ألا تتّقُونَ اللَّهَ رَهطَ مسلِّمٍ!
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل
«ألا تتّقُونَ اللَّهَ رَهطَ مسلِّمٍ!» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا تتّقُونَ اللَّهَ رَهطَ مسلِّمٍ! — فقد جُرتمُ في طاعةِ الشّهواتِ
ولا تتْبَعوا الشيطانَ في خُطُواتِه — ، فكم فيكمُ من تابع الخُطواتِ
عمَدْتم لرأي المثنويّةِ، بعدما — جَرَتْ لذّةُ التّوحيد في اللّهواتِ
ومن دونِ ما أبديتمُ خُضِبَ القَنا، — ومارَ نجيعُ الخيلِ في الهَبوات
فما استحسنت هذي البهائمُ فعلكم — ، من الغَيّ، في الأُمّات والحَموات
وأيْسَرُ ما حلّلتُمُ نحرَ ذارعٍ، — يَعمُّكمُ بالسُّكرِ والنّشَوات
جَعلتمْ علياً جُنّةً، وهو لم يَزل، — يُعاقِبُ، من خمرٍ، على حُسُواتِ
سألنا مَجُوساً عن حقيقةِ دينهاº — فقالت: نعمْ لا ننكِحُ الأخوات
وذلك في أصل التّمجّسِ جائزٌ، — ولكنْ عدَدْناهُ من الهفوات
ونأبى فظيعاتِ الأمور، ونَبتغي — سُجوداً لنُور الشمسِ في الغَدوات
وأعذَرُ من نُسوانكم، في احتمالها — فُضوحَ الرّزايا، آتُنُ الفلوات
فلا تجعلوا فيها الغويَّ مُسلَّطاً، — كما سُلّطَ البازي على القَطوات
تهاونتمُ، بالذّكرِ، لمّا أتاكمُ — ، ولم تحفِلوا بالصّوم والصلوات
رَجوتم إماماً، في القِران، مضلَّلاً، — فلمّا مضى قلتم إلى سنوات
كذاك بنو حوّاء: بَرٌّ وفاجرٌº — ولا بدّ للأيّام من هَنوات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهائم: الهَائِمُ [هيم]: فا.-: العاشق المشغوف حبّاً؛ هو هائم في حبِّها.-: المتحيِّر؛ هو هائم في أَمره.-: المشتدُّ عطشه ج هُيَّامٌ وَهُيَّمٌ.
- بالسكر: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ …
- تابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.