لا ترسمي قمرا خجولا ..

الشاعر: عاشور بوكلوة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«لا ترسمي قمرا خجولا ..» من شعر عاشور بوكلوة، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من حاء حبّي - دونما ملل - تهبّ الريح — كي يتحرر العشاق من وهم القبيلة والعقابْ

خذني إلى قمر، ولا تتبع خطاي. — قد يستريح الناي في لحني إذا مال القوام على هواي

قد يستفيق الظل من طيشي ومن شهبي — إذا ما صاحب الألوان "عرسٌ للذئابْ"

سيجيئك الليل الطويل مدججا بدموعها — لا ضوء إلا حزنها الآتي يمد الحلم جسرا في السرابْ

فلا تجمع مداي — واترك على أقمارها حلما سعيدا للسهى

قد يخبر النجمات أني عاجز عن رسم قلبي في السحابْ — عن رسم حلمي في دروب طالها همس الغواني

فانتهت وشما على زند الصحابْ — *****

من بائها بدأ البهاء مواسم الأعراس فاشتعل الربيع — واهتزّت الأعشاش تربك نبضها

فاترك نوافذك الفسيحة للبلابل كي تغنّي للقطيع — واترك جراب القلب مفتوحا على أقمارها

وعلى نساء الحي يسرقن الهوى ويبعن أحلام الأوانس والعوانس في الهزيع — بعض المنى حتما ستأتي في رسوم حرة قد طرّزتها خلوة الجارات

وعدا في حوار كاذب، أو في كلام عابر قد ساقه صوت المذيع — في طيش أطفال صغار غامروا صوب الموانئ ثم ناموا في العراء وفي الصقيع

أو في قصائد عشقنا بالكاد تنصفها المراحل في الغناء وفي مقامات البديع — يا وردة هزم الربيعَ جمالها ورمى إلى عرش الفؤاد رحيقها كي لا يضيع

قولي متى ألقاك حلما رائقا يسقي شغاف الوجد وصلا بعد أن بث اعترافه للجميع؟ — *****

مازلتُ موجودا هنا متحصنا بشغافها — ـ قال الهوى العالي ـ أعانق ظلّها

وأدرّب الأنفاس كي لا تنتهي في شهقة القلب العليلْ — مازلت موجودا أدور مع الصّبابة حيثما مالت أميلْ

فتعلقي، وتحصني بجراحنا — وتمثلي صوت البلابل يُلهب الأشواق في أعماقنا

حين المسافة تربك النبض الذي ما بيننا، فيصيح بي شغفُ الرحيلْ — فأرى فؤادي في قشة بيضاء يطفو غارقا

وأرى على كفّ الصّبابة موجة حيرى مع النسمات تلهو بالقتيلْ — قالت عيون القلب خذني في دروب الحب أعمى

كي أرى كيف المدى يحمي دموعي مرة — حين الهوى يجتاحني في نوبة أوكلتُها أحلامنا البيضاء في ليل طويلْ

في نشوة أهملتها حتى تعالت — ثم ألقت روحها في حضن طيف زارها ثم استوى في عرشها تاجا بديلْ

خذ نبضك العاري تماما وانطلق — لا إخوةٌ لك في العراء

الذئب يا أبت بريء من دمي — والجب أرحم من نوايا إخوتي

أو من حمام ألّب العشاق ضدي بالهديلْ — صدّق ـ إذا صدّقتني ـ أني أوطّن في الشغاف مخالبي

وأكور الأحلام في أرض تعلم نفسها الدوران في. — كقصيدة عطشى تراود شاعرا فيخونه في بحرها درس الخليلْ

***** — لا ترسمي قمرا خجولا في حديقة شاعر لا ترتمي في حضنه شمس الغرام

في كل حلم نجمةٌ دلت حدائقنا على الغيم البعيد — بلا خسوف أو كسوف أو قصور في الكلام

في كل حلم وردةٌ عطشى — ستذبل في عيون القوم إن لم يَرْوِها في السر طفل أو إمام

أو عاشق نامت مواجعه على نصف الحقيقة في الظلام — في كل حلم حفنةٌ من نور وجدي ينتهي فيها الخصام .

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • تتبع: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.
  • حاء: : الْحَاءُ: حَرْفُ هِجَاءٍ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مَقْصُورٌ مَوْقُوفٌ، فَإِذَا جَعَلْتَهُ اسْمًا مَدَدْتَهُ كَقَوْلِكَ هَذِهِ حَاءٌ مَكْتُوبَةٌ ومَدّتها يَاءَانِ، قَالَ: وَكُلُّ حَرْفٍ عَلَى خِلْقَتِ …
  • حزنها: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.
  • خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …

قصائد ذات صلة

  • غربل ترابك
  • عفا الله
  • الشعر خاب
  • مواويل الحلال
  • خماسيات (1)
  • حماسيات (2)
  • خماسيات (3)
  • خماسيات (4)