لا تسألوني ليش اقول القوافي
الشاعر: جندب المالكي · البحر: الرجز
«لا تسألوني ليش اقول القوافي» من شعر جندب المالكي، وتقع في 102 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تسألوني ليش اقول القوافي ... هذا السؤال اللي مااحبه، ولا ابيه
يكمن ورى نظم القوافي خوافي ... وراع الهوى ما كل موضوع يبديه
والحب موت احمر، وسم زعافي ... ماله علاج ، ولا طبيب يداويه
يؤتي ثماره كل ما كان خافي ... واذا انكشف للناس ضاعت معانيه
واصبح حديث أهل النفوس الضعافي ... ما احد يخلي صورته دون تشويه
وتذبل زهوره قبل وقت القطافي ... ولا يجني الا الهم، والغم راعيه
يصير خاين عهد لو كان وافي ... والناس بالبهتان، والزور ترميه
يجردونه من ثياب العفافي ... ويقال فيه و فيه شيء ما هو فيه
ويصدر بحقه حكم دون اعترافي ... وتستأنف الجلسات من دون تنبيه
ومهما تظلم ما يشوف العوافي ... قاضيه يطعن في نزاهة محاميه
قضيته مصدر نزاع، و خلافي ... ماله حقوق، و لا حكومات تحميه
مثل الغريب اللي بوسط الفيافي ... يسير في دربه على غير توجيه
او مثل بحار تعدى المرافئ ... والموج الأزرق يرفعه، ثم يرخيه
هذي حقيقه ما عليها اختلافي ... حادث مؤكد،، غير ممكن تلافيه
وين المحب اللي حموله خفافي ... يقضي حياته في سعاده وترفيه؟
و يا هل ترى المهزوم له شوط إضافي ... ؟ أكيد : لا ، ما فيه عاقل يقول : ايه
وارجع واكرر في نهاية مطافي ... للي سألني : يوم اقول الشعر ليه؟
لا تسألوني ليش اقول القوافي ... هذا السؤال اللي ما احبه ولا ابيه
سالم منصور السواط ... ::::::::::::
سمعت لي شعراً مكلف وضافي ... استيسرتني وادهشتنـــــي قوافيه
من شاعراً صاغه بشكل احترافي ... يعجب جماهيره ويطرب محبيـــــه
اتقول مرشـــــــد مسنداً للنصافي ... آليا قصــــــــــد في ليلةً من لياليه
قــــــــــــاله بجواً شاعرياً وصافي ... جواً علـــــــى بدع الطواريق يغريه
اختار من بنــــــك البيوت اللطافي ... ابيات شعراً من سمعهـــــا تسليه
وصّف لنا الموضوع وصفاً خرافي ... في ذمتــــي مافيه وصفاً يضاهيه
يغرف من امحيط القصيد اغترافي ... يومن كلاً ما قرب من شواطيه
لاجيت اجاري مفرداته بقــــــــافي ... اشعر برهبة كلما جيت اجاريه
وانكان ماجاء الرد كافي وشــــافي ... ما ودك الشاعر على الناس يلقيه
وأقول ياراعي البيوت الظـــــرافي ... لعل ما تفقد وليفك وتبكيه
والحب اذا جاوز حديث الاشافي ... اصبح كلاماً معظم الناس تحكيه
واللي له المحبوب كــــــاره وجافي ... يصبر على جفوة وليفه وغاليه
وان شاف ضوء الحب خافت وطافي ... يشعل شموعه في نهاره واماسيه
قدام خفّاقه يجيه ارتـــــجــــــافي ... من هجر محبوباً فواده مهاويه
والصب لو يمشي على الشوك حافي ... من شان مضنونه تحمّل مواطيه
والود من جانب فقط غير كــــــافي ... ونهايته توصل لدوامة التيه
مثل الكتاب اللي بليا غـــــــــــلافي ... تقرا بمتنه ما يعارض حواشيه
واللي بدا بالسعي قبل الطــــوافي ... يصبر على تانيب شيخه ومفتيه
وآخر كلامي يالشجيع السنافي ... اسلم ودمت ولك من الورد بوكيه
جندب المالكي ... ::::::::::::
جو القوافي صار صافي ودافي ... تعالت أنغام الفرح في مغانيه
اقبل يزغرد في ثياب الزفافي ... وبدون ما اشعر قلت: ياهيه، ياهيه!
رجعت له مشتاق بعد انصرافي ... استدرك الموضوع واضيف تنويه
للشاعر اللي لا انطلق ما يخافي ... يطير، واسراب القوافي تباريه
وان قال : صفي لي، تصف اصطفافي ... وتقول دون شروط : لبيه، لبيه
وليا حضر في المهرجان الثقافي ... قامت جماهير المحافل تحييه
شعره يذكرني بعصر الرصافي ... يوم الأدب يرفل بكامل تعافيه
جزل المعاني يكتشفها اكتشافي ... ويلعب عليها باستثاره، وتمويه
كنه مهاجم في بطولة (فيافي) ... يقودها نجم (البرازيل) (بيليه)
في السوق سهمه مثل سهم المصافي ... يوم المؤشر كان واصل لعاليه
والحب فيروس القلوب الرهافي ... والفطن يا جندب هو اللي يخبيه
وترى انكشافه ماهو اي انكشافي ... والصب لو يخفيه ما عاد يمديه
تصبح علومه بين مثبت ونافي ... و سهوم خلق الله تصيبه وتخطيه
في كل مجموعه مراسل صحافي ... اما يجيب العلم ولا يوديه
ونهر المحبه يعتريه الجفافي ... ترحل عصافيره وتجدب نواحيه
وتبدا كوابيس السنين العجافي ... ترقص على جرح المولع و تدميه
يسهر وغيره تالي الليل غافي ... ويحس بالغربه وهو بين أهاليه
ماله على صكات بقعا مكافي ... كلاً مثل ما قيل : مافيه كافيه
الرابح اللي مهتني ومتعافي ... تجنب أسباب الغرام و دواعيه
وخصص لنفسه وقت للاعتكافي ... قبل الفجر ساجد لربه يناجيه
تم الكلام، و في ختامه تضافي ... من كاتبه عذب التحيه لقاريه
سالم منصور السواط ... :::::::::::::
يعمير كيف البن ماهو بكافي ... بن اليمن ماهوب نسكاف كافيه
قم قهوني وان جاء من القوم لافي ... دير الدلال وكل مطنوخ قهويه
وزيد القبس بين الثلاث الاثافي ... والنجر دقه لين الاحرار توحيه
منزلك لهل الطيب ريف ومضافي ... والناس دايم تــــتجه له وتلفيه
لا تذبح الا من سمان الخرافي ... والغالي افلح من يبعه ويشريه
واكثر من الترحيب وادن الصحافي ... واكرم ضيوف آبوك واكرم عوانيه
وآليا ارتشفت امن الدلال ارتشافي ... ودي علــــيك اردد القاف وامليه
رداً على ابياتاً عذاب ونضافي ... من شاعراً شعره عن الناس مخفيه
مخفي قصيداً راقياً ما يعافي ... اتقول بستاناً تدنت نواميه
فيه السفرجل والعنب والجوافي ... والخوخ والرمان داير حواليه
والتوت مزروعاً بكل الحوافي ... يبغى الذي يقطف ثماره ويجنيه
لا خذت حوله جولةً والتــــفافي ... ابهرني المنظر واطلت النظر فيه
شعراً تفوه به زعيم القــــوافي ... الشاعر اللي مالك الملك معطيه
مايبدع الا المحكمات الحصافي ... وامتاز بسلوبه وقوة تحديه
وفي الهوى ماهوب مسرف اسرافي ... والسر والكتـــــــمان عادة معاليه
حافظ وداده عن حكي كل هافي ... ومحال يتفوه بسره ويفشيه
من شان لا تذهب جهوده جزافي ... ثم يشمت العاذل ويفرح معاديه
ذكرني ابوقتاً مضالي وطافي ... وقتاً تذوقنا مراره وحاليه
ايام كنت آقف واطيل الوقافي ... راس العسيراللي تعاوى ضواريه
اشكي غرام اموردات الشفافي ... المكثرات امن العتب والمشاريه
احداهن اتلفني هواها تلافي ... مزيونةً سلم الهوى ما تدانيه
بنت المعاثير الغلاظ الجلافي ... اللي لعطران الشوارب مكاريه
لو هو حلال النهب والاختطافي ... خطفتها والليل خاويت عاويه
قد في محبتها انجرفت انجرافي ... حتى دنا موتي وبانت مواريه
مرات قدامي ومرة خلافي ... وبكل سكة تعترضني دواهيه
وياما انذرف دمعي عليها انذرافي ... وابكي سواة اغليماً فاقد ابيه
عبر السنين الثايرات الصلافي ... اللي تهد الجدّر واحيان تبنيه
تعصف عواصفها وتسفي السوافي ... وفي البـــــحر قامت تزمجر عواتيه
ومن المواليف افتــــقدت المرافي ... واللي هوته النفس بين تجافيه
واللي يعــــاني من جراح التجافي ... بيموت والجــــرح الذي فيه يشكيه
ماينوجد طبه بكل المــــشافي ... (وبشمس) لو يبحث عنه ما يلاقيه
عينه ترا وتشوف مالا يشافي ... من فورة اعصابه وكثرة طواريه
ماينطفي جمره بماي المـــــطافي ... وحتى المحيط الاطلسلي مايطفيه
والمهتوي تصبح عضــــامه نحافي ... ويعاف كل اللي يريده ويبغيه
يلقى بدربه لفةً وانــــعطافي ... وتزيد روحاته وتكثر مساريه
عبر الدروب الضيقات القصافي ... اللي بها الرجال يلقى بلاويه
لوهو يكب الغي والاقترافي ... نال الذي يسعد فواده ويرضيه
هو ماعليه الا يقــــول الكفافي ... والله هو اللي وقتها سوف يهديه
الوقت يمضي والليالي مقافي ... والعــــمر يربح من تدارك تواليه
وازكى تحيات القلوب الولافي ... تاصل لسالم في محله واراضيه
جندب المالكي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- الضعافي: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه … (لسان العرب)
- القطافي: قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطَافاً وقِطَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطعه. والقِطْف: مَا قُطِف مِنَ الثَّمَرِ، وَهُوَ أَيضاً العُنْقود سَاعَةَ يُقْطَف. والقِطْف: اسْمُ الثِّمَارِ الْمَقْطُوفَةِ، وَالْ … (لسان العرب)
- تشويه: شِيَةٌ: أصلها وِشْيَةٌ[[انظر تفسير غريب القرآن ص 54.]] ، وذلك من باب الواو. تمّ كتاب الشين ك (مفردات الراغب)
- ثماره: ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ … (لسان العرب)
- خافي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ … (مقاييس اللغة)
- خوافي: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)