آه...لــو كنتِــــــ معـــي
الشاعر: عبد السلام مصباح · البحر: البسيط
«آه...لــو كنتِــــــ معـــي» من شعر عبد السلام مصباح، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
-1- — سيِّدَتِـــــي ،
آهٍ ... لَـــوْ كُنْـــتِ مَعِـــي فِــي تِلْـــكَ اللَّحْظَـــة — كُنَّـــا كَسَّرْنَـــا أَبْـــوَابَ الصَّمْـــتِ
وَأَطْلَقْنَـــا طَيْــرَ الْبَـــوْحِ — كـَـيْ يُوقِـــظَ فِينَـــا أَجْـــرَاسَ الْحُلْـــمِ
وَاللُّغَـــةَ الْمَفْضُوحَـــةَ — وَالْغَيْـــمَ الْمُتَشَعِّـــبَ
بَيْـــنَ الْبُرْجَيْـــنِ — وَيَسْقِينَـــا مِـــنْ صَهْبَـــاءِ الْحُـــبِّ
كُؤُوســـاً سِحْرِيــــةً . — -2-
سَيِّدَتِـــــي ، — آهٍ ... لَـــوْ كُنْـــتَ مَعِـــي فِــي تِلْـــكَ اللَّحْظَـــةِ
كُنَّـــا أَشْرَعْنَـــا مَرْكَبَـــةَ الْحَـــرْفِ — وَخُضْنـَــا بَحْـــرَ الْعِشْـــقِ
بِـــلاَ خَـــوْف ... — فَزُرْنَـــا قَـــارَاتِ الْحَـــاءِ
وَمُحِيطَـــاتِ الْبَـــاءِ — نُمَــارِسُ كُـــلَّ جُنُـــونِ الشُّعَـــرَاءِ
وَكُــلَّ حَمَاقَـــاتِ الْعُشَّـــاقِ ... — بِكُـــلِّ الْفَـــرَحِ الْمُتَسَـــرّبِ
مِــــنْ بَيْـــنِ خَلاَيَانَـــا . — -3-
سَيِّدَتِـــــي ، — آهٍ ... لَـــوْ كُنْـــتِ مَعِـــي فِــي تِلْـــك اَللَّحْظَـــة
كُنَّـــا أَحْرَقْنَـــا كُــــلَّ مَرَاكِبَنَـــا — وَدَخَلْنَـــا غَابَـــاتِ الْحُمْـــقِ
نَعْــدُو — نَقْفِـــزُ
نَسْبَـــحُ فِـــي نُــورِ الْقَمَــرِ الْمُنْسَـــابِ ... — وَحِِيـــنَ يَجُـــنَّ اللَّيْــــلُ
وَنَثْمُـــلُ — نَخْلَـــعُ ثَـــوْبَ الْحِشْمَـــةِ
عِشْقـــاً — وَجُنَونـــاً ...
وَنُقِيـــمُ حَفْـــلاً لِلشَّغَـــبٍ . — -4-
سَيِّدَتِـــــي ، — آهٍ ... لَـــوْ كَنْـــتِ مَعِـــي فِــي تِلْـــكَ اللَّحْظَـــة
كُنَّـــا أَوْغَلْنَـــا فِـــي جُـــزُرِ الْحُلْـــمِ — فِـــرَاراً مِــنْ صَحْـــرَاءِ الأَزْمِنَـــةِ النَّخِـــرَة
وَبَنَيْنَـــا عَالَمَنَـــا بِالْحَـــرْفِ — وَبِالْحُـــبِّ
وَأَشْعَلْنَـــا الْكَـــوْنَ غِنَـــاءً — وَفَتَحْنَـــا نَافِـــذَةَ الْفَجْـــرِ الطَّالِـــعِ مِنّضـــا
قَمْحـــاً — وَعَنَاقِيــــــــدَ
وَأَطْلَقْنَـــا عُصْفُـــورَ الْقَلْـــبِ — وَأَقَمْنَـــا عُرْســـاً لِقَصِيـــدَة .
الـدار البيضـــــاء — الثلاثـــاء3 شتنبــــر 2002
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرجين: الرَّجينُ : السُّمُّ القاتل؛ أَبْعدِ الرَّجينَ عن متناول الأطفال.
- صهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- كسرنا: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا …
- والغيم: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ …
- وخضنا: وخض: الوَخْضُ: الطَّعْنُ غَيْرُ الجائِف، وَقِيلَ: هُوَ الجائفُ، وَقَدْ وخَضَه بالرُّمْح وخْضاً؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا التَّفْسِيرُ للوَخْضِ خطأٌ. الأَصمعي: إَذا خَالَطَتِ الطعنةُ الجَوْفَ وَلَمْ تنفُذ فَذَلِكَ الوَ …