اطفال الحجارة

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة وطنية

«اطفال الحجارة» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطفالُ الحِجارة — هذه القصة ليست خيالية ، ولكنها حقيقية وحدثت فعلاً ، ونشرتها

الصحف اليومية من خلال حرب الحجارة التي أذهلتنا جميعًا — (1)

قَلبي في الأرْضِ المُحتَلَّةْ — أَضْحَى حَجَرًا ..

بينَ الأحجارِ المُبتَلَّةْ — بِدِماءِ الأطفالِ العُزَّلْ

بِدموعِ نِساءٍ يَصرُخْنَ ، — يَذْرِفْنَ دُموعًا تتجمَّدْ

تُصبِحُ أحْجارًا .. — تَقْذِفُها أيدي الثُّوَّارْ

تُصبِحُ طَلَقاتٍ من نارْ — إخواني ..

لم نَعرفْ أبدًا — حَرْبَ الأحجارْ

لم نَعرفْ يَومًا أطْفالاً — أخَذوا الأقمارْ

زَرعَوها دَاخِلَ أعْيُنِهِم — شَتَلاتِ نَهارْ

أطفَالَ القُدسِ المُحتلَّةْ .. — يا أجملَ خَبرٍ يَأتينا

بينَ الأخبارْ — (2)

إخْواني .. مَنْ يَعرفُ "أيمن" ؟ — أيمَنُ طِفلٌ

والعُمرُ أقلُّ أيا سَادةْ — مِن سَبْعِ سِنينْ

مَرسومٌ دَاخلَ عينيهِ — أرضُ فَلسطينْ

مِئذَنَةُ الأقصى تَسكُنُهُ — والقُدسُ ،

وصلاحُ الدينْ — يَجمعُ أحجارًا ..

يَغسِلُها — بِدموعِ القهْرِ فتَشْتدُّ

وتَصيرُ أَحَدَّ مِنَ السِّكِّينْ — (3)

"أيمنُ" عُصفورٌ يَتَنقَّلْ — ما بَينَ رَصاصٍ وقَنابِلْ

أيمَنُ يَلتَقِطُ الأحجارَ — ويَظلُّ يُبادِلْ

طَلَقاتُ الأعداءِ عليهِ — تَتوالى كِالبَرْقِ الخَاطِفْ

وتُدَوِّي كالرَّعْدِ القاصِفْ — يَجرونَ إليهِ ولا يَجري

أيمَنُ واقِفْ — مُرتَجِفٌ لا

بَلْ مُبتَسِمٌ .. — مُبتَسِمٌ للجُرحِ النَّازِفْ

تَعْلو الأصْواتُ تُحذِّرُهُ — أيمَنُ .. سَتَموتْ !

يَضْحكُ ويقولُ : — "أنا عارِفْ"

(4) — أيمَنُ .. أخَذوهُ إلى السِّجنِ

كي يُجرُوا معَهُ التحْقيقْ — ضَربوهْ ،

سَحَلُوهْ ، — طَعَنوهُ في الجُرْحِ النَّازِفْ

والجُرْحُ عَميقْ — سألوهُ مَنْ قدْ حرَّضَهُ

لَمَعَتْ عَيناهُ كنَهْرِ بَريقْ : — حرَّضني "أحمدْ"

مَنْ أحمدْ ؟ — فأجابَ : أخي

(5) — بعَثُوا عَشَراتٍ كي تَبحَثْ

عَن هذا الثَّوريِّ الأكبَرْ — ضُبَّاطًا تَحمِلُ أسلِحةً ،

عَرَباتٍ ، ومِئاتِ العسكَرْ — البيتُ مُحاصَرُ يا أحمدْ

البيتُ مُحاصَرُ فاستَسلِمْ — البيتُ مُحاصَرُ

فَلْتَخْرُجْ — أحمَدْ ..

يَخرُجْ .. — كالشَّمسِ ضِياءً ، وحَنينْ

في يَدِهِ يَحملُ أحجارًا — في الأُخرى عَلَمُ فَلسطينْ

أحمدُ طِفلٌ — والعُمرُ أقلُّ أيا سَادَةْ

مِن خَمْسِ سِنينْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
  • العزل: عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلًا وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُن …
  • بدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة
  • محمد الدرة