عِندَما كُنَّا صِغارًا

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المضارع

«عِندَما كُنَّا صِغارًا» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — عِندما كُنَّا صِغارًا

كَمْ فَرِحْنا بالملابسْ ، — والحَقائبْ ،

وبِلونِ الأحذيةْ — كَم فَرِحنا

إنْ أتى الصبحُ جميلاً — أو سَمِعنا أُغنيةْ

كانَ نَبضُ القلبِ بِكرًا — ما حَوى هَمًّا وفِكرًا

لَمْ يَذُقْ طَعمَ انكسارْ — مَن يُعيدُ القلبَ بِكرًا

مَن يُعيدُ الآنَ فينا — صِدقَ إحساسِ الصغارْ

(2) — عِندما كُنا صِغارًا

كَم سألنا كلَّ شَمسٍ أينَ تَذهبْ — حينَ يَطويها الشَّفَقْ ؟

كَم حَلُمنا أن نَصيدَ الشمسَ — مِن بحرِ الأفقْ

كانََ وجهُ الشمسِ أحلى — والنجومُ كَثِمارٍ تَتدلَّى

كم حلُمنا — نَقطُفُ النجماتِ يَومًا ..

نَتسلَّى — كانَ فَجرُ الطُّهرِ فينا يَتجلَّى

كانَ يا قلبي زَمانًا — ثُم وَلَّى

(3) — عندَما كُنا صِغارًا

كَم هَرَبتُ مِن كِتابي — كنتُ أنسى أيَّ شيءٍ

حينَ يَلقاني صِحابي — كانَ يَدري بي أبي

عندَ اضطِرابي — لو طَرقتُ البابَ يَسألْ :

أينَ كنتَ ؟ — أتَلَعثمْ ..

في جَوابي — ثم أجري نحوَ أُمي

مُمسكًا ذَيلَ الثيابِ — أينما تَمضي أكُنْ

فأنا أخشى عِقابي — وأبي عيناهُ تَضحكْ

في ذِهابي وإيابي — كَمْ يُسَهِّيني ويَنظُرْ

ضاحكًا من ثُقبِ بابي — كي يَراني .. هل أُذاكرْ

وقُبيلَ .. — أن أراهُ

كنتُ أجري وأُقلِّبْ — في الدَّفاترْ

كم فرِحتُ .. — عندَما يأتي إليَّ

ويَقولُ : — يا حَبيبي أنتَ شاطِرْ

(4) — عندَما كنا صِغارًا

كنتُ أفرحْ — حينَ ألقَى وَجهَ أمي

مُشرِقًا كالفجرِ يَضحكْ — حينَ أحكي عن صِحابي

حينما ألبسُ ثوبًا لَمْ تُطاوعْني ثِيابي — أو يُعانِدْني حِذائي

وَجه ُأمي كانَ يَضحكْ — كانَ يَحويني سُروري

أن أرى أُمي تُجَهِّزْ .. — لي فُطوري

وتَدُسُّ .. — في الحَقيبةْ

بعضَ زادٍ جَهَّزتْهُ — وتَدُسُّ ..

لي بِقِرشٍ مِن أبي قد وَفَّرَتْهُ — وأراها في يَدي قد خَبَّأتْهُ

وتُودِّعْني بأجمَلْ .. — ابتِسامَةْ

وتَقولُ : يا حبيبي — يا حبيبي بالسَّلامَةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
  • بالملابس: جمع مَلْبَس. [ل ب س]. 1."اِرْتَدَى مَلاَبِسَهُ" : مَا يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ عَلَى جَسَدِهِ. "مَلاَبِسُ صُوفِيَّةٌ" "مَلاَبِسُ قُطْنِيَّةٌ" "مَلاَبِسُ حَرِيرِيَّةٌ". 2."مَلاَبِسُ الْمِهْنَةِ" : مَا يَلْبَسُهُ العَامِلُ و …
  • سمعنا: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
  • فرحنا: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ …
  • وبلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة