على باب الهوى

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: الهزج

«على باب الهوى» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على بابِ الهوَى كنتُ — أنا وحدي

طَرقْتُ البابَ لم يُفتحْ — خلعْتُ مِعطفي

قلتُ — لشَخصٍ كانَ يَرمُقُني

ولمْ يُفصِحْ : — أَمِن أحدٍ وراءَ البابْ ؟

فلمْ يَعبأْ — فقلتُ لهُ :

أنا واقفْ .. — ولن أبرحْ

دعاني منهُ أقتربُ — جلستُ أمامَهُ يَشرحْ

وعَرَّفَني .. — لماذا البابُ مَسدودٌ ولا يُفتحْ ،

وحذَّرَني .. — بأنَّهُ مَن أتَى للبابِ يَفتحُهُ

فإما ماتَ مَقتولاً — وإما خَلفَهُ يُذبحْ

*** — وراءَ البابِ غاباتٌ ،

سماواتٌ ، — وأنهارٌ مِن الياقوتِ والمَرْجَانْ

بِمِسْكٍ شَطُّها يَنضَحْ — وخلفَ البابِ أهوالٌ ، وإعصارٌ ،

وريحٌ تَحملُ البُلدانَ — تَنقُلُها إلى المَسرحْ

أنا حاولتُ يا ولدي — لِكسرِ البابِ في يومٍ ولم أنجحْ

فحاوِلْ ربَّما تُفلِحْ — ***

وغابَ الشخصُ عن عَيني — وصَاياهُ كَسكِّينٍ بكلِّ دَقيقةٍ تَذبحْ

وهاأنذا ظَللتُ العُمرَ أنتظرُ .. — أمامَ البابِ كي يُفتحْ

ولم يُفتحْ — وهاأنذا أرَى غيري

أتَى يَسألْ .. — أجبتُ وظنَّني أمزحْ

فقلتُ البابُ يا ولدي — لهُ مِفتاحْ

بِبحرٍ ما عَرَفناهُ — بهِ الحوتُ الذي في بطنِهِ المفتاحُ

لا يَسبحْ — ومطلوبٌ إذا جئتَ ..

بهِ يومًا — بأن تَرعاهُ عامينِ

بدمِّ القلبْ — وتَبقى بعدَها عامينِ

لا تَحزنْ ، — ولا تَفرحْ

وتأتي بِعشرِ حَصْواتٍ — مِن الشمسِ

وكلبٍ عاشَ عَشرَ سنينَ — لم يَنبحْ

وتَغسلَ كلَّ هذا الكونِ في يومٍ — بماءِ الوردْ

وماءُ الوردِ من وردٍ — إذا لامستَهُ يَجرحْ

ويَبقَى كلُّ هذا السرِّ لا يَعلمْ .. — بهِ أحدٌ .. ولا تُفصِحْ

وتَبقَى خلفَ هذا البابِ مجذوبًا — تُسَبِّحُ فيهِ باسمِ الحبْ

عَسى في لحظةٍ يَسمحْ — تُقدِّمُ وقتَها القربانْ

وتَذبحُ قلبَكَ الولهانْ — بِسِكينٍ مِن الرَّيْحانِ ..

قُمْ واذبحْ — وبعدَ الذبحِ تُحرقُهُ

بِنيرانٍ مِن الأشواقِ — تَنثُرُهُ

على الجُدرانِ والأسطُحْ — وتَصرخُ صرخةَ العشاقِ

يَهتزُّ لها الكونُ — فتسمعُ مَنْ وراءَ البابْ

يُنادي البابَ .. — أن يُفتَحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • لشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
  • معطفي: المِعْطَفُ : الرِّدَاءُ.-: رِدَاء غليظ من صُوفٍ ونحوِه يُلبس فَوقَ الثِّيابِ اتقاء للبَرْدِ؛ ارتَدَى الرَّجُلُ معْطفَهُ وخرج مُتَّقياً البرد ج مَعاطِفُ.

قصائد ذات صلة

  • ردا على بابا الفاتيكان
  • بابُ المدينة
  • خربت سبأ
  • ليس التوخى والحذر
  • اطفال الحجارة
  • قُوموا تَصدُّوا للجَحافِل
  • انتِخاباتٌ حُرَّة
  • أصعد المقصلة