خوى دَنُّ شَرب فاستَجابوا إلى التقى،

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل

«خوى دَنُّ شَرب فاستَجابوا إلى التقى،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خوى دَنُّ شَرب فاستَجابوا إلى التقى، — فعيسُهُمُ نحوَ الطّوافِ خوادي

توي ديّنٌ في ظَنّهِ: ما حرائرٌ — ، نظائرَ آمٍ، وُكّلتْ بتوادي

رُويْدَكَ! لو لم يُلحِدِ السيفُ لم تكنْ — لتحمِلَ، هامَ المُلحدينَ، هواد

تغيّرتِ الأشياءُ في كلّ موطِنٍ، — ومنْ لِجَوادٍ، نائِلاً، بجوادِ؟

فما للسّوادي، بالمَعاشرِ، في الدّجى — ، لقدْ غَفَلَتْ عن رِحلَةٍ بسواد

وليسَ ركابي، عنْ رضايَ، عوادِناً — ، ولكنْ عَداها، أنْ تَسيرَ، عوادي

أتُجمَعُ، في رَبْعٍ، قِيَانٌ، كأنّها — شوادِنُ، باللّحنِ الخفيفِ، شوادي

بِوادٍ، نأتْ عنهُ العُيونُ، وعندَهُ — بوادِنُ، للأمرِ القبيحِ، بَوادي

وما تُشبِه، الشمسَ، الرّوادنُ مُرّداً، — كخيلٍ، بمَيدانِ الفُسوقِ، رَواد

وكلُّ رَواد، لا تُصابُ، أبيّةٌ — متى نوزِعتْ، في منطقٍ، لرِواد

فهل قاتلٌ منهنّ غَيداءَ، مرّةً — فوَادٍ، وهلْ، للمومِساتِ، فَوادي؟

تفرّعتِ الجُرْدَ العِرابَ، لِعزّةٍ، — كوادِنُ، بينَ المُقرِفاتِ، كوادي

تروحُ إليهنّ الغُواةُ، عشيّةً، — وهنّ على ضِدّ الجميلِ غوادي

حوَى، دينَ قومٍ، مالُهمْ، فنفوسُهم — إلى الفَتَكاتِ المُخزياتِ حوادي

وقامتْ، على أهلِ الرّشادِ، نوادبٌ، — وغصّتْ، بأهلِ المُندِياتِ، نوادي

أوى، ديْرَ نَصرانيّةٍ، متظاهرٌ — بنُسكٍ، ألا إنّ الذّئابَ أوادي

سوى ديدنِ الجُهّالِ يذهبُ عنهُمُ، — وقد طالَ جَهْري، فيهمُ، وسوادي

وتدري المَواضي ما دواءُ دوائبٍ — يَبِتْنَ، لرَهْطِ المرءِ، شَرَّ دوادي

وإنّ دُواداً، حينَ أنكَرَ عقلَهُ، — لَغَيرُ مَقيتٍ، عندَ أُمّ دُوادِ

أتأمُلُ، ريّاً بالوُرودِ، ركائبٌ — صوادرُ عن صَدّاءَ، وهيَ صوادِ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفيف: الخَفيفُ : مصـ. -: ضد الثّقيلاِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأمْوَالِكُمْ وَأُنْفسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه. -: السريع في عمله أو سَيْرِه / هو خفيف الروح والدم والظل أي ظريف مرح / خفيف القلب أي ذكي / خفيف ذات …
  • الطواف: الطَّوَافُ : مصـ. ـ: في الشرع، الدوران حول الكعبة، وهو من مناسك الحجّ/ طَواف الإِفَاضَة، هو طوافُ يومِ النحر إذ ينصرفُ الحاجُّ من مِنى إلى مكة فيطوفُ ويعود.
  • باللحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …
  • بتوادي: تَوَأَّدَ يَتَوَأَّدُ توَؤُّداً [وأد] اتَّأدَ، أي تأنَّى وتمهل؛ اضْطر أن يتوأد في مشيه بسبب مرضه.- ت عليه الأرض: غيّبته وذهبت به؛ دُفنت جثتهُ وتوأدت عليها الأرض.
  • بجواد: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …
  • بسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها