ردا على بابا الفاتيكان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا المشغولُ بالآخَرْوأهتمُّ ..
بمن بي ليسَ يهتمُّأُحاورُهُ فيستعلي
فديني عندَهُ إرهابْوعقلي ظُلمةٌ ، وخرابْ
وإنْ قلتُ لهُ : جَدي ..أضاءَ حضارةَ الدنيا
يقولُ بأنني كذابْويزعمُ أنني الآتي ..
لهم من ظلمةِ السردابْأنا العربيُّ والمسلمْ
أنا المكروهُ والمنبوذُ من زمنٍبلا أسبابْ
*****أنا المهتمُّ بالآخرْ
ولا أعنيهْويرفضُني ، ويَنبُذُني
ولا شيءٌ هنا يُثنيهْويُخفي لي بداخلِهِ
من الأحقادِ أضعافُا..لما يُبديهْ
مُدانٌ دائمًا عندَهْفيجعلُني
أُحاولُ صُنعَ أعذارٍلذنبٍ ..
ما لي ذنبٌ فيهْإذا يأتيهِ مكروهٌ
فإني عندَهُ الجانيومطلوبٌ من الدنيا بأكملِها
هنا تأتي لكي تحميهْلأني دائمًا أبدًا
أنا الخطرُ الذي يُفنيهْومطلوبٌ بأن أرحل ..
عن الدنيالكي أُبقيهْ
*****أقولُ ولستُ ندمانًا
بأني أرفضُ الآخرْوأكرهُهُ ، وألعنُهُ ، وأسحقُهُ
فمن منكم يَسُبُّ نبيَّنا ..كافرْ
وإن كانَ ..دفاعي عن رسولِ اللهِ يجعلُني
أُصنَّفُ ضمنَ إرهابِفسجِّلها
أنا واللهِ ( إرهابي )ومن أجلِ النبيِّ محمدٍ أقتُلْ
ولي حُجَجي وأسبابي*****
نبيَّ الرحمةِ المهداةِ للعالَمْوصاحبَ نُصرةِ المظلومِ من ظالِمْ
لأجلِكَ يا رسولَ اللهْ ..لأجلِكَ كلُّ شيءٍ هانْ
فلا نفسي ، ولا ولديولا مالٌ ، ولا جاهٌ ، ولا سلطانْ
لأجلِكَ يا رسولَ اللهأُقيمُ قيامةَ الدنيا
ولا أُبقي بها إنسانْفلا خيرٌ بدنيا نحنُ نسكنُها
يُسبُّ بها حبيبُ اللهِ ..من كلبٍ
وأرفضُ وعظَكم هذاولا شيءٌ سيمنعُني ..
من الغليانْفملعونٌ أبو الآخر ،
وملعونٌ شيوخُ موائدِ الكهَّانْتُلقنُهم حكومتُهم بياناتٍ
من الإفكِ ، من البهتانْومنشورًا من السلطانْ
بضبطِ النفسِ ، نخفضُ رايةَ العصيانْوملعونٌ أبو السلطانْ
أحطِّمُ بابَهُ العالي ..وأقتلُهُ
ولا حصنٌ سيمنعُني ،ولا سجنٌ ، ولا سجَّانْ
فمن يَهدي إلى الكفرِنُكفِّرُهُ
ونحتضنُ الذي يهديإلى الإيمانْ
وقلْ لي يا رسولَ اللهلماذا أمتُكْ هدأتْ
وصارتْ تدمنُ النسيانْوحكامًا ومحكومينَ قد صرنا ..
من الخِصيان ؟فأينَ أحبَّةُ اللهِ ..
أبو بكرٍ ، وسيفُ عمر ،وأينُ عليُّ ، أو عثمانْ ؟
فصرنا أمَّةً تعِسةْبلاها اللهُ بالمعتوهِ ، والعاجزْ ،
وكلِّ جبانْولكنِّي ..
أنا من أجلِ عينيكَ ..أنا قاتلْ
ومقتولٌأنا واللهِ قنبلةٌ ستنفجرُ ..
شظاياها بكلِّ مكانْأنا الريحُ التي تأتي بعاصفةٍ ،
أنا الطوفانْفقد حاورتُهم دهرًا
أُجادلُ بالتي أحسنْفجاءوا بِردِّهم هذا
على الإحسانْفللإسلامِ أنيابٌ
ترُدُّ بلحظةِ العدوانْوللدينِ ..
هنالكَ موقفٌ دومًامن الشيطانْ
*****تحياتي إلى الآخَر
وبلِّغْهُ ..بأنَّ الصبرَ يا آخَر
لهُ آخِروبلِّغْهُ ..
بأنَّ كرامةَ الأوطانْلها ثمنٌ
ونحنُ سندفعُ الأثمانْفما هانتْ علينا عزةُ الأنفسْ
ولا يومٌرسولُ اللهِ فينا هانْ
فدينُ محمدٍ جاءَليُعلي قيمةَ الإنسانْ
فما جدوى حياةٍ كلُّها ذُلٌّوآخرةٌ من الخسرانْ ؟
وماذا القولُ في يومٍيُشيَّبُ عندَهُ الولدانْ ؟
وقد أصبحتُ ـ يا ويلي ـأمامَ العرضِ والميزانْ
وسيدُنا رسولُ اللهِ ينظُرُ لي ..أتي دَوري ..
حسابي الآنْهنالكَ تلتقي عيني
بنورٍ فوقَ طاقاتيأُديرُ الوجهَ من نورِ النبيِّ محمدٍ خجَلاً
فيا خوفي ، ويا ذلِّي من الحرمانْلأني لم أدافعْ عنهُ في الدنيا
فيا أرضُ ابلعيني الآنْأيا خجلي من الناسِ ، ومن نفسي
من الرحمنْتركتُ رسولَهُ يومًا
على مَرأى ، على مَسمع ..وكلبٌ كانَ يَشتُمُهُ
وأسكُتْ !إنني شيطانْ
رأيتُ الحقَّ لم أصرخْولم يتدفَّقِ الغضبُ ..
كما الطوفانْأنا أقسمتُ بالتوراةِ ،
والإنجيلِ ، والقرآنْإذا مسَّ النبيَّ محمدًا أحدٌ ..
بسوءٍسوفَ أقتلُهُ
فغضْبَتي ثورةُ البركانْوقلْ عني : أنا الفاعلْ
وقلْ عني : أنا القاتلْولكنْ لا تقلْ عني
بأني خائفٌ وجبانْفإن هانَ النبيُّ محمدٌ فينا
فلا خيرٌ ولا شرفٌ ولا عِرضٌهنا سيُصانْ
*****ويا اللهُ ..
تعلمُ أنني كليتُذوِّبُني محبَّتُهُ
فكلُّ دقيقةٍ عنديبعشقِ نبيِّنا صارتْ
كألفِ حياةْفمن فضلِكْ ، ومن كرمِكْ ، ومن جودِكْ
أفِضْ من نورِهِ فيضًاوبلِّغْني من العشقِ ..
لمنزلةٍبها ألقاهْ
أنا طفلٌ بأرضِ اللهوفي عشقِ النبيِّ محمدٍ تِهتُ
ويا حظَّ الذي قد تاهْوحينَ يؤذنُ الفجرُ
أُفكِّرُ أنهُ آتٍ يؤمُّ الناسْوأشعرُ أن زلزالاً من النورِ ..
يهزُّ الأرضَ من تحتيفلا جسمي ولا عقلي ولا قلبي
سيحتملونَ هيبتَهُفمن يقوى على رؤياه ؟
وأغبطُ كلَّ أصحابِه ..على رؤياهْ
ويا حظَّ الذي ناداهوكيفَ تكونُ فرحتُهُ إذا لبَّاه
فيا حبَّاه ، ويا شوقاه ، ويا اللهعلى قلبٍ يذوقُ سنا
رسولِ الله
عن القصيدة
«ردا على بابا الفاتيكان» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٩٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.