آفة المجالس
الشاعر: هند النزاري · البحر: الرجز
«آفة المجالس» من شعر هند النزاري، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في مجلس مشؤومة عواقبُهْ — ساد الهوى وأسرجت ركائبُهْ
وضيّع الرفاق في مساربِهْ — ومال كل مقعد بصاحبِهْ
ألقى عليهم غفلةً دثارَهُ — فضلّ كلُ هالك مسارَهُ
وكال إبليس لهم ودادَهُ — فكان للّعين ما أرادَهُ
وساقهم إلى جوامع الزللْ — بغيبة تجر أعظم العللْ
تمكنت كالسكر من رؤوسهمْ — إذ وافقت درباً إلى نفوسهمْ
ولم تزل ترديهم المناطقُ — حتى رمتهم في الردى المزالقُ
من فتنة أودى بهم مَن حاكَها — قد أحكمت من حولهم شباكَها
فقام من بين الجلوس عاقلُ — فاستهتروا بوعظه وجادلوا
وقال يا أهل الهدى تنبهوا — لقد نهاكم الرقيب فانتهوا
تذكروا ما جاء فيها من مَثلْ — من كان ذا عقل وعاه فامتثل
فنظفوا أفواهكم من الأذى — واستنقذوا ميزانكم من ذا وذا
لكن صوتها الأثيم جرهم — عاثت بهم حتى استطابوا وزرهم
فأتخموا من تلكمُ الموائدِ — والخير لا ينساق للمعاندِ
ولم تزل تحلو لهم أقوالهم — والإثم في طياتها يغتالهم
وشمروا أيديهم وصفقوا — فقادهم إلى الجحيم المنطقُ
لم يفطنوا للموت من ورائهم — إذ تقطر الدماء في إنائهم
قاموا ولكن الذنوب باقية — ليوم فصل والعباد جاثية
وعندها لا ينفع التراجعُ — فالوزن حق والحساب جامعُ
هناك حيث الحسم والقضاءُ — و الفوت مقطوع به الرجاءُ
والويل للعاصين والثبورُ — والنار من زفيرها تفورُ
والحق مردود إلى أصحابهِ — والكل ناظر إلى كتابهِ
فلننتبه من آفة المجالسِ — ولنحرس النفس بألف حارسِ
ولنتعظ ولنستبق رفع القلمْ — نصغي لداعي الرشد من قبل الندمْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
- العلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
- بصاحبه: الصَّاحِبَةُ : مذ الصاحب.-: الزَّوْجَةُ وأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً أَنَّى يكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ.-: لقبٌ تشريفي؛ صاحبة السّموّ الملكي، يقال لوليّة العهد …
- ترديهم: تَرَدَّى يَتَرَدَّى تَرَدَّ تَرَدِّياً [ردي]: سقط؛ تَرَدَّى في الهوّة/ تردّى في الرذيلة وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى. ـ الرِّداءَ أو به: لبسه.