ليل ... ولا أحلام

الشاعر: هند النزاري · البحر: الطويل

«ليل ... ولا أحلام» من شعر هند النزاري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طواني الليل يا أمي فأين حدائق الأحلام ؟ — و ما السر الذي تخفيه بنت الغيم عند أميرها المسحور ؟

أما حدثتني عن قصرها العالي — و أزهار من البلور تغفو في حديقته

وعن أطواق فلٍ فوق شرفته تعانق غيمة بيضاءْ — لتنثر في يدي القبلات لما تخفت الأضواءْ

وقلت بأنهم يبقون باب الليل مفتوحاً — لتحملني لهم أرجوحة الأوتار حين أنامْ !

حكيتِ عن النعيم على ربى الفردوس عن مفتاحه المفقودْ — غمزتِ يدي لكي أخفيه تحت وسائد العتمة

أراقبه يجوب خياليَ الوسنان أو يرتاح في غيمةْ — ونمتُ أسابق الخطوات نحو نعيمه الموعودْ

وبين يديك طفتُ الأفق عابرةً — إلى قصرٍ و مرج ورودْ

كبرتُ وقد تشظّى الليل في طاحونة الريحِ — وتاه الحلم في إعصاره هلعاً

وباتت وحدتي قصري وأوجاعي أراجيحي — وتهتُ ولم تر الغيمات تحت وسادة الآلام تلويحي

عرفتُ الخوف يا أمي وفي عينيّ ألفُ صباحْ — فغال الليل خطوتها وأوقف رقصة الأرواحْ

وتاهت في خطاه الأمنيات وضاع في طياته المفتاحْ — تراودها طيور الحلم واجفة ولا تقوى على الإفصاحْ

لماذا حين يملؤني سوادي تجفل الأحلامْ ؟ — تسافر فيّ أعماري وتكسر هدأتي الأرقامْ

إذا ما طاف من حولي لكل هزيمة ساعِ — إذا اصطفتْ على جنبيّ أوجاعي

لتعزف في أتون الصحو إيقاعي — لماذا عندما أحتاجها بالذات تهجرني

فلا صحوٌ ولا أحلام — رجوتُ الليل يمنحني ولو طيفاً من الذكرى

فقد غادرتُ أحلامي على تنهيدة سكرى — فكل رؤاي هاربة وكل طلاسمي أسرى

و ضاع رجاء آمالي على دوامة الفجرِ — وذابت تحت وهج الصحو فيها شمعة العمرِ

وظلت تمتمات الأمس بين دفاتري سرا — غريب كيف غابت في دواري ردهة الأحلامْ

وكيف اعتدتُ ليلي دون قصر مشرع الشرفاتْ — ودون ظلالِ أطيافٍ ودون حنين أغنيّاتْ

ودون شعاع أمنيةٍ تبدد زرقة الأمواتْ — وكيف نسيتُ مفتاح المدى في زحمة الأيامْ

وأغرب منه أني قد نسيتُ الآن .... كيف أنام ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
  • المسحور: المَسْحُورُ : مفعـ.-: الذي سُحِرَ، أي خُدِع أو استُميل لُبُّه؛ هو مسحُورُ اللُبِّ بجمال الفتاةِ.-: ما أُفْسِدَ من الطّعامِ أو الأرض لكثرة المطرِ أو سِوى ذلك؛ صارت نسبةُ المسحور من الحبُوب كبيرة بعد نزول الأمطار.
  • تخفيه: تخفَّى يَتَخَفَّى تَخَفَّ تَخفِّياً [ خفي]: تستَّر وتوارى؛ تَخَفَّى الصيادُ للصيد.-: تنكَّر؛ تَخَفى المجرم لئلا تعرفه الشرطةُ.
  • تعانق: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.

قصائد ذات صلة

  • رفقاً بالشاعر العربي
  • ومضى قطار الحظ
  • رؤيا
  • همسات لحظة
  • همسة وفاء
  • يا طيبة الحب
  • قالت المدينة
  • لو تعلمين