 6 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من عاشَ سبعينَ، فهو في نَصَبٍ، — وليسَ للعَيشِ بعدَها خِيَرَه
والخَيرُ من زئبقٍ تشكُّلُهُ، — وإنّما يَرقُبُ امرؤٌ غِيَرَه
لا يَتَطَيّرْ، بناعِبٍ، أحدٌ، — فكلُّ ما شاهَدَ الفَتى طِيَرَه
رُؤيتُكَ المَيتَ في الكَرَى سببٌ، — يقول: من يَفقِدِ الحياةَ، يَرَه
هل سارَ في النّاسِ أوّلٌ — بتُقًى، فيَتبَعَ النّاسُ، بعدَهُ، سِيَرَه؟
ملوكُنا الصّالحونَ، كلُّهمُ — زيرُ نِساءٍ، يَهَشُّ للزِّيَرَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بناعب: النَّاعِب : فا.-: الغراب إذا صاح وصوّتَ؛ غراب ناعبٌ.-: البعير إذا أسرع في سيره؛ ناقةٌ ناعبةٌ ج نَواعِبُ، ونُعَّبٌ.
- تشكله: تَشَكَّلَ يَتَشَكَّلُ تَشَكُّلاً : - الشيءُ: تمثّل وتصوّر واتّخذ شكلاً؛ تَشَكَّل الجنين في بطن أمه. - من كذا: تألّف منه؛ تَشَكَّلت الوزارة الجديدة من رئيس لها وعشرين وزيرًا.
- زئبق: الزِّئْبَقُ : عنصر فلزِّيٌّ سائل ثقيل، فضيُّ اللّون، لا يجمد إلا في الدرجة الأربعين تحت الصفر، يُوضع الزئبق في أجهزة قياس الحرارة للإنسان والأشياء (معـ).
- زير: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ …
- طيره: الطَّيْرَةُ : اسم المرَّة من طار. ـ الخفَّةُ والطَّيش؛ طَيْرة الغضب أو الشَّباب، هي آفته.