ألا ترحمُ الأشياخَ لمّا تأوّدوا،
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل
«ألا ترحمُ الأشياخَ لمّا تأوّدوا،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا ترحمُ الأشياخَ لمّا تأوّدوا، — يقولون: قد كنّا الغَرانقةَ المُرْدا
ترَدّوْا بخُضرٍ من حديدٍ، وأقبلوا — على الخيل تَردي، وهي من فوقها تردى
وجاؤوا بها سَوْمَ الجَرادِ، مُغيرةً، — يقودونَ، للموتِ، المطهَّمةَ الجُرْدا
ترى الهِمَّ لا شيءٌ، سوى الأكل، همَّه — ، لهُ جسدٌ ما اسطاعَ حَرّاً ولا بردا
يُقِلُّ العصا، مستثقلَ الطِّمرِ، بعدما — علا فرساً، واجتابَ ماذِيّةً سردا
ولا تترُكُ الأيّامُ مَردًى لظبيةٍ — من الأُدْم، تختارُ الكِباثَ ولا المَردا
ولم يُلفِ منها فاردُ القُمْرِ مَخلَصاً، — وقد بلغتْ أحداثُها القَمرَ الفردا
وجدْنا دُرَيداً، من هوازنَ، لم يجدْ — صروفَ اللّيالي، حين تأكُلهُ، دُردا
رعَتْ قبلُ نبتاً جدَّ عدنانَ، واعترت — إياداً، فأبلتْ منْ قبائلها بُردا
يخوَّفُ، بالذئبِ، المسنُّ، وقد مضى — له زمنٌ، لا يرْهبُ الأسَدَ الوَرْدا
نزَلنا بدارٍ كالضّيوفِ، ولم نُرِدْ — بَراحاً لها، حتى أجدّتْ لنا طردا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
- الجردا: الجَرْدَاءُ : مذ الأجْرد.- من كلّ شيء: الخالية مما يميّزها؛ صخرة جرداء، أي ملساء/ خمرة جرداء، أي صافية/ سماء جرداء، أي لا غيم فيها/ أرضٌ جرداء لا نبت فيها.
- الطمر: طمر: طَمَرَ البئرَ طَمْراً: دفَنها. وطَمرَ نَفْسه وطَمَرَ الشَّيْءَ: خَبَأَه حَيْثُ لَا يُدْرى. وأَطْمَرَ الفرسُ غُرْمولَه فِي الحِجْر: أَوْعَبَه. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ عُقَيلِيّاً يَقُولُ لَفَحل ضَرَبَ نَاقَةً: قَدْ …
- الكباث: البَاثُّ : فا.-: المفرِّق؛ كان القائد باثًّا جنودَه على طول الحدود.- السر: الذي يُفشيه ويُظهره.: المذيع؛ محطةٌ باثَّة للأخبار.
- المردا: المَرْدَاء :- من الشجر: الشجرة التي لا ورق لها.- !- من الأراضي:التي لا، نبت فيها.-: الرّمْلة لا، تنبت ج مراد.
- بخضر: خضر: الخُضْرَةُ مِنَ الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً، وَقَدِ اخْضَرَّ، وَهُوَ أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَ …