رسائلُ حُب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَحسَبي أني أُحبُّكِ مثلماتتصوَّرينَ مَشاعري فوقَ الورقْ
أنا شاعرٌ في كلِّ شيءٍ إنماعندَ الكتابةِ عن هواكِ ..
أحتَرِقْلا تَحسَبي أن الكتابةَ عن هوانا عَبَّرَتْ
هي ليسَ إلا بعضَ دُخَّانٍ قَلقْإن المشاعرَ لا تُقاسُ بنظرةٍ أو لمسةٍ
أو ما بهِ يومًا لسانٌ قد نَطَقْفرقٌ كبيرٌ بينَ ما نُخفي ونُعلِنُ
في العواطفِ ، والعواصفِ ، والأرَقْحتى السكوتُ حبيبتي
لغَةٌ تُعبِّرُ في الهوىفإذا سَكتُّ ..
فاعلمي أني على وَشْكِ الغرقْأنا كلُّ ما سطَّرتُهُ مِن فِتنَةٍ
هو ليسَ إلا ذَرَّةًمِن وَحيِ كَونٍ في جَوانحِنا خُلِقْ
***كلُ الحساباتِ التي في العشقِ تُفرَضُ دائمًا
حِيَلٌ تُقالُ وما لهُنَّ أساسْقد نَستطيعُ ..
رصدَ زلزالٍ أتىلكننا لا نَستطيعُ بأيِّ حالٍ نَرصدُ الإحساسْ
نبضُ القلوبِ ، حنينُها ،أشواقُنا ، آلامُنا ...
شيءٌ مُحالٌ في الوجودِ يُقاسْفقلوبُنا مثلُ اللآلئِ مُنيتي
وعلى القلوبِ تُخَيَّرُ الحُراسْفهناكَ قلبٌ مِن حَجرْ
وهناكَ قلبٌ قِطعةٌ مِن ماسْإيَّاكِ أن تتصوَّري
أن القلوبَ تَشابهَتْإلا إذا ..
يومًا تَشابَهَ شكلُ كلِّ الناسْفالعمرُ يُحسَبُ بالسنينِ حبيبَتي
لكننا في العشقِ نَحسُبُحُرقَةَ الأنفاسْ
***لا تَحسَبي أن الكلامَ حبيبتي
لغةٌ تُدارُ بعالَمِ العُشاقْفالصمتُ مِن لغةِ الهوى
وبها يَبوحُ العاشقُ المشتاقْبيني وبينَكِ أبحُرٌ، ومنازلٌ ، وعوازِلٌ
لكنَّ إحساسي يُسافرُيَعبُرُ الآفاقْ
إنا معًا في كلِّ وقتٍ مُنيتيومعًا نُقاسي لوعةَ الأشواقْ
سنموتُ في يومٍ معًا محبوبتيلكنَّ موتي لن يَكونَ فِراقْ
في سَكرَةِ الموتِ التي تَنتابُناقد تَعرفينَ حبيبتي
أنا كم أُعاني عندَما أشتاقْ***
في كلِّ طَيفٍ يا حياتي ألمحُكْبالرَّغمِ مِن صَخَبِ الوجودِ وهذه الضوضاءْ
نَغَمٌ جَميلٌ يَستَبيحُ مَسامعينَبعٌ تَفجَّرَ أغرقَ الصحراءْ
تأتي طيورُكِ كي تَحطَّ بأعيُنيوعلى شِفاهي تَعزفُ الأصداءْ
ما كنتُ أعرِفُ معنى إحساسٍ بَرَقْأو أنْ أُخاطِبَ زهرةً حسناءْ
حتى نَزَلتِ بكلِّ حبِّكِ داخليفنطقتُ باسمِكِ أوَّلَ الأسماءْ
طوفي علىَّ وزَمِّليني بداخِلِكْأنا قادمٌ مِن ألفِ ألفِ شِتاءْ
رَجْعُ الصقيعِ بداخلي يَغتالُنيعَصْفُ الرياحِ ، مَرارةُ الأشياءْ
***لا تُغلِقي الأبوابَ إني قادمٌ
طيفًا يَضُمُّكِ في كِيان كِيانيعجزي عنِ التعبيرِ ليسَ جِنايةً
أغلى الحديثِ إذا مَنعتُ لسانييا بُؤرةَ الضوءِ النَّديَّةَ حاولي
لو مرَّةً أن تَسكني شِريانيذوبي بهِ ..
سيري بِدمِّي طفلةًفي داخلي البَدَنُ العليلُ الفاني
أرجوكِ لا تتمهَّلي ، وتأمَّليكي تَرقُبي مِن داخلي بُركاني
وتَحسَّسِي في داخلي ظَمئي ،شعوري ، وَحشَتي ، حِرماني
كلُ الذي أخشاهُ في دنيا الهوىهو أنَّ قلبَكِ مرَّةً يَنساني
***أنا لي خِيارٌ واحدٌ
هو أن أظلَّ مُحاصرًا بينَ الفصولِ الأربعَةْشيءٌ بديعٌ أن أظلَّ محاصرًا
في قلبِ مُلهِمةٍ بِحقٍّ رائعَةْإن تُطلِقي يومًا سراحي فاعلمي
سيموتُ قلبي في الطريقِ ومَن معَهْأنا حينَ قررتُ القتالَ حبيبتي
قررتُ وحدي خوضَ أعنفِ مَعمعَةْوَجهًا لوجهٍ قد تلاقينا معًا
في نَظرةٍسَقطَتْ جميعُ الأقنعَةْ
أنا واثقٌ مِن أن هذي الحربَ لَكْبل واثقٌ مِن أن قلبي سوفَ يَلقَى مَصرعَهْ
هذي جيوشي قد أتتكِ حبيبتيهُم يَرغبونَ ..
وأنتِ دومًا في الحروبِ حبيبتيمُتمَنِّعَةْ
فإذا ابتسمتِ انهارَ كلُّ كِيانِناأنتِ التي في عرشِ قلبي دائمًا مُتربِّعَةْ
سَلَّمتُ يا عمري لَكِهذا اعترافٌ بالهزيمةِ مُسْبَقٌ
إنَّ الهزيمةَ لا مَحالةَ واقعَةْوأمامَ جندي كلِّهِمْ
جئتُ ..أمامَكِ أنحني مستسلمًا
ولكِ .. رَفَعتُ القُبَّعَةْ***
لا تَحسُبي عُمري بما قد عشتُهُأو بالذي في الغدِّ قد أحياهْ
للعاشقينَ حياتُهم ، أعمارُهمفبكلِّ ثانِيَةٍ تَمُرُّ حياةْ
أنا كلما منكِ اقتربتُ أصابنيوَجَعٌ جميلٌ كيفَ لي أنساهْ
أنا كلما بَرَقَ الحنينُ بداخليأزوِي وحيدًا أرصدُ المرآةْ
يا هل تُرى هو ذا أنا أم أننيبالعشقِ صِرتُ سِواهْ
مُتصوِّفٌ في العشقِ جئتُكِ مُفعمًابالشوقِ أصرخُ داخلي : اللهْ
عجزي عنِ الكلماتِ ليسَ ترفُّعًالكنَّهُ عجزٌ يُفسِّرُ هولَ ما ألقاهْ
***مَن لي أنا في الكونِ
غيرُ حبيبتي ؟مَن لي أنا يا حاسدينَ سِواها ؟
أنا كلُّ إحساسٍ جميلٍ مَسَّنيما كانَ إلا بعضَ بعضِ هواها
خَيَّرتُ قلبي عَشرَ مراتٍ ومايَختارُ يومًا في الهوى إلاها
رِفقًا بها ، وبقلبِها ، وبحُبِّهاأخشى عليها مِن جنونِ أساها
هي نعمةُ اللهِ التي لو لستُ أملِكُ غيرَهاقَسَمًا بِربي ما طلبتُ سِواها
مَلَّكْتُها قلبي فتلكَ مَليكتيأسعى ، ويَسعى .. كي ننالَ رضاها
أنا لا أظُنُّ بأنها ماءٌ وطينٌ مثلَناهي قبضةٌ مِن نورِهِ سوَّاها
***نامي بصدري أنتِ أروعُ طِفلةٍ
نامي بصدري وارصُدِي أحلاميفي كلِّ حُلمٍ تَسكُنينَ حبيبتي
في كلِّ حرفٍ أنتِ في أياميفي كلِّ نبضٍ في فؤادي فاسكُني
في نِنِّ عيني ، في نُخاعِ عِظاميهَيَّا ارقُبيني حينَ أكتُبُ مُنيَتي
وأجيبي كيفَ تُنزِّلي إلهامي ؟لو أنني أفنَى ، ولا يَبقى أثَرْ
سيفوحُ طِيبُكِ مِن حُطامِ حُطامي***
آمنتُ أن قصائدي خُلِقتْلأنكِ دائمًا بحياتي
هي بعضُ ما تركَ الحنينُ بداخليهي لحظةٌ فيها أُعانِقُ ذاتي
أنا لا أُطيقُ البعدَ عنكِ للحظةٍفإذا ابتعدتُ تَقارَبَتْ مأساتي
ما كنتُ يومًا في هواكِ محايدًاصوتُ التحيُّزِ في صدى كَلماتي
أُخفي عليهِم كيفَ يا محبوبتيقمرُ الحنينِ يُطلُّ مِن نظراتي
أنا لستُ أعرِفُ كيفَ أختِمُ ما بدأْفهلِ الخِتامُ يكونُ بعدَ مماتي ؟
عن القصيدة
«رسائلُ حُب» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٨٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.