أنا الشاعر

الشاعر: عبدالعزيز جويدة · البحر: المديد

«أنا الشاعر» من شعر عبدالعزيز جويدة، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) ... لأنَّ الشعرَ في دَمِّي

وفي عَظمي ... وفي لَحمي

سَأغمِسُ داخِلي قَلَمي ... وأزرعُ كلَّ أوراقي

صَباحاً قادِمًا أخضَرْ ... وطَيْفَ سَحابةٍ تُمطِرْ

أحاسيسًا على الأسطُرْ ... يَدورُ العُمرُ لَنْ أعبَأْ

لأنَّ مشاعرَ الفنَّانِ لا تَصدَأْ ... ستبقَى ثورةُ الأشعارِ بُركانًا

ولن تَهدَأْ ... سأكتُبُ فوقَ جَفنِ العينِ أشعاري

وأُخفي ... بينَ أبياتِ الهَوَى العُذريِّ

أسراري ... وأسقي أحرُفَ الأبياتِ مِن عُمري ،

ومِن عرَقي ، ... ومِن ناري ...

وإنْ مِتُّ .. ... سَتُنبِتُ هذهِ الكلماتُ أشجارًا

على قَبري ... تُظَلِّلُ فَوقَ زُوَّاري

(2) ... أنا الإنسانُ والفنَّانُ والشاعِرْ

أنا الحُزنُ الذي يَمتدُّ كَالدنيا ... بِلا آخِرْ

أنا المَطعونُ في قَلبي ... أنا المَجروحُ في حُبي

أنا المُتمرِّدُ الثائرْ ... أنا المُتعذِّبُ ، المتألِّمُ ، الساخِرْ

أنا مَن تَسكُنُ الأحزانُ في قَلَمي ... أنا يَمتَصُّني ألَمي

لأكتُبَ هذهِ الكلِماتِ ... أُنشِئُها مِنَ العَدَمِ

(3) ... أنا الفنَّانُ غَنَّيتُ

ونارُ الجُرحِ في عُمقي ... وعِشتُ العُمرَ مُنتظرًا

تَلوحُ الشمسُ في أُفُقي ... أنا المَسجونُ في قَلَقي

وأشعُرُ دائمًا بالخَوفِ ... سِكِّينًا على عُنُقي

تُقطِّعُ في شَراييني ... يَشُقُّ بِداخِلي نَهرًا

يَصُبُّ مَرارةَ الأيامِ في حَلقي ... لأنزِفَ هذه الكلماتِ

مِن وَجَعي ... ومن ألَمي

ومن أرَقي ... (4)

أنا النَّايُ الحَزينُ الصوتِ ... والنَّغَمُ الذي يَسحِرْ

أنا الإحساسُ دَفَّاقًا ... ومُنهَمرًا على الأسطُرْ

أنا مَن يَنحَتُ الكلماتِ ... كي تَغدو تَماثيلاً مِنَ المَرمَرْ

وأزرعُ دائمًا شِعري ... بَساتينًا على الصفَحاتِ

كي تُزهِرْ ... وأمضي بينَ صَفْحاتي

أرى نَفسي ... أرى ذاتي

أرى وَجهَ انفِعالاتي ... وبينَ السطرِ والسطرِ

أذوبُ .. ... أموتُ ..

أنتَحِرُ ... لأُهديَكُمْ كِتاباتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العذري: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
  • الفنان: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • بركانا: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] … (لسان العرب)
  • تمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • عظمي: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)
  • قلمي: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي … (لسان العرب)
  • لحمي: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • المح الان فجرا
  • أُحبُّكَ يا رسولَ الله
  • نبوءة الزمن البعيد
  • ويبقى الحزن داخلنا
  • لو تعرفين حبيبتى
  • أشْعُرُ كَثيرًا بالضَّياع
  • أينَ الجامِعَةُ العربيَّة ؟!
  • يسقط الآن الطغاة