بحيث انعقد الرمل
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة رومانسية
«بحيث انعقد الرمل» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِحَيثُ اِنعَقَدَ الرَملُ — غَزالٌ دَأبُهُ المَطَلُ
جَرورٌ لِلمَواعيدِ — فَلا مَنعٌ وَلا بَذلُ
وَلَو صَرَّحَ بِاليَأسِ — أَبى وَجدِيَ أَن أَسلو
لَئِن آيَسَني الصَدُّ — لَقَد أَطمَعَني الدَلُّ
لَهُ عَينانِ تُبرى بِمَن — هُما لِلأَعيُنِ النَبلُ
سَواءٌ بِهِما الإِحيا — ءُ لِلواجِدِ وَالقَتلُ
أَمِنكَ الظُعُنُ الغادو — نَ زُمَّت لَهُمُ الإِبِلُ
كَما أَشرَقَتِ الدَومُ — ضُحىً أَو طَلَعَ الرَقلُ
جَلا عَنها طِراقُ اللَي — لِ وَاِقلَولى بِها الهَجلُ
وَفيها القُضُبُ الرَيّان الن — نَدى وَالقُضُبُ الجَذلُ
أَلا لِلَّهِ كَم تَرشُ — قُ فينا الأَعيُنُ النُجلُ
وَتُصبينا دِيارُ الحَي — يِ إِن ساروا وَإِن حَلّوا
فَذي الدارُ إِذا تَغنى — وَذي الدارُ إِذا تَخلو
خَلَعنا طاعَةَ الحُبِّ — فَلا عَهدٌ وَلا إِلُّ
إِذا ما نَفَعَ الجَهلُ — فَإِنَّ الضائِرَ العَقلُ
فَإِمّا تَرَيَنّي اليَو — مَ يَبلوني الَّذي يَبلو
صِراعاً لِلزَمانِ العَو — دِ أَغلوهُ كَما يَغلو
تَقَيتُ الشَوكَ بِالنَعلِ — فَشاكَت قَدَمي النَعلُ
فَقَد أُنهَزُ بِالثِقلِ — إِذا ما عَظُمَ الثِقلُ
وَأَنزو نَزوَةَ البازِ — لِ لا يُبرِكُهُ الحَملُ
فَقَد يَنهَتِكُ الحَيُّ — وَفيهِ البيضُ وَالذُبلُ
وَقَد يَنتَصِرُ الواحِدُ — لا مالٌ وَلا أَهلُ
يُضامُ العَدَدُ الكُثرُ — وَيَأبى العَدَدُ القُلُّ
أَخِلّائي بِبَغدادَ — جَنى دونَكُمُ الرَملُ
وَحالَت دونَ لُقياكُم — زَحاليفُ القَنا الزُلِّ
لَقَد كُنتُ شَديدَ الضَن — نِ أَن يَنقَطِعَ الحَبلُ
وَأَن يَنصَدِعَ الشَعبُ ال — لَذي لوئِمَ وَالشَملُ
وَلَكِنّي رَعَيتُ الأَر — ضَ ما طابَ لِيَ البَقلُ
وَعَجَّلتُ النَوى لَمّا — فَشا اللَأواءُ وَالأَزلُ
وَمَن أَنزَلَهُ خِصبُ الرُ — بى أَظعَنَهُ المَحلُ
وَلا عارٌ عَلى الماتِ — حِ أَن يَغلِبَهُ السَجلُ
نَدامايَ عَلى الهَمِّ — سَقى عَهدَكُمُ الوَبلُ
وَحَيّاكُم بِرَيّاهُ — جَديدُ النورِ مُخضَلُّ
تَذَكَّرتُكُمُ وَالدَم — عُ لا وَبلٌ وَلا طَلُّ
فَما أَخلَفَكُم جارٌ — مِنَ الماقينَ مُنهَلُّ
وَفي الأَيّامِ ما يُسلي — وَلَكِن أَينَ ما يَسلو
أَبى لي طاعَةَ الضَيمِ — مُضاءُ القَلبِ وَالنَصلُ
وَإِنّي مِن مَناجيبٍ — لَهُم أَنَفٌ إِذا ذُلّوا
لَئِن عُدتُ إِلى الضَيمِ — فَلا رَحبٌ وَلا سَهلُ
وَإِن جُزتُ عَنِ العِزِّ — فَلا جاوَزَني الذُلُّ
هِيَ البَيداءُ وَالظَلما — ءُ وَالناقَةُ وَالرَحلُ
شَراءُ المَوتِ لِلعِزِّ — بِبَيعِ الضَيمِ لا يَغلو
وَإِنَّ الجانِبَ الوَعرَ — عَلَيَّ الجانِبُ السَهلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدوم: دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَب …
- الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
- المطل: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ …
- النبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
- انعقد: انْعَقَدَ يَنْعَقِدُ انْعِقَاداً : مطاوع عقد.-: التفَّ بعضه على بعضٍ ورُبِط فصار عُقْدَةً؛ انعقد الحبلُ/ انعقد لسانه، أي تعثر في الكلام وكأن لسانه معقودٌ. ــ الزَّهرُ: تضامَّتْ أجزاؤه فصارَ ثمراً. ــ المجلسُ: الْتأم واجت …
- جرور: الجَرُورُ :- من الآبار: العميقة.- من الدوابِّ: ما لا ينقاد لصاحبه.- من النِّساء: المقعدة.
- زمت: زمت: الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ: الْحَلِيمُ السَّاكِنُ، الْقَلِيلُ الْكَلَامِ، كالصِّمِّيتِ؛ وَقِيلَ: الساكتُ، وَالِاسْمُ الزَّماتَةُ، وَقَدْ تَزَمَّتَ، وَمَا أَشدَّ تَزَمُّتَه. وَرَجُلٌ مُتَزَمِّتٌ، وزِمِّيتٌ، وَفِيهِ زَما …