من وحي ال21

الشاعر: هند النزاري · البحر: الكامل

«من وحي ال21» من شعر هند النزاري، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عبق الهوى بخميلةٍ وكتابِ — وازدان وجه الحب للأحبابِ

ورعى الودادُ صويحبات مسيرةٍ — جادت بهن سوابغُ الوهاب

رباتِ طهرٍ قد سكنَّ بخافقي — ثم امتلكن قريحتي وصوابي

ولسوف يبقى حبهنّ على دمي — نقشاً ويملأ ذكرهنّ رحابي

ما دام لي قلب يجود بنبضه — لأحبتي من قبل طي كتابي

وستكتب الأيام عنا قصة — أبطالها أملٌ ونبض شبابِ

وعيون إخلاص رعت روض الرضا — بودادها وطموحها الوثابِ

كل عتاد الكل إن عصف الردى — أو ماج ركب الدهر بالركابِ

من حبهن ملكت قلباً لم أكن — لولاه أدرك نعمة الأحبابِ

عمر تقضّى والمشاعر بيننا — والحب ملء صحائف الإطناب

ولنا من الآمال كون شاسع — ومدىً بعيدٌ من رؤىً ورغاب

نتبادل الأنس المغرد ساعة — نرسي الحقيقة في ضفاف سرابِ

أو نستجيش الحزن في أعماقنا — ونظل نشكو قسوة الأبواب

في كل أخت للفؤاد قصائد — نهل الهوى من غيثها السكابِ

فالعتق من أعطاف عتقة يلتقي — فيه القريض بروعة الإطراب

أخت لها في الروح نبض دائم — متجدد في حضرة وغيابِ

من حب وضحى جنة أفنانها — مدت إلى الآفاق خير رحاب

تدنو إلينا كالربيع بخافق — وفم لأسباب الرضا جلاب

وفؤاد نائلة الرحيب يضمنا — حباً يواسي غربة الأغراب

فعيوننا وقلوبنا ترنو لها — بهوى يضم مجامع الألباب

وتظل حفصة أخت عمر حافل — متألق بالحب والأحباب

ما أن تميل مع النوازع لحظة — حتى تعود لطيبها الغلاب

وتعيدنا وعظاً سهيلة للنهى — فتردنا من جنحة لصواب

أو قد تضاحكنا بسيل طرائف — نسلو بها فيهون كل مصاب

وسميرة الحب الكبير تخونني — فيه الحروف ويستبد يبابي

ماذا يقول الشعر في إنصاف من — في ناظريها كبوتي وصوابي

وتعيد سلوى ما تشتت من سنا — أرواحنا لقداسة المحراب

هي دوحة ضم المحاسن وجهها — فهمى وأطفأ حرقة الأوصاب

أو نستمد العون بعد الله من — لقيا سعادة حلوة الترحاب

هي ذلك القلب المبادر إن أتت — حيناً علينا دورة الدولاب

وشعاع غيث عمنا من فيضه — طيب الرفيق ورفقة العراب

تهدي إذا ما الجد شمر ساعداً — بالدمع أو بالرأي والإيجابِ

أو وجه آمنة الحبيب فإنها — طائية الأوصاف بالإسهابِ

روح يرى الإلهام في آفاقها — أحلامه الوسنى بغير حجاب

وإلى منى ترنو نواظرنا وقد — نقشت محبتها على الأهدابِ

جملت على الأيام كل خصالها — وهمت عل الأبصار والألبابِ

تدنو عزيزة للعقول بمنطق — ونهى إلى أفق الهدى طلابِ

وملامح شفافة من خلفها — قلب يكيل الحب للأحبابِ

وتعمنا بالحب طيبة هاجر — تطوي الجميع بمنطق خلابِ

فإن استطابت مهرباً فلصمتها — واللطف في القسمات بالإسهابِ

عشنا محاسنها فزادتنا رضا — بورود روضٍ كالندى المنسابِ

لنظل نرقب من تهاني بسمة — ونعد سالمة من الأطيابِ

ونمد أفنان الوداد إلى منى — وإلى أميرة زهرة الإعجاب

تلك الأخوة جنة جادت لنا — بالري بين مفاوز الأوصابِ

وحنت على أيامنا من وهنها — فالوقت بين السلب والإيجابِ

ستظل ذكراها تحف قلوبنا — مهما تناءى الدرب بالأحباب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوثاب: الوِثَابُ : السَّريرُ؛ جلس الملك على وِثاب المُلْكِ.
  • الوهاب: الوَهَّابُ : اسم من أسماء اللّه تعالى ومعناه الكثير العطاء بلا عِوَضٍ إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
  • امتلكن: اَمْتَلَّ يَمْتِلُّ امْتِلالا :- مِلّة الإسلام: دخل فيها.
  • بخافقي: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …
  • بنبضه: [ن ب ض]. : الدُّفْقَةُ الوَاحِدَةُ مِنَ النَّبْضِ.
  • بودادها: [و د د]. (مصدر وَدَّ). "عَبَّرَ عَنْ وِدَادِهِ" : عَنْ حُبِّهِ.
  • ذكرهن: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …

قصائد ذات صلة

  • رفقاً بالشاعر العربي
  • ومضى قطار الحظ
  • رؤيا
  • همسات لحظة
  • همسة وفاء
  • يا طيبة الحب
  • قالت المدينة
  • ليل ... ولا أحلام