عجبي للطبيب يُلحِدُ في الخا لق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجبي للطبيب يُلحِدُ في الخالقِ، من بعد درْسهِ التّشريحا
ولقد عُلّمَ المنجّمُ ما يوجَبُ، للدّين، أن يكونَ صريحا
من نجومٍ ناريّةٍ، ونجومٍناسبَتْ تُرْبةً وماءً وريحا
فَطِنُ الحاضرينَ من يفهمُ التّعــريضَ، حتى يظنُّهُ تصريحا
رُبّ روحٍ، كطائرِ القَفصِ المســجونِ، ترجو بمَوتِها التّسريحا
فرَّحوكم بباطلٍ، شيمةُ الخمــرِ، فمَهلاً! لا أوثِرُ التَّفريحا
كيفَ لي أن أكونَ، في داريَ الأخــرى، معافًى من شِقوةٍ، مستريحا
ذا اقتناعٍ، كما أنا اليومَ فيه،أو أُخلّى، فلا أرِيمُ الضّريحا
عجباً لي! أعصي، من الجَهل، عقلي،ويظلُّ السّليمُ، عندي، جريحا
مثلُ قيسٍ، غداة فارقَ لبُنى،عاد يشكو، فيما جناهُ، ذريحا
يتكنّى، أبا الوفاءِ، رجالٌ،ما وجدنا الوفاءَ إلاّ طريحا
وأبو جَعْدَةٍ، ذُؤالةُ، مَنْ جعــدَةُ؟ لا زالَ حاملاً تتريحا
وابنَ عِرسٍ عرَفتُ وابنَ بريحٍثمّ عِرساً جهلتُه، وبريحا
ومنَ اليُمنِ، للفتى، أن يجيءَ الــموتُ، يسعى إليه سَعياً سريحا
لم يمارسْ، من السّقام، طويلاً،ومَضى، لم يكابدِ التَّبريحا
عن القصيدة
«عجبي للطبيب يُلحِدُ في الخا لق» من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.