حُلُم ثـان
الشاعر: عبد السلام مصباح · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«حُلُم ثـان» من شعر عبد السلام مصباح، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1- — أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ — أَنْ تَنْزِلَ مِـنْ بُرْجِ الْحُوتِ
مُعَمَّدَةً بِالْعُشْبِ — بِرَائِحَةِ الأَرْضِ
وَتُطْلِقَ صَرْخَتَهَا — فِي وَجْهِ الْبَحْرِ
وَفِي وَجْهِ قَبِيلَتِهَا — ثُمَّ تَمِيلُ إِلَى أَعْطَافي
لِتُؤَثِّثَ بِالْحُبِّ — وَبِالدِّفْءِ
أُنُوَثَتَها — وَنُبُوءَتَهَا .
2- — أَحِلَمُ
أَحْلَمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ — أَنْ تَتَشَعَّبَ كَالْغَيْمَةِ
فِي جَسَدي ، — أَنْ تَتَشَكَّلَ كَالَّلوْحَةِ
فِي أَوْرِدَتِي — وَشرَايِينِي ،
وَتَسِيحَ — تَسِيحَ كَنُورِ الرُّؤْيَةِ
فِي الْحَرْفِ — وَفِي الْقَلْبِ .
3- — أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ — أَنِ تَتَحَمَّلَ طَيْشِي
نَزَوَاتِي — وَحَمَاقَاتِي ،
أَنْ تَتَحَمَّلَ — كُلَّ جُنُونِ الشُّعَرَاءِ
وَكُلَّ جُنٌونِ الْعُشَّاقِ — وَلاَ تَنْفَعِلُ .
4- — أَحْلُمُ
أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ — أَنْ تَسْمَحَ لِلطِّفْلِ الرَّابِضِ
فِي أَعْمَاقِي — كَيْ يَقْفِزَ فَوْقَ عِبَادَاتِ الأَوْثَانِ
َوَفَوْقَ تَقَالِيدِ — وَعَادَاتِ الْمَرْأَةِ الشَّرْقِيَّة
أَنْ تَضْرِبَ عَرْضَ الْحَائِطِ — بِالأَعرَافِ الْمُنْدسَّةِ
تَحْتَ الْجلْدِ — وَتَحْتَ وَسَائِدِنَا
أَنْ تَعْبَثَ بِالتَّارِيخِ الْمَدْسوسِ — وَبِالْكُتُبِ الصَّفْرَاء
وَبِأَرْبَابِ الْوَثَنِيَّه . — 5-
أَحْلُمُ — أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَرْسُمَ بُرْجَ الْحُوتِ — بِأَلْوَانِ الطَّيْفِ،
وَتُجَلْجِلٌ بِِالْحَرْفِ — وَبِالْحُبِّ
تَمَاثِيلَ الْقشِّ — وَتُدْخِلَنِـي مَرْعَاهَا
لِتُقَاسِمَنِـي الْعُشبَ الأَخْضَرَ — وَالْخُبْزَ الأَسْمَرَ
وَبَعْضَ التِّيـنِ — وَتُشارِكَنِي الْبَحْرَ الشَّاسعَ
وَالُّلغَـةَ الْمَوْشُومَةَ بِالشِّعْرِ — وَبِالْقُبُلاَتِ
وَبِالأَلَقِ . — 6-
أَحْلُمُ — أَحْلُمُ بِامْرَأَةٍ قَادِرَةٍ
أَنْ تَتَجَدَّدَ عِشْقاً فِـي الْيَوْمِ — وَجُنُوناً فِي الَّليلِ
وَتَنْزِلَ ثَانِيَةً — عَشراً
أَلْفاً — مِنْ بُرْجِ الْحُوتِ
إِلَى بُرْجِ الْحَملِ — مُهَفْهَفَة
كَيْ تُلْبِسَنْي الطَّيْلَسانَ — وَتُجْلِسَنِـي فَوْقَ الْعَرْشِ
لأَحْكُمَ مَمَلَكَةَ الْعُشَّاقِ — وَمَمَلَكَةَ الشُّعَرَاءِ
حَتَّى آخِرَ نَبْضِ — فِي الْيَاءِ
وَحِينَ يُلاَمِسُنِي — يَسحَقُنِي الْجُرْحُ الأَخْضَرُ
وَالَحُزْنُ الأَخْضَرُ — تَسْتَقْبِلُنِي
كَالطِّفْلِ الْعَائِدِ — مِنْ حَجَرَاتٍ الدَّرْسِ
وَتُلْقِفَنِي ثَدْيَيْهَا الْمَعْجُونَينِ — بِرَائِحَةِ الأَرْضِ
بِدَمِ الشُّهَدَاءِ — وَنَبْضِ الشُّعَرَاءِ .
وَلاَ تَحْفَلْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- بالعشب: عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، وَاحِدَتُهُ عُشْبَةٌ، وَهُوَ سَرَعانُ الكَلإِ فِي الرَّبِيعِ، يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ، يَقَعُ عَلَى العُشْبِ وَغَيْرِهِ. والعُشْبُ: الرّ …
- تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
- وتطلق: تَطَلَّقَ يَتَطَلَّقُ تَطَلُّقاً :- وجهُه: انبسط وأشرق؛ تطلّق وٍ جهه لنبأ النجاح. -: تحرَّر؛ تَطَلَّق لسانه / تطلق الزَوجان، أي تحرَّرا من قيد الزّواج.