عُيُونُكِ قالَتْ
الشاعر: سمير عبد الله · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«عُيُونُكِ قالَتْ» من شعر سمير عبد الله، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عُيُونُكِ بَاحَتْ بِسِرِّ القلوبِ — فأنتِ الخليلُ وأنتِ الحبيبْ
تهدهدُ شَوْقاً شَغُوفاً إليكمْ — يملُّ الشَّتاتَ وَشَوْكَ النَّحِيبْ
أنبقى فراشاً كسيرَ الجناحِ ؟ — أنتركُ حُلْماً بصخرِ الدروبْ؟!
نُقَسِّمُ صَمْتَ الحديثِ اِلتِياعاً — بِقَلْبٍ يُسَائلُ عَيناً تُجِيبْ
بِنَبْضٍ تَوحَّدَ بينَ الحَنَايا — وَصَمْتٍ تمزقَ وَقْتَ الغُروبْ
نَذُوبُ كَمِثْلِ الشُّموعِ احْتِراقاً — وضاقَ الفُؤادُ فَحَنَّ الرَّقِيبْ
دُمُوعُكِ تَخْرُجُ مِنْ مُقْلَتَىَّ — وَتَرْسُوا هُمُومٌ بِقَلْبٍ كَئِيبْ
نُرَفْرِفُ تِيهاً كَطَيْرٍ ذَبِيحٍ — أَيَرْعَى الأمانِىَ جَوْفُ الكُرُوبْ ؟
*** — حَبِيبِى سَئِمْنا الشَّتَاتَ فهيَّا
أَرَى اليَأْسَ يَغْزِلُ ثَوْبَ الهرُوبْ — سَأَهْرَبُ مِنْكِ إِليكِ فَإنِّى
رَسْفُ المقِيدِ لِسَهْمٍ يُصِيبْ — أأهْرَبُ مِنْكِ وَفِيكِ سَراحِى ؟!
فَإِنِّى سَجِينٌ بِحُكْمٍ غَرِيبْ — ***
أَسَرْتِ مِنَ القَلْبِ نَبْضاً وَحُلْماً — فَهَاجَ السُّهَادُ بِقَلْبٍ يَذُوبْ
تَمَزَّقَ مِنِّى فُؤادٌ وَصَبْرٌ — فَمَاذَا تَبَقَّى لِعَصْفِ اللَّهِيبْ؟
وَجَاءَتْ عُيُونُكِ مِثْلَ الثُّرَيَّا — تُلَمْلِمُ شَمْلَ نُجُومٍ تَغِيبْ
تَسَامَتْ حَنَاناً فَفَاضَتْ عَلَيْناَ — بِلُطْفٍ وَسَعْدٍ وَلَحْنٍ طَرُوبْ
*** — عُيُونُكِ قَالَتْ بِأَنَّكِ عَيْنِى
فَأنتِ الرجاءُ وأنتِ النَّصِيبْ — عُيُونُكِ عَادَتْ فَهَيَّا نَعُودُ
كَغَيْثٍ تَلاقَى بِأَرضِ الجَدِيبْ — فَنَبْنِى مِنَ السُّهْدِ صَرْحَ التَّدَانِى
وَنَسْكُنُ حُلْماً بِعَهْدٍ رَحِيبْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- النحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.
- بصخر: صخر: الصَّخرة: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الصُّلْب، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ …