هِيلَاسْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَخَلْتُكِ "هِيلَاسُ"مِثْلَ صَغِيرٍ بَرِيءٍ
يَطُوقُ إِلَى أَنْ يَرَى بَلَدًايَفُوقُ جَمِيعَ النُّعُوتِ
رَوَى النَّاسُ عَنْهُأَقَاصِيصَ مِثْلَ الْخَيَالِ
عَنِ الْبَحْرِ وَ الْأَرْضِ وَ الشّمْسِ وَ "النَّارَدِينِ"وَ كُلِّ سِمَاتِ الْجَمَالِ
عَنِ الْحُبِّ وَ الْحُكَمَاءِوَ مَنْ صَارَعُوا الشَّرَّ
مِنْ أَقْوِيَاءِ الرِّجَالِدَخَلْتُكِ مِثْلَ الّذِي تَاهَ يَوْمًا بِمُنْطَادِهِ
وَ حَطَّ بِقُطْبِ الشَّمَالِبِذَاكِرَتِي أَلْفُ سَطْرٍ قَرَأْتُهُ عَنْكِ
وَ أَلْفُ سُؤَالٍ يَجُولُ بِبَالِيوَ ذَاكِرَتِي كَالْخَرِيطَةِ
تَحْوِي رُسُومَ قِلَاعٍوَ أَبْرِجَةٍ وَ حُصُونٍ
تُرَدِّدُ مَجْدَكِ مُنْذُ السِّنِينَ الْخَوَالِيدَخَلْتُكِ أَكْثَرَ مِنْ مُعْجَبٍ
وَ أَكْثَرَ مِنْ مُغْرَمٍوَ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ يُصَوِّرُ حَالِي
وَ كُنْتُ إِذَا ذُكِرَ اسْمُكِأَرْجِعُ مِلْيُونَ عَامٍ
إِلَى زَمَنِ "الدَّيْنَصُورِ"وَ عَصْرِ "الْكرِسْتَالِ"
أُسَافِرُ مِثْلَ السُّلَحْفَاةِ مَا بَيْنَ بَحْرٍ وَ بَرٍّأُشَاهِدُ كَيْفِيَّةَ الْإِنْفِصَالِ
وَ كَيْفَ تَكَوَّنَتِ الْجُزْرُ فِيكِوَ كُلُّ التَّضَارِيسِ
مِنْ سُهُبٍ وَ جِبَالٍوَ أَوْدِيَّةٍ وَ تِلَالِ.
دَخَلْتُكِ طَلْقَ الْمُحَيَّاكَعَادَةِ سُكَّانِكِ الطَّيِّبِينَ
إِذَا آنَ وَقْتُ الْحَصَادِ وَ جَنْيِ الْغِلَالِكَعَادَةِ أَبْطَالِكِ الْعَائِدِينَ
وَ قَدْ غَنِمُوا فِي مَعَارِكَأَغْلَى النِّفَالِ
كَعَادَةِ "هِيرَاكِلِيسَ"سَيَدْخُلُ بَعْدَ مُغَامَرَةٍ
"أَثِينَا"وَ بَعْدَ مُجَازَفَةٍ
وَ طُولِ ارْتِحَالِسَيَدْخُلُ كَيْ يَطْمَئِنَّ عَلَى الْبُسَطَاءِ
عَلَى رُفَقَاءِ الصِّبَاعَلَى أَهْلِهِ وَ جَمِيعِ الْعِيَالِ
يَقُصُّ عَلَى الْمُعْجَبِينَحَكَايَا بُطُولَاتِهِ
مُعَانَاتِهِوَ اسْتِمَاتَاتِهِ فِي الْقِتَالِ
حَكَايَا الْوُحُوشِوَ أَغْرَبِ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي كَوْنِنَا
مِنْ مُسُوخٍوَ مِنْ كَائِنَاتٍ دِخَالِ
يَقُصُّ عَلَيْهِمُ كَيْفَ بِهِرَاوَغَ الْمَوْتَ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ:
فَمَرَّغَ فِي التُّرْبِ أَنْفَ الْوُحُوشِوَ فَلَّ بِسَيْفِهِ
أَقْوَى النِّصَالِوَ أَجْهَزَ مِثْلَ لَهِيبٍ
عَلَى أُفْعُوَانٍ بِتِسْعِ رُؤُوسٍمَهِيبِ الْخَلِيقَةِ
لِلْخَلْقِ قَالِيوَ أَدْرَكَ فِي رَكْضِهِ ظَبْيَةً
ذَاتَ قَرْنَيْنِ تِبْرِيَّةٍوَ ظُلُوفٍ نُحَاسِيَّةٍ
يَسْتَحِيلُ تَعَقُّبُهَاإِنْ عَلَى الصَّافِنَاتِ الْعِجَالِ!
وَ قَيَّدَ كَالْقِطِّ "سِرْبِيرَ"وَحْشَ الْجَحِيمِ
وَ رَوَّضَ ثَوْرًا مَهِيجًابِأَرْضِ "كِرِيتَ"
كَحَمْلٍ وَدِيعٍوَ أَرْدَى طُيُورَ الْبُحَيْرَةِ
خَطَّافَةَ الْإِنْسِرَمْيًا بِأَمْضَى النِّبَالِ!!!
*** * ***دَخَلْتُكِ ذَاتَ خَرِيفٍ
وَ قَلْبِي يَطِيرُ هُيَامًاإِلَى "الْأَكْرُبُولْ"
إِلَى "الْبَارْثِنُونْ"إِلَى "الْأَرْخِثِيُّونْ"
إِلَى مَرْفَأِ "الْإِيلُزِيسَ" وَ أَطْلَالِهِ الرَّائِعَاتِإِلَى "الْآثِنِيِّينَ"
حَتَّى أَرَاهُمْ قُعُودًا حِيَالِي.دَخَلْتُ دُخُولَ خَرِيفٍ
بِرِيحٍ وَ بَرْدٍ عَلَى أُمَّةٍتَسْتَجِمُّ عَلَى شَاطِيءٍ ذَهَبِيِّ الرِّمَالِ
وَ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّيسَأَلْقَى الّذِي قَدْ لَقِيتُ
وَ أَنِّي سَأُطْرَدُ مِنْكِ بِغَيْرِ سُؤَالِ!!!وَدِدْتُ رُكُوبَ الْحِصَانِ الْمُجَنَّحِ "بِيغَاسَ"
لَا الطَّائِرَاتِبِرِفْقَةِ "بِيلِيرِفُونْ"!
نَطِيرُ مَعًا فِي الْأَعَالِييُرِينِي مَدَائِنَ أَسْفَلَنَا
وَ مَمَالِكَ عُظْمَىوَ أَبْنِيَةً ذَاتَ أَشْمِنَةٍ
وَ سُطُوحٍ مِنَ الْقَرْمَدِ الْأُرْجُوَانِيِّيَنْتَزِعُ الْبُؤْبُؤَيْنِ تَسَلْسُلُهَا الرَّائِعُ الْمُتَتَالِي
وَ أَدْيِرَةً وَ مَعَابِدَ مَتْحُوفَةً بِالرُّخَامِمُزَيَّنَةً بِالزَّخَارِفِ كَانَتْ
تُمَارَسُ فِيهَاطُقُوسُ الْعِبَادَةِ وَ الْإِعْتِزَالِ
وَ آلِهَةً مِنْ حِجَارٍ- وَ ذَاكَ اعْتِقَادُهُمُ لَا اعْتِقَادِي -
حَنَا الْأَوَّلُونَ صِلَايَاتِهِمْ عِنْدَهَالِلتَّضَرُّعِ وَ الْإِبْتِهَالِ
وَ أَبْرِجَةً وَ قِبَابًاوَ أَرْوِقَةً وَ حَنَايَا مُقَوَّسَةً
وَ أَفْنِيَةً،،،وَ مَتَاحِفَ تَجْمَعُ أَجْمَلَ مَا
صَنَعَتْهُ أَيَادِي الزَّوَالِبَوَاقِيلَ مِنْ خَزَفٍ
وَ جِرَارًاوَ أَسْلِحَةً مِنْ حَدِيدٍ
وَ آنِيَةً مِنْ طَمَالِ،،،وَ أَعْمِدَةً لِمَسَارِحَ كَانَتْ
مَيَادِينَ بَطْشٍ وَ سَاحَ نِزَالِوَ خُلْجَانَ صَافِيَةً كَالْمَرَايَا
وَ قُطْعَانَ مَاشِيَةٍوَ حُقُولَ كُرُومٍ
وَ غَابًاوَ أَشْيَاءَ أُخْرَى
تَعَدَّتْ مَجَالَ التَّصَوُّرِ وَ الْإِحْتِمَالِ!*** * ***
وَ أُبْحِرُ فَوْقَ السَّفِينَةِ "أَرْغُو"بِصُحْبَةِ "جَازُونَ" وَ الْآخَرِينَ
أُشَاهِدُهُمْ مُقْبِلِينَيَمُدُّونَ أَشْرِعَةً فِي السَّمَاءِ
يَشُدُّونَهَا بِالْحِبَالِوَ أَجْسَامُهُمْ كَسَبَائِكَ مَاسِيَّةٍ
تَتَلَأْلَأُ تَحْتَ الْأَشِعَّةِمِنْ شِدَّةِ الْجَبَرُوتِ
وَ مِنْ شِدَّةِ الْإِكْتِمَالِلَهُمْ أَسْيُفٌ وَ خَنَاجِرُ قَاتِلَةٌ
وَ حَنَاجِرُ حُلْوَىتُرَدِّدُ عَذْبَ الْأَغَانِي
وَ تَنْطِقُ عَذْبَ الْمَقَالِأُحَدِّقُ فِي الْبَحْرِ
ذَاتَ الْيَمِينِوَ ذَاتَ الشِّمَالِ
أَرَى أَرْخَبِيلًا طَوِيلًامَضَايِقَ مُمْتَدَّةً
وَ بَرَازِخَ مَغْمُورَةً بِالضَّبَابِوَ مَغْمُورَةً بِالضِّلَالِ
تُحَلِّقُ فِي جَوِّهَاأُلُوفُ الطُّيُورِ
تَفَرَّدُ فِي شَكْلِهَا وَ الْفِعَالِ،،،أَتِيهُ
وَ أَحْسَبُ نَفْسِيعَلَى كَوْكَبٍ غَيْرِ كَوْكَبِنَا
يَتَمَيَّزُ بِالْإِنْفِصَالِ وَ بِالْإِنْعِزَالِوَ أَنِّي وَلَجْتُ مَوَاضِعَ "مِيتَّافِزِيقيَّةً"
كَانَ قَبْلِي الْوُلُوجُ بِهَامِنْ ضُرُوبِ الْمُحَالِ!
وَ أَحْسَبُ أَنِّيسَأُصْبِحُ نَجْمًا
أَفُوقُ "كُلُمْبُسَ""فَاسْكُو دُغَامَا"
وَ أَيْضًا "مَجِلَّانَ" فِي الْإِرْتِحَالِ.وَ تَمْضِي السَّفِينَةُ
تَخْتَزِلُ الْمُتَوَسِّطَ أَيَّ اخْتِزَالِعَلَى جَانِبَيْهَا
دَلَافِينُ تَتْبَعُنَاتَتَحَرَّكُ تَحْتَ الْمِيَاهِ
بِأَطْرَافِهَا كَالدَّوَالِيتَنُطُّ إِلَى السَّطْحِ حِينًا
وَ حِينًا تَغُوصُلِتَظْهَرَ مَا بَيْنَ آنٍ وَ آنٍ
زَعَانِفُهَامِثْلُ طَرْفِ الْهِلَالِ
أُسَائِلُ مَنْ كَانَ قُرْبِيعَنِ الْأَمْرِ
يَسْتلُّ عَقْلِيَ حَقَّ اسْتِلَالِيُجِيبُونَنِي فِي ابْتِسَامٍ خَفِيفٍ
بِأَنِّيَ لَمْ أَرَأَشْيَاءَ تَدْعُو إِلَى الْإِنْذِهَالِ
وَ أَنَّ الْعَجَائِبَتَقْطُنُ أَرْضَ الْعَجَائِبِ
مِنْ بَحْرِ "إِيجِهَ" شَرْقًالِ "إِيُّونَ" غَرْبًا
وَ مِنْ هَضَبَاتِ الْجَنُوبِلِمُرْتَفَعَاتِ الشَّمَالِ
أَرُوحُ بَعِيدًا بِفِكْرِي وَ حَدْسِيأُصَوِّرُ كَالْمُخْرِجِينَ
وَقَائِعَ "فِلْمٍ" خَيَالِيأَغُوصُ إِلَى الْعُمْقِ
أَنْحَلُّ فِي زُرْقَةِ "الْأُقْيَنُوسِ"وَ أَشْرُدُ فِي النَّسَمَاتِ
شُرُودَ الْغَزَالِأَسِيرُ ذَهَابًا إِيَابًا
عَلَى مَتْنِهَا مِثْلَ رُبَّانِهَاأَقُومُ عَلَى أَمْرِهَا
بِالرَّقَابَةِ لَا الْإِتِّكَالِفَتَصْعَدُ مِنْ مَوْطِئَيْ قَدَمَيَّ
تَرَانِيمُ أَشْبَهُ جِدًّابِصَوْتِ "كَمَنْجَا"
يَرِقُّ لَهَا كُلُّ حَالِيوَ يَحْلُو عَلَيْهَا اخْتِيَالِي
وَ أَمْكُثُ فِي الْكَوْثَلِ الْمُنْزَوِيحَيْثُ يَجْلِسُ مُنْفَرِدًا "ثِيزِيُوسُ"
كَمَا أَحَدُ "السَّامُرَايِ"يُمَارِسُ "يُوغَا" الْكَمَالِ
يَقُومُ إِلَيَّبِكُلِّ طَوَاعِيَّةٍ وَ امْتِثَالِ
يَمُدُّ يَدًايُصَافِحُنِي
وَ أَمُدُّ يَدًاأُصَافِحُهُ
نَتَحَاوَرُ مُدَّةَ سَاعٍ طِوَالِيُحَدِّثُنِي عَنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ
عَنِ الْعَرْشِ وَ الْوَحْشِعَنْ قِصَصِ الْمَوْتِ وَ الْإِغْتِيَالِ
وَ لَكِنْ أَعِيبُ عَلَيْهِ تَخَلِّيَهُعَنْ حَبِيبَتِهِ "آرِيَانَا"
فَتَاةِ الْقَوَامِ الرَّشِيقِوَ أَسْنَى الْخِصَالِ
يَرُدُّ بِأَنّهُ عَنْ وِدِّهَا مَا تَخَلَّىوَ لَكِنَّهُ لَيْسَ حُبًّا
يُؤَلِّفُ بَيْنَ عَشِيقَيْنِلَا يَقْوَيَانِ عَلَى الْإِنْفِصَالِ!
يَعُضُّ عَلَى شَفَتَيْهِيُطَأْطِيءُ عَيْنَيْهِ
تَبْدُو عَلَى وَجْهِهِ حَسَرَاتٌوَ سُخْطٌ عَلَى الزَّمَنِ الدَّالِي
يُقِرُّ بِقَسْوَتِهِيَتَمَنَّى لَوِ السَّنَوَاتُ الْخَوَالِي تَعُودُ
وَ أَجْمِلْ بِهَا سَنَوَاتٍ غَوَالِييُثَمِّنُ مَا قَدَّمَتْهُ لِأَجْلِهِ
لَمْ يَبْقَ شَيْءٌسِوَى ذِكْرَيَاتٍ
كَمِثْلِ الزُّهُورِ الذّبَالِوَ لَمْ يَبْقَ مِنْ قِصَّةِ الْعَاشِقَيْنِ
سِوَى خَيْطِ حُبٍّتَمَلَّصَ طَرْفُ الْفَتَى
وَ طَرْفُ الْفَتَاةِ غَدَا فِي الْوَفَاءِأَعَزَّ مِثَالِ.
*** * ***وَ أَمْضِي وَحِيدًا
كَمَا "طَرَزَانُ"بِغَابِ الصَّنَوْبَرِ جَوْفَ اللَّيَالِي
فَأَسْمَعُ لِلْوَحْشِ خَشْخَشَةًبَيْنَ عِيصٍ وَ خِيسٍ
وَ لِلْبُومِحِفْظَ الْإِلَهِ — نَعِيقَ التَّطَيُّرِ فَوْقَ الْهَدَالِ
أُصَادِفُ "بَانَ" إِلَهَ الرُّعَاةِ- وَ ذَاكَ اعْتِقَادُهُمُ لَا اعْتِقَادِي -
يُرَاعِي شُؤُونَ الطَّبِيعَةِمِنْ تَبِعَاتِ الْوَبَالِ
وَ دُونَهُ فِي كُلِّ صَوْبٍعَفَارِيتُ رَاقِصَةٌ كَالْمَجَانِينِ
نَافِخَةٌ فِي الْمَزَامِيرِأَبْهَى اللُّحُونِ الْعِذَالِ
يَهَابُ خَلَائِقَهَا النَّاظِرُونَوَ يَعْجَبُ مِنْهَا عِظَامُ الرِّجَالِ
أُصَادِفُ "آرَسَ" أَيْضًاإِلَهَ الْحُرُوبِ
- وَ ذَاكَ اعْتِقَادُهُمُ لَا اعْتِقَادِي— وَ آلِهَةً عِدَّةً
"أَفْرُدِيتَ" إِلَهَةَ كُلِّ الْجَمَالِوَ "زِفْسَ" إِلَهَ الْجَمِيعِ
- وَ تِلْكَ تَصَانِيفُهُمْ هُمْ— وَ مَا كَانَ وَاحِدُهُمْ يَرْتَضِي
أَنْ أُمَسَّ بِسُوءٍعَلَى كُلِّ حَالِ!!!
*** * ***وَ أَدْخُلُ كَالْحَالِمِينَ بِكَنْزٍ
سَرَادِيبَ مُظْلِمَةًوَ دَهَالِيزَ مُوصِلَةً لِلضَّلَالِ
أُمَزِّقُ حَوْلِي نُسُوجَ الْعَنَاكِبِمَضْرُوبَةً فِي الْحِيَاطِ
وَ أُزْعِجُ صَمْتَ الْوَطَاوِيطِبَيْنَ الشُّقُوقِ
وَ خَلْفَ الصُّخُورِ الْجِزَالِحِيَاطٌ كَأَنِّي بِهَا شَيَّدَتْهَا
عَمَارِيطُ جِنٍّ وَ آوَتْ إِلَيْهَاوَ كَفَّتْ عَنِ السَّلْبِ وَ الْإِحْتِيَالِ
وَ أَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍمَغَاوِرَ كَانَتْ
لِغِيلَانَ عِمْلَاقَةٍتَتَغَذَّى بِلَحْمِ الْعِبَادِ
وَ لَحْمِ الْبَهَائِمِمِنْ أُصْبُعِ الرِّجْلِ حَتَّى الْقَذَالِ!!!
*** * ***دَخَلْتُكِ "هِيلَاسُ"
يَا قِبْلَةَ الْعَاشِقِينَوَ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ
أَنَّ دُخُولِي ابْتِزَازٌوَ ظُلْمٌ وَ جَوْرٌ
وَ نَوْعٌ مِنَ الْإِبْتِذَالِدَخَلْتُكِ مِنْ بَعْدِ طُولِ سِنِينَ
تَرَقَّبْتُ فِيهَا مَجِيئِي إِلَيْكِكَمَا يَرْقُبُ الْعَالِمُ الْفَلَكِيُّ
ظُهُورَ مُذَنَّب "هَالِي"تَمَنَّيْتُ أَمْشِي بِحُرِّيَّةٍ
فِي أَزِقَّتِكِمِثْلَ بَاقِي الْأَهَالِي
أُدَاعِبُ صِبْيَانَكِوَ كِبَارًا لِطَافًا أَكَارِمَ
لَا يَعْرِفُونَ التَّعَالِيوَ أَصْحَبُ خَيْرَ الشّبَابِ
شَبَابًا كَرِيمًا حَلِيمًابَعِيدًا عَنِ الطَّيْشِ وَ الْإِنْحِلَالِ
تَمَنَّيْتُ أَعْدُو وَ أَمْرَحُ كَالطِّفْلِبَيْنَ مَزَارِعِكِ الْخُضْرِ
دُونَ نِعَالِأَلُمُّ وُرُودًا
وَ أَصْنَعُ مِنْهَا عُقُودًاتُضَاهِي عُقُودَ اللّآلِي
تَمَنَّيْتُ أَشْتَمُّ رَيْحَانَ تُرْبِكِأَقْطِفُ ثَمْرَكِ
أَمْلَأُ مِنْهُ سِلَالِييَقُولُونَ تُفَّاحُكِ الذَّهَبيُّ
وَ زَيْتُونُكِ اللُّؤْلُؤِيُّشِفَاءَانِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ عُضَالِ!
دَخَلْتُكِ يَا حُرْقَةَ الْقَلْبِيَا أَدْمُعًا فِي الْمَآقِي
وَ مَا كُنْتُ أَطْمَعُ مِثْلَ بَنِيكِبِبَعْضِ الدَّلَالِ
وَ لَكِنْ طَمِعْتُبِرَوْمِ الْمَعَارِفِ فِيكِ
وَ نَظْمِ الْقَوَافِيوَ نَيْلِ الْمَعَالِي
إِذَا لَمْ يُتَوَّجْ لَدَيْكِبِتَاجِ الْكَرَامَةِ حُرٌّ
فَمَنْ غَيْرُهُ سَيُتَوَّجُهَا فِي الْمَوَالِي؟!لِأَجْلِ بَهَاكِ
يُقَامِرُ زَائِرُكِأَوْ يُغَامِرُ مُقْتَدِمًا
لَا يُبَالِيوَ مَا قِيمَةُ الْمَرْءِ إِنْ
فِي الْجَوَانِحِ أَضْمَرَ حُبًّايُمَزِّقُهُ إِرَبًا إِرَبًا كَالنِّصَالِ؟
وَ مَا خَطْبُهُإِنْ مَضَى وَاثِقًا
وَاصِلًاإِذَا مَا تَنَكَّرَ مَحْبُوبُهُ لِلْوِصَالِ؟
تُرَاهُ يُحِسُّ أَذَلَّ انْكِسَارٍ؟تُرَاهُ يُحِسُّ أَذَلَّ احْتِقَارٍ؟
تُرَاهُ يَمُوتُ مِنَ الْغَيْظِ وَ الْإِنْفِعَالِ؟تُرَاهُ يَسُبُّ
وَ يَلْعَنُ حَظًّا تَعِيسًايَثُورُ عَلَى النَّفْسِ بِالزَّعْقِ وَ الْإِعْتِذَالِ؟
تُرَاهُ يُثِيرُ الْقَطِيعَةَيَنْسَى الَّذِي نَالَهُ مِنْ هَوَانٍ
وَ يُخْمِدُ دَاخِلَهُ لَهَبًالَا يَكُفُّ عَنِ الْإِشْتِعَالِ؟
تُرَاهُ تَضِيقُ الْحَيَاةُ عَلَيْهِوَ تَجْتَاحُهُ نَوْبَةُ الْقَلْبِ
يَغْدُو طَرِيحًا يَئِنُّ مِنَ الْإِعْتِلَالِ؟تُرَاهُ تُرَاوِدُهُ فِكْرَةُ الْإِنْتِحَارِ
بِنَارِ لَظَىبِحَمِيمِ الْبَرَاكِينِ
أَوْ بِاجْتِرَاعِ عُقَارٍعَلَى دَرْبِ "سُقْرَاطَ"
يَشْرَبُ كَأْسَ الْجُحَالِ؟؟؟!!!*** * ***
دَخَلْتُكِ أَرْفَعُ آسَ الْبَرَارِيكَأَنِّي "دُمُسْتُقُ" جَيْشٍ
ظَفِرْتُ انْتِصَارًا بِغَيْرِ نِزَالِظَنَنْتُ سَأَشْرَبُ نَخْبَكِ
نَخْبَ الْبُطُولَةِنَخْبَ الرُّجُولَةِ
نَخْبَ الْجَلَالِظَنَنْتُ سَأُفْضِي إِلَيْكِ بِسِرِّي
وَ أُعْلِنُ فِي الْعَالَمِينَطُقُوسَ احْتِفَالِي
ظَنَنْتُ السَّعَادَةَ تَغْمُرُنِيبَيْدَ أَنِّيَ مَا هَكَذَا
ظَنَنْتُ يَكُونُ مَآلِي!!!*** * ***
دَخَلْتُكِ لَا لَاجِئًامِنْ بِلَادِي الْحَبِيبَةِ
أَوْ هَارِبًا مِنْ مُحَاكَمَةٍ وَ نَكَالِوَ لَا بَاحِثًا عَنْ رَفَاهَةِ عَيْشٍ
وَ مَوْرِدِ رِزْقٍلِأَكْفُلَ خَلْفِي صِغَارَ الْعِيَالِ
وَ لَا هَائِمًا هَيْمَ فَحْلٍ بِأُنْثَىأَرُومُ شُقَيْرَاءَ نَيِّرَةَ الْوَجْهِ
كَالْبَدْرِ فِي لَيْلَةَ الْإِكْتِمَالِوَ لَا هَامِلًا كَالْبَعِيرِ
أُفَتِّشُ عَنْ مَرْتَعٍوَ مَنْبَعِ مَاءٍ زُلَالِ
وَ لَا فَاتِحًاأُؤَسِّسُ جَالِيَةً
وَ سُلَالَةَ قَوْمٍتَفُوقَانِ بَاقِي الْجَوَالِي
وَ لَا دَاعِيًاإِلَى مَذْهَبٍ سَفْسَطِيٍّ
يُؤَدِّي إِلَى فِتْنَةٍ فِي الْبِلَادِوَ مَعْصِيَّةٍ وَ جِدَالِ
وَ لَا مُرْسَلًا أَتَجَسَّسُكَلَّا
وَ أُخْفِي حَقِيقَةَ شَخْصِيَّتِيوَرَاءَ قِنَاعِ التَّنَكُّرِ وَ الْإِنْتِحَالِ
وَ لَكِنَّنِي طَلْقُ نَفْسٍأَطِيرُ إِلَى حَيْثُمَا شِئْتُ
مِنْ حُرِّ مَالِي.*** * ***
دَخَلْتُكِ أَمْلُأ كَفَّيَّ بُرًّاوَ أَنْثُرُهُ لِلْحَمَامِ
يَحُطُّ كَمَا الطَّائِرَاتُ بِسَاحِ الْمَطَارِوَ يَشْرَعُ فِي الْإِجْتِيَالِ
بِرَغْمِ الضَّجِيجِبِرَغْمِ الدَّوِيِّ
وَ رَغْمِ الْجَلَاوِزَةِ الْعُنْصُرِيِّينَلَيْسَ يُبَالِي
تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ أَيْضًا يَمَامًالِأَعْبُرَ دُونَ جَوَازٍ
وَ دُونَ مُضَايَقَةٍ وَ اعْتِقَالِلِأَعْبُرَ دُونَ تَحَرٍّ
وَ تَفْتِيشِ أَمْتِعَةٍوَ كَأَنِّي أُهَرِّبُ مُسْتَعْمِرًا
سَيَخْرُجُ لِلْإِحْتِلَالِ!دَخَلْتُكِ أَرْفُضُ بِاسْمِ التَّحَضُّرِ
أَنْ يَتَعَصَّبَ جِنْسٌ لِجِنْسٍيُعَامِلُهُ كَضَفَادِعَ نَطَّاطَةٍ
كَجَرَادٍ قَضُومٍ رُذَالِوَ أَرْفُضُ أَنْ يُرْفَضَ الْبُسَطَاءُ
كَمَا لَوْ يَكُونُونَ حُمًّى قِلَاعِيَّةًسَرَطَانًا وَ "سِيدَا"
وَ دَاءَ طُحَالِ!!!*** * ***
دَخَلْتُكِ أَسْعَدَ مِنْ مُفْلِسٍيَنَالُ مَلَايِينَ فِي الْيَانَصِيبِ
بِضَرْبَةِ حَظٍّوَ حُسْنِ احْتِمَالِ
أُخَطِّطُ مَاذَا سَأَفْعَلُأَرْسُمُ سِيَّاسَةً لِلْمَشَارِيعِ
كَيْفَ سَأُنْفِقُ مِنْ بَعْضِ عُمْرِيأُحَيْلَاهُ فِي وَطَنٍ طَالَمَا
حَسِبْتُهُ شَيْئًا بَعِيدَ الْمَنَالِوَ كَيْفَ سَأُنْفِقُ مِنْ بَعْضِ فِكْرِي
أُؤَلِّفُ فِيكِأُؤَلِّفُ عَنْكِ وَ عَنِّي
أُؤَلِّفُ مَا لَمْ يُؤَلِّفْأَوَاخِرُكِ وَ الْأَوَالِي
أُخَطِّطُكَيْفَ سَأَلْقَى الْفَلَاسِفَةَ الْعَارِفِينَ
وَ أَسْأَلُهُمْ عَنْ كَثِيرِ الْقَضَايَاتُحَيِّرُنِي وَ تُثِيرُ انْشِغَالِي
فَأَسْأَلُ "بِيرُونَ" عَنْ شَكِّنَا الْمُتَجَذِّرِ فِينَاوَ عَنْ عَجْزِ أَلْبَابِنَا
عَنْ بُلُوغِ الْحَقِيقَةِعَنْ قَدَرِيَّةِ هَذَا الْوُجُودِ
وَ مُوجِدِ هَذَا النِّظَامِ الْجَمَالِيوَ أَسْأَلُ "سُقْرَاطَ" عَنْ ظُلْمِنَا
عَنْ ضَيَاعِ شَرَائِعِنَاوَ قُصُورِ نَوَامِيسِنَا
عَنِ الْجَبْرِ وَ الْإِخْتِيَارِعَنِ الْمَوْتِ وَ الرَّحَمُوتِ
عَنِ الْبَعْثِ وَ الرَّهَبُوتِعَنِ الْحُزْنِ وَ الْإِجْتِذَالِ
وَ كَيْفَ سَأَلْقَى "أَرُسْطُو" وَ أَسْأَلُهُعَنِ النَّرْجَسِيَّةِ وَ النَّفْسِ
عَمَّا وَرَاءَ الطَّبِيعَةِ مِنْقَوَانِينَ خَافِيَةٍ
وَ تَخَبُّطِنَا بَاطِلًا فِي الْجِدَالِوَ كَيْفَ سَأْلْقَى مُعَلِّمَهُ "أَفْلَطُونَ"
وَ أَسْأَلُهُ عَنْ "دَمَقْرَطَةِ" الْعَقْلِعَنْ فِكْرَةِ الْخَيْرِ
عَنْ نَظَرِيَّةِ رَبْطِ السِّيَاسَةِ بِالْفِكْرِعَنْ نُظُمِ الْحُكْمِ فِي الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ
وَ عَنْ دَوْلَةِ الْعَدْلِ وَ الْإِعْتِدَالِوَ كَيْفَ سَأَلْقَى الطَّبِيبَ "أَبُقْرَاطَ"
أَسْأَلُهُ عَنْ دَمِ الْآدَمِيِّتَجَلَّطَ فِي عَصْرِنَا
عَنْ فَسَادِ الطِّبَاعِوَ مَوْتِ الْمَشَاعِرِ فِي قَلْبِنَا الْإِصْطِنَاعِي
عَنِ "الْمَالِخُولْيَا"تُصِيبُ الرُّجُولَةَ
فِي زَمَنِ الْعُتْهِ وَ الْإِخْتِبَالِ!أُخَطِّطُ
كَيْفَ سَأَلْقَى فَطَاحِلَةَ الشِّعْرِأَسْأَلُهُمْ عَنْ قَصَائِدَ ذَاعَتْ
وَ أَسْأَلُهُمْ عَنْ مَلَاحِمَ كَانَتْبِمَرِّ الْعُصُورِ
مَرَاجِعَ تِلْكَ الشُّعُوبِ الْبَوَالِيفَأَنْزِلُ ضَيْفًا عَلَى "هُومِرُوسَ"
وَ هَلْ يَا تُرَىيُطْرَدُ الضَّيْفُ مِنْ بَيْتِ نُعْمَى
وَ بَيْتِ نَوَالِ؟!أُحَدِّثُهُ
عَنْ ثُنَائِيَّةِ الْحُبِّ وَ الْعُنْفِ فِي أُغْنِيَاتِهِعَنْ هَيَجَانِ الْعَوَاطِفِ لَمَّا نُكَابِدُهَا
عَنْ "أُذِيسَتِهِ" وَ الْحُرُوبِ السِّجَالِفَأَسْأَلُ عَنْ حَرْبِ "طُرْوَادَةٍ" وَ الْحِصَانِ
وَ عَنْ حَرْبِ "طُرْوَادَةٍ" وَ الْحِصَارِعَنِ الْأُمَمِ الْمُتَقَاسِمَةِ الْأَرْضَ مَا شَأْنُهَا
سَوَابِقُهَا أَوْ لَوَاحِقُهَادَائِمًا فِي اقْتِتَالِ؟؟؟!!!
عَلَامَ الْحُرُوبُوَ هَذِي الْبَسِيطَةُ وَاسِعَةٌ لِلْجَمِيعِ
وَ فِيهَا نَعِيمٌ وَفِيرٌوَ مِنْ كُلِّ آلِ؟؟؟!!!
وَ عَنْ بَطَلِ الدَّوْرِ "إِيلِيسَ"أَمْسَى غَرِيقًا
فَأَنْجَتْهُ حُورِيَّةُ الْبَحْرِوَ احْتَفَظَتْ بِهِ عَشْرَ سِنِينَ
يُوَدِّعُ فِيهَا الشَّبَابَ إِلَى الْإِكْتِهَالِوَ زَوْجَتِهِ "بِينِلُوبَ" الَّتِي انْتَظَرتْهُ
طَ وِ ي لًافَصَارَتْ مِثَالَ الْأَمَانَةِ
وَ الْعِفَّةِ الْأُنْثَوِيَّةِ بَيْنَ النِّسَاءِوَ مَا أَنْدَرَ الْمُخْلِصَاتِ الْعَفِيفَاتِ
فِي أَيِّ عَهْدٍوَرَاءَ الْعِظَامِ النِّبَالِ
صَوَافِي الْقُلُوبِ حِسَانُ الْفِعَالِ.وَ أَسْتَغْرِبُ الشِّعْرَ مِنْ "هُومِرُوسَ"
كَمَا اسْتَغْرَبَ الْجُمْرُكِيُّونَ مِنِّي مَزَارِييُصِيبُ الْعُيُونَ الْعَمَى
وَ تَظَلُّ الْبَصَائِرُ مُبْصِرَةً فِي الْمَعَالِي!*** * ***
وَ أَنْزِلُ ضَيْفًا عَلَى شَاعِرٍصَاحِبٍ فِي التَّأَسِّي
يُحَدِّثُنِي عَنْ جُنُونِيَّةِ الْعَيْشِعَنْ "رُوتِنِيَّةِ" عَالَمِنَا
وَ مَا نَشْتَكِي مِنْ مَلَالِأَقُولُ لَهُ:
تَرَيَّثْ "سُفِكْلِيسُ"مَاذَا عَسَانِيَ أَصْنَعُ فِي مِحْنَتِي
وَ قَدِ اخْتَرَقَ الظَّالِمُونَ مَجَالِي؟!أَ أَكْتُبُ مَأْسَاةَ عُمْرِي
كَمَا قَدْ كَتَبْتَ مَآسِي الْمُلُوكِيُمَثِّلُهَا "الْكُومِدِيُّونَ"
فَوْقَ مَسَارِحِ هَزْلٍوَ يَا لَهُزَالِي؟!
أَ أَنْسَى الْمَدِينَةَأَنْسَى "أَثِينَا" الْجَمِيلَةَ؟!
أَنَّى؟!بِمَاذَا إِذَنْ يَكُونُ اشْتِغَالِي؟!
أَ أَفْقَأُ عَيْنَيَّ يَأْسًاوَ أَحْيَا بِعُقْدَةِ "أُودِيبْ"
وَ لَا "أَنْتِغُونَةَ" تَهْدِي ضَلَالِيأَ أَلْتَزِمُ الصَّمْتَ
لَا أَتَأَلَّمُلَا أَشْتَكِي
لِأَنَّ كَثِيرَ التَّأَلُّمِ وَ الشَّكْوِهَذْيٌ وَ هَلْوَسَةٌ
وَ انْتِهَاءٌ بِعَقْلٍ إِلَى الْإِخْتِلَالِ؟!وَ أَنْزِلُ ضَيْفًا عَلَى رَجُلٍ
مِلْءُ شَدْقَيْهِ شِعْرٌ وَ مُوسِيقَىكَأَنِّي بِهِ "سِنْدِبَادٌ"
رَوَى لِيَ أُقْصُوصَةًمِنْ ضُرُوبِ الْخَيَالِ
رَمَاهُ قَرَاصِنَةُ الْبَحْرِ عَرْضَ الْمِيَاهِوَ لَمْ يَعْبَأُوا
بِ"قِيثَارِهِ" الْيَدَوِيِّعَلَى ظَهْرِهِ كَالرِّحَالِ
يُدِيرُ يَدًا يَتَنَاوَلُهُعَازِفًا أَنَاغِيمَ سِحْرِيَّةً
فَتَجِيءُ الدَّلَافِينُ تَحْمِلُهُوَ تُلْقِيهِ شَطِّ الرِّمَالِ!
كَذَلِكَ حَالِيرَمَتْنِيَ نَفْسِي هَوَى وَطَنٍ
يَتَوَزَّعُ فِي جَسَدِي كَمِيَاهِ الْمُحِيطِوَ لَكِنَّمَا الْفَرْقُ
أَنَّهُلَا وَاحِدًا يَسْتَطِيعُ انْتِشَالِي!!!
*** * ***"أَثِينَا"
أَيَا وَجَعِي الْمُسْتَقِرَّ بِجَوْفِيإِلَامَ سَأَبْقَى كَئِيبًا
بِرَغْمِ كَرَاهِيَّتِي لِلْكَآبَةِ وَ الْإِنْفِعَالِ؟!إِلَامَ سَأَذْكُرُكِ
وَ أَذْكُرُ يَوْمًايُنَغِّصُ صَفْوَ حَيَاتِي
يُصِيبُ مُخَيِّلَتِي بِالْكَلَالِ؟إِلَامَ سَيَشْحُبُ لَوْنِي
وَ يَضْمُرُ عُودِيوَ يَشْرُدُ فِيَّ الْفَتَى الْغَالِي؟
إِلَامَ أَظَلُّ بَعِيدًاأَطِيرُ إِلَيْكِ هُيَامَا
وَ قَلْبِي تِبَاعًايَمُوتُ اضْطِرَامَا؟
إِلَامَوَ كَيْفَ احْتِيَالِي؟!
عَذَابَاتُ "سِيزِيفَ" هَانَتْأَمَامَ عَذَابِي
عُقُوبَةُ "أَطْلَسَ" هَانَتْأَمَامَ عِقَابِي
فَكَيْفَ احْتِمَالِي؟؟؟!!!إِلَهَةَ كُلِّ الْعَوَاصِمِ
كَمْ تَاهَ فِيكِ الْمَكَانُوَ أَمْضَى مِنَ الْوَقْتِ فِيكِ الزَّمَانُ
لَأَنْتِ دَوَامُ النَّظَارَةِ فِي نَاظِرِيوَ أَنْتِ دَوَامُ الْحَضَارَةِ فِي خَاطِرِي
وَ مَا الْمُتَغَيِّرُ إِلَّا عُقُولُ الرِّجَالِ.أُقِرُّ بِأَنِّي أُحِبُّكِ جِدًّا
عَلَى الرُّغْمِ أَصْبَحْتِ عُقْدَةَ نُقْصٍتُلَازِمُنِي فِي حَيَاتِي
أُحِبُّكِ مَعْبُودَةً وَ مُعَذِّبَةًلَسْتُ أَدْرِي لِمَاذَا؟!
وَ لَكِنْ لَعَلِّيإِذَا مَا دَخَلْتُكِ ثَانِيَةً
سَأَلْقَى حُلُولًا لِعُقْدَةِ نُقْصِيوَ أَلْقَى جَوَابًا لِهَذَا السُّؤَالِ ..
عن القصيدة
«هِيلَاسْ» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في ٢٩٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.