المُعَلّقَةُ الثّامِنَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُعَلَّقَتِي لَوْ شِئْتُ تَرْجَمْتُهَا إلىلُغَاتٍ عَدِيدَاتٍ إِذِ اسْتُصْغِرَتْ رَاسِي
لَنَا لُغَةٌ أَرْقَى وَ أَجْملُ حَيّةٌوَ لَكِنّنَا مَوْتَى وَ لَسْنَا بِأَرْمَاسِ!
حَيَاتُكَ أَفْلَامٌ وَ أَدْوَارُكَ النّجْمُوَ أَفْعَالُكَ التّرْعِيبُ وَ الرّدْعُ لَا الزَّعْمُ
أَعَدُّوكَ صُعْلُوكًا خَطِيرًا وَ فَاتِكًاوَ قَاطِعَ طُرْقٍ أَمْرُهُ النّهْبُ وَ الْغُنْمُ
وَ أَعْدَدُتَكَ الدِّلْهَامَ يَحْيَا مُقَارِعًاوَ مَا الْخَصْمُ إِلاّ اللّاعَدَالَةُ وَ الظُّلْمُ
يَشُبُّ الْفَتَى وَ الْخَيْرُ يَمْلَأُ قَلْبَهُوَ يَقْلِبُهُ يَوْمٌ إِذَا انْعَدَمَ الرُّحْمُ
فَرُبَّ فَقِيرٍ أَطْعَمَتْهُ شَقَاوَةٌجَفَاءً وَ حِقْدًا لَيْسَ مِثْلَهُمَا طُعْمُ
وَ رُبَّ يَتِيمٍ عَذّبَتْهُ طُفُولَةٌتَرَعْرَعَ مَحْرُومًا يُكَفِّلُهُ الْيُتْمُ
وَ آخَرَ أَحْيَاءٌ أَبُوهُ وَ أُمُّهُمِنَ الْقَسْوِ لَا أَبٌّ لَدَيْهِ وَ لَا أُمُّ
وَ رُبَّ قَسِيٍّ فِي الْحَقِيقَةِ رَائِمٍحَنَانًا، فَقَطْ لَوْ يَعْقِلُ الْبُكْمُ وَ الصُّمُّ
أّ مُقْتَحِمَ الْأَهْوَالِ مُجْتَرِئَ الرَّدَىأَ وِسْعُكَ أَفْعَالٌ تَضِيقُ بِهَا الْبُهْمُ؟!
أَغِرْ كُرَّ لَكِنْ لَا تُرَوِّعْ مُسَالِمًاوَ خُذْ حَقَّكَ الْمَسْلُوبَ لَمْ يُعْطَهُ الْكَزْمُ
عَلِمْنَاكَ هِلْقَامًا ضِنَاكًا هَجَنَّفًاأَصَمَّ فُؤَادٍ أَمْرُكَ الْقَطْعُ وَ الْجَزْمُ
خَفِيفًا كَوَلّاسٍ أَرِيبًا مُحَاذِرًاسَرِيعًا إِذَا أُدْرِكْتَ يُشْبِهُكَ الْكَشْمُ
لِمُخْتَلَفِ الْأَحْيَاءِ رِزْقٌ مُقَسَّمٌوَ رِزْقُكَ كَاللَّيْثِ الشَّجَاعَةُ وَ الْجِسْمُ
وَرِثْتَهُمَا عَنْ وَالِدٍ كَانَ قَسْمُهُذِرَاعَيْهِ، أَوْ جَدٍّ أَصَابِعُهُ الْقَسْمُ
كَرِيمَانِ مَا لَمْ يُظْلَمَا أَوْ يُحَقَّرَافَإِنْ ظُلِمَا؛ فَالْخَطْمُ لِلْمُعْتَدِي الْخَطْمُ
عَزِيزَانِ تَأْبَى أَنْ تَهُونَ نُفُوسُهُمْوَ عَنْ عِيشَةِ الْأَنْعَامِ أَلْبَابُهُمْ تَسْمُو
وَ شَهْمَانِ رُغْمَ الضِّيقِ مُتَّسِعَا الْقِرَىفَأكْرِمْ بِأَقْوَامٍ شَهَامَتُهُمْ كَرْمُ
يُرَى بِعُيُونِ الْعُظْمِ مَنْ كَانَ غَانِيًاوَ إِنْ يَكُ بَعْضُ الْمَالِ أَوْ كُلُّهُ حِرْمُ
وَ لَيْسَ يُرَى إِلَّا بِعَيْنَيْ حَقَارَةٍفَقِيرٌ وَ مَسْكِينٌ وَ ذَنْبُهُمَا الْعُدْمُ
تُحَقَّرُ قُرْعَانُ الْكِبَاشِ لِضَعْفِهَاوَ يُخْشَى مِنَ الْقَرْنَاءِ نَطَّاحُهَا الضَّخْمُ
زَمَانُكَ هِرْدٌ هَيْرَعٌ وَ هَمَلَّعٌأَ يَلْقَاكَ خَصْمٌ قَلْبُهُ الزَّمَنُ الْفَدْمُ؟!
ضَرَبْتَ رُؤُوسَ الظَّالِمِيَن فَمِنْهُمُنَطِيحٌ وَ مَوْقُوذٌ وَ مَا قَتَلَ الْإِسْمُ
وَ كُنْتَ عَلَى الْجَلَّادِ سَوْطًا مُسَلَّطًاوَ سَيْفًا عَلَى السَّيَّافِ ضَرْبَاتُهُ الْجَذْمُ
لَئِنْ ضَاعَ وَقْتٌ فِي غَيَاهِبِ سِجْنِهِمْفَكَمْ سُجِنَ الْأَحْرَارُ وَ الثُّوَّرُ الشُّمُّ
أَيَا "صَالِحُ الّذوَّادُ" قُمْ قُدْ وَ ذُدْ وَ سُدْفَفِي شَرْعِ أَهْلِ الْغَابِ لِلْقُوَّةِ الْحُكْمُ *
كَأَنّكَ ثَوْرٌ فِي النِّطَاحِ مُهّيَّجٌوَ أَرْقَطُ خَتَّالُ الْخُطَى وَثْبُهُ الْحَسْمُ
بِنَفْسِي؛ أَ إِنْسٌ أَنْتَ أَمْ أَنْتَ مَارِدٌ؟!أَ عَظْمٌ وَ لَحْمٌ فِيِهمَا يَدْفَقُ الدَّمُّ؟!
عِرَاكٌ وَ عُنْفٌ مُرْعِبٌ وَ إِثَارَةٌمُغَامَرَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَهَا حَجْمُ
فَأَبْطَالُ أَفْلَامِ الْخَيَالَاتِ فُقْتَهُمْبِوَاقِعِ أَفْعَالٍ أَقَاصِيصُهَا (فِلْمُ)
فَلَا (الرَّجُلُ اللَّامُنْتَهِي) لَكَ مُشْبِهٌوَ لَا (الرَّجُلُ الْوَطْوَاطُ)، بَلْ وَحْدَكَ الطِّمُّ*
وَ لَا الرَّجُلَانِ (الْعَنْكَبُوتُ) وَ (رُوبُكَبْ)وَ مَا يَسْتَوِي الْمَوْجُودُ فِي الْأَصْلِ وَ الْوَهْمُ!*
وَ شِبْهَاكَ (زُورُو) أَوْ (رُبِنْ هُودُ) دَأْبُكُمْمُقَارَعَةُ الْأَوْغَادِ وَ الْجَوْرِ وَ الرَّمُّ*
وَ إِنْ قُلْتُ أَنْتَ "الشَّنْفَرَى" وَ "السُّلَيْكُ" لَمْأُصِبْ، لَيْسَ يَسْتَهْوِيكَ شِعْرٌ وَ لَا نَظْمُ
صَلَابَةُ جَأْشٍ، طُولُ جَلْدٍ، بَخٍ بَخٍفَتًى جَامِحٌ يَقْتَادُهُ الْعَزْمُ وَ الْحَزْمُ
أَرَى فِيكَ نَفْسِي فِي خِصَالٍ جَمِيلَةٍوَ يَخْصُصُنِي مِمَّا تَرَى الْعِلْمُ وَ الْحِلْمُ
وَ لَسْتَ مَلَاكًا يَا أُخَيَّ مُنَزَّهًاوَ لَا مَلِكًا فِيكَ الثَّنَا وَ لِيَ الْغَثْمُ
فَفِيكَ صِفَاتٌ تُسْتَحَبُّ كَثِيرَةٌوَ قُبْحٌ تَغَشَّتْهُ رُجُولَتُكَ الْيَمُّ
إِذَا كُنْتَ قَدْ أَخْطَأْتَ فَالُله غَافِرٌوَ لَكِنْ عَلَيْكَ الْأَوْبُ وَ التَّوْبُ وَ النَّدْمُ
وَ كُلُّ امْرِئٍ مَهْمَا يُحَاذِرُ مُخْطِئٌعَدَا الرُّسْلِ فِي التَّبْلِيغِ حَابَاهُمُ الْعَصْمُ.
لِدَوْلَتِنَا ذَاتِ المْنَادِحِ رُقْعَةٌتُضَاهِي دُوَيْلَاتٍ إِلَى الْبَعْضِ تَنْضَمُّ
وَ شَعْبٌ بِأَعْتَى عُنْفُوَانِهِ قِلَّةٌوَ لَكِنْ لِفُقْدِ الْوَعْيِ لَا أَرْضُ لَا قَوْمُ!
يَسُودُ الْعِبَادُ الصَّالِحُونَ سِيَادَةًإِذَا بِصُنُوفِ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلِ اهْتَمُّوا
فَكَمْ أُمَّةٍ بِالْعَقْلِ فِي الْجَدْبِ تَرْتَقِيوَ كَمْ أُمَّةٍ فِي الْخِصْبِ مِنْ جَهْلِهَا تَهْمُو
بِقَلْبِ الجْشَاعَى يُصْبِحُ الْكَوْنُ ضَيِّقًاوَ َيفْسُحُ عِنْدَ الْقُنَّعِ اللَّحْلَحُ الزَّحْمُ
وَ تُمْطِر فِي الْأَرْضِ الْعَدَالَةُ أَنْعُمًاوَ َيعْلُو سَمَاهَا الْمَحْلُ مَا عَمَّهَا الضَّيْمُ
أَعَالِي الثَّرَى قَصْرٌ وَ مَا أَسْفَلَ الثَّرَىعَلَى رُؤَسَاءِ الْقَوْمِ وَ الْجَوُّ وَ الْيَمُّ
فَمِنْ أَيْنَ يَأْتِي الْخَيْرُ وَ الرِّفْهُ يَا تُرَى؟!وَ كَيْفَ يَعُمُّ الْإِلْفُ وَ الْأَمْنُ وَ السِّلْمُ؟!
سِيَاسَاتُهُمْ مَفْرُوضَةٌ كَصَلَاتِنَاقَبِلْنَا وَ لَمْ نَقْبِلْ بِهَا، قَدَرٌ حَتْمُ
يَعُودُونَ فِي كُلِّ انْتِخَابٍ بِجِلْدَةٍكَمِثْلِ الْأَفَاعِي كُلَّمَا الصَّيْفُ يَحْتَمُّ
يَرُومُونَ مُلْكًا فَوْقَ مُلْكٍ لَدَيْهِمُفَأَفْضَلُ شَيْءٍ يَسْتَطِيعُونَهُ الرَّوْمُ
هُمُ النَّاهِئُونَ الْهَانِئُونَ هُنَا وَ مَالَنَا غَيْرُ أَجْسَادٍ يُمَزِّقُهَا السُّقْمُ
خِطَابَاُتُهُمْ فَوْقَ الْمَنَابِرِ أَنْجُمٌقُبَيْلَ النَّجَاحِ النَّوْرُ مِنْ بَعْدِهِ الظَّلْمُ
وُعُودُهُمُ الْحُبْلَى يَلَامِعُ خُلَّبٍّظَوَاهِرُهَا غَيْثٌ بَوَاطِنُهَا عُقْمُ
مَتىَ صَدَقُوا يَوْماً فَمِنْ خَلْفِ صِدْقِهِمْمَغَانِمُ كُبْرَى دُونَهَا خُطَطٌ عُصْمُ
قَدِ اتَّخَذُوا الشَّعْبَ الْمُغَفَّلَ دَوْبَلًاعَلَى ظَهْرِهِ الْأَحْلَاسُ فِي فَمِهِ اللُّجْمُ
قَضَى الدَّهْرُ أَقْنَانٌ بِوَطْنِي وَ سَادَةٌفَأَيَّامُنَا بُؤْسٌ وَ أَيَّامُهُمْ نُعْمُ
أَخٌ يَحْسَبُ الدُّنْيَا لَدَيْنَا جَمِيلَةًعَلَى عَيْنِهِ كِنٌّ عَلَى قَلْبِهِ خَتْمُ
نَوَامِيسُنَا أَحْلَى النَّوَامِيسِ كُلِّهَاوَ لكنْ عَلى الْقِرْطَاسِ مُعْظَمُهَا رَسْمُ
إِذَا سَرَقَ الْجَوْعَانُ يَا نَاسُ خُبْزَةًسَيُسْجَنُ أَعْوَامًا لِأَنَّ الطَّوَى جُرْمُ
وَ يَنْهَبُ أَصْحَابُ الْقَرَارَاتِ كَيْفَمَايَشَاؤُونَ؛ لاَ جُرْمٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا إِثْمُ
أُحَادِيَّةُ الرَّأْيِ الْمُهَيْمِنِ آفَةٌمُصَابٌ بِهَا مَنْ كَانَ عُقْدَتَهُ الْعُظْمُ
فَإِنْ سَاسَ أُمِّيٌّ بِلَادًا وَ جَاهِلٌتَخَصْخَصَتِ الْأَشْيَاءُ وَ النَّاسُ وَ الْبَهْمُ
ثَرَاءٌ وَ إِمْلَاقٌ وَ عِزٌّ وَ ذِلَّةٌمُلُوكٌ وَ شَعْبٌ عَيْشُهُ الْكَبْتُ وَ الْكَظْمُ
أَ نَقْتَاتُ مِنْ مُلْقَى الْكُنَاسَاتِ خُبْزَنَابِوَطْنٍ عَلَى التِّبْرَيْنِ سَلْحُهُ وَ النَّوْمُ؟!
أَ نَحْلُمُ أَحْلَامًا بِدَائِيَّةً لَدَىسِوَانَا حُقُوقٌ لَا يَجُوزُ بِهَا السَّوْمُ؟!
هَلِ اللِّبْسُ وَ الْمَأْوَى، هَلِ الْأَكْلُ وَ الرِّوَى،هَلِ الشُّغْلُ إِلَّا عِنْدَ أَقْوَامِنَا حُلْمُ؟!
أُنَاسٌ بِأَوْطَانٍ كِرَامٌ أَعِزَّةٌكَأَنَّهُمُ الْأَفْرَاخُ تَحْضُنُهَا الرُّخْمُ
وَ نَحْنُ مِنَ الْمِيلَادِ حَتَّى وَفَاتِنَاتَقَاذَفُنَا أَيْدٍ وَ يَبْصِقُنَا فَمُّ
جُبِلْنَا بَنِي الْعُرْبِ الرِّيَاسَةُ مَطْلَبٌسَبِيلُهُ إِمَّا الْإِحْتِيَالُ أَوِ الدَّمُّ
رُؤُوسٌ غَزَاهَا الشَّيْبُ قَبْلَ احْتِلَامِهَاوَ لَمْ تَمِزِ الْأَشْيَاءَ: مَا الْحُسْنُ مَا الذَّأْمُ؟!
مَسَاكِينُ أَوْلَى وَ الْمَسَاكِنُ بِالرِّشَىكَأَنَّ بُيَيْتًا مِنْ مَآوِيِهِمُ خُمُّ
نِسَاءٌ بَلَغْنَ الْيَأْسَ يَرْقُبْنَ فَارِسًاوَ لكنْ خَصَى الْفَقْرُ الْفَوَارِسَ وَ الْغَمُّ
مَصَادِرَ دَخْلٍ صِرْنَ فَالْمَهْرُ صَفْقَةٌيُرَاعَى بِهَا لَا الْكَيْفُ أَصْلًا بَلِ الْكَمُّ
نِسَانَا رَخِيصَاتٌ وَ يَغْلَوْنَ قِيمَةًفَقَطْ حِينَ يَدْنُو بَابَنَا خَاطِبٌ قُدْمُ
وَ أَمَّا الشُّيُوخُ الْعَجْزُ وَ السُّقْمُ هَدَّهُمْفَلَا عَظْمَ فِي الْأَجْسَادِ يَدْعَمُهُ عَظْمُ
عُتُلٌّ زَنِيمٌ أَرْذَلُ الْعُمْرِ عِنْدَنَارَحِيلًا إِلَهِي قَبْلَ أَنْ يَهْرَأَ اللَّحْمُ
فَلَا بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِيَن هُنَا وَ لَامَكَاتِبُ كَالْأَعْلَاجِ نِيطَ بِهَا الدَّعْمُ
هَيَاكِلُنَا دَقَّتْ كَأَنَّ مُكَاكَهَاقَدِ امْتُصَّ، وَ اعْوَجَّتْ كمَا لوْ بِهَا عَثمُ
وَ أَوْجُهُنَا اسْوَدَّتْ بِهَا ابْيَضَّتِ اللِّحَىثَغَامٌ عَلَى أَرْضِينَ أَعْفَارُهَا سُخْمُ
فمَنْ لِانْعِدَامِ "الْفِيتَمِينَاتِ" لَمْ يَمُتْيَمُتْ مِنْ حَقَارَاتٍ يُمَارِسُهَا الصُّمُّ
وَ مَنْ لَمْ يَمُتْ مِنْ حَالَةٍ أَوْ هُمَا مَعًايَمُتْ مِنْ كُظُومِ الْغَيْظِ يَسْرِي كَمَا السُّمُّ
وَ لَوْ كَانَ فِي الْأَوْطَانِ عَدْلٌ وَ رَحْمَةٌلَمَا جَاعَ مِسْكِينٌ وَ مَا اغْتَمَّ مُغْتَمُّ
أَنَا لَمْ أُحِسَّ الْآدَمِيَّة لَحْظَةًفَهَلْ يَا تُرَى يَوْمًا أَحَسَّ بِهَا الْقَوْمُ؟!
يُرِيدُونَ أَنْ نَحْيَا أَسَارَى بِطَالَةٍوَ نَصْمُدَ كَالصَّبَّارِ فِي قَفْرَةٍ يَنْمُو
وَ لَا نَتَشَكَّى أَوْ نَئِنَّ تَأَلُّمًاوَ لَا تَتَفَشَّى الْإِنْحِرَافَاتُ وَ الْجُرْمُ
وَ أَكْبَرُ جُرْمٍ أَنْ يُعَاقَبَ مُذْنِبٌوَ لَمْ تُقْطَعِ الْأَسْبَابُ وَ الْعِلَلُ الْأُمُّ
عُرُوبٌ تَرَى مِنَّا مَعَايِبَ غَيْرِنَاعُيُونٌ، وَ يَسْتَهْوِي لِسَانَاتِنَا الرَّجْمُ
نُعَسِّرُ مَيْسُورًا نُبَعِّدُ دَانِيًانُذَمِّمُ مَحْمُودًا وَ أَوْلَى لَنَا الذَّمُّ
نُؤَلِّهُ أَصْنَامًا وَ نَقْرِنُ بِاسْمِهِمْبِلَادًا؛ هُمُ الْأَسْيَادُ وَ الْمَوْطِنُ الْفَخْمُ
وَ نَشْكُرُ شُكْرَ السَّائِلِينَ امْتِنَانَهُمْمَتَى تُمْطِرِ الْعَلْيَاءُ يُذْكَرْ لَهُمْ إِسْمُ
طَغَى الْجَهْلُ! هَلْ يَوْمًا سَيُدْرِكُ قِيمَةًتُسَمَّى "ذِمَامَاتِ الْمُوَاطَنَةِ" الْقَوْمُ
وَ لَا بَأْسَ إِذْ مَا نَفْقِدَنَّ عُقُولَنَاعُرِفْنَا بِأَعْصَابٍ تُذَكَّى كَمَا الْفَحْمُ
خِفَافُ النُّهَى نَرْنُو إِلَى السُّمَّهَى رَنًاوَ نَبْغِي صُعُودًا مِثْلَمَا يَصْعَدُ الْعُجْمُ
يَسِيحُونَ فِي مُسْتَقْبَلَاتٍ بِعِلْمِهِمْوَ نَقْبَعُ فِي النِّسْيَانِ ظِهْرِيُّنَا الْعِلْمُ
عَرَابِيدَ أَهْوَاءٍ عَبِيدَ ذَوَاتِنَاتَجَذَّرُ فِينَا النَّرْجَسِيَّةُ وَ اللُّؤْمُ
وَ فِينَا ثَقَافَاتٌ هَجَائِنُ إِلْتَقَتْوَ لَمْ يَتَّلِدْ إِلَّا حَمَاقَاتُنَا الْعُقْمُ
أَقَاوِيلُهُمْ جَزْمٌ أَفَاعِيلُهُمْ بِنَاأَقَاوِيلُنَا زَعْمٌ أَفَاعِيلُنَا هَدْمُ
أَنَا لَا أَسُبُّ الْأَهْلَ لكنْ أَلُومُهُمْفَرُبَّتَمَا يُحْيِي مَوَاتَهُمُ اللَّوْمُ
إِذَا مَا اسْتَقَامَتْ قَبْلَ مَوْتِي أُمُورُنَاسَأُنْبِئُكُمْ بَيْتًا فَيَكْتَمِلَ الرَّقْمُ
عن القصيدة
«المُعَلّقَةُ الثّامِنَة» من شعر عمارة بن صالح عبدالمالك، وتقع في ١٠١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.