رُوَيدَكِ يا سَحابةُ لا تجودي،

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر

«رُوَيدَكِ يا سَحابةُ لا تجودي،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 6 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُوَيدَكِ يا سَحابةُ لا تجودي، — على السّبخاتِ، من جهلٍ، هَمَيتِ

طلبتِ ديانَةً بينُ البرايا — ، لقد أشْوتْ سهِامُكِ إذ رَمَيت

تَزَيّوْا بالتّصوفِ، عن خِداعٍ، — فهل زُرتِ الرجالَ، أو اعتَميت؟

وقاموا في تواجُدِهم، فداروا — ، كأنهُمُ ثِمالٌ من كُمَيْت

وما رقصوا حِذاراً من إلهٍ، — ولا يبغونَ إلاّ ما حَمَيت

وجدْتُ النّاسَ ميتاً مثلَ حيٍّ، — بحُسنِ الذّكرِ، أو حيّاً كَميْت

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالتصوف: تَصَوَّفَ يَتَصَوَّفُ تَصَوُّفاً : لبس الصوفَ. - الشخصُ: صار صوفيّاً واتَّبَعَ سلوك الصوفية وحالاتهم؛ تصوّف بعد أن تعمّق في أمور الدين والفلسفة والعلم.
  • تجودي: تَجَوَّدَ يَتَجَوَّدُ تَجَوُّداً : اختار الجيِّد؛ تتوجه ربة البيت إلى السوق كلَّ صباح لتتجوّد الخضار والفاكهة. - في عمله: أتقنه.
  • تواجدهم: تَوَاجَدَ يَتَوَاجَدُ تَوَاجُدا تظاهر بالوجد، أي بالمحبة أو بالحزن؛ تواجد أمام أهل الفقيد.- الأشخاص: وُجد بعضهم مع بعض؛ اتّفقنا على التواجد في ساعة معيّنة.
  • ثمال: الثُّمَالُ : السُّمُّ المُنقَع؛ تبيّن بعد الفحص أن الثُمالَ سبب موته.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها