عجبي للطبيب يُلحِدُ في الخا لق

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الخفيف

«عجبي للطبيب يُلحِدُ في الخا لق» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عجبي للطبيب يُلحِدُ في الخا — لقِ، من بعد درْسهِ التّشريحا

ولقد عُلّمَ المنجّمُ ما يو — جَبُ، للدّين، أن يكونَ صريحا

من نجومٍ ناريّةٍ، ونجومٍ — ناسبَتْ تُرْبةً وماءً وريحا

فَطِنُ الحاضرينَ من يفهمُ التّعـ — ـريضَ، حتى يظنُّهُ تصريحا

رُبّ روحٍ، كطائرِ القَفصِ المسـ — ـجونِ، ترجو بمَوتِها التّسريحا

فرَّحوكم بباطلٍ، شيمةُ الخمـ — ـرِ، فمَهلاً! لا أوثِرُ التَّفريحا

كيفَ لي أن أكونَ، في داريَ الأخـ — ـرى، معافًى من شِقوةٍ، مستريحا

ذا اقتناعٍ، كما أنا اليومَ فيه، — أو أُخلّى، فلا أرِيمُ الضّريحا

عجباً لي! أعصي، من الجَهل، عقلي، — ويظلُّ السّليمُ، عندي، جريحا

مثلُ قيسٍ، غداة فارقَ لبُنى، — عاد يشكو، فيما جناهُ، ذريحا

يتكنّى، أبا الوفاءِ، رجالٌ، — ما وجدنا الوفاءَ إلاّ طريحا

وأبو جَعْدَةٍ، ذُؤالةُ، مَنْ جعـ — ـدَةُ؟ لا زالَ حاملاً تتريحا

وابنَ عِرسٍ عرَفتُ وابنَ بريحٍ — ثمّ عِرساً جهلتُه، وبريحا

ومنَ اليُمنِ، للفتى، أن يجيءَ الـ — ـموتُ، يسعى إليه سَعياً سريحا

لم يمارسْ، من السّقام، طويلاً، — ومَضى، لم يكابدِ التَّبريحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتناع: [ق ن ع]. (مصدر اِقْتَنَعَ). "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الاقْتِناعُ بِالحُجَجِ الَّتِي قُدِّمَتْ" : الأخْذُ بِها، الارْتِياحُ إلَيْها عَلَى أنَّهَا هِيَ الصَّوابُ وَالحَقِيقَةُ.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها