إليك ...أمي

الشاعر: هند النزاري · البحر: المتدارك

«إليك ...أمي» من شعر هند النزاري، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أ شريكتي في الهم والأمل — ما زلت في شكواي فاحتملي

أنت التي استوعبتني سلفا — مذ كان حقل صباي معتقلي

مذ كان وجه الحلم ممتزجاً — بالخوف بين دفاتري الأوَلِ

ويداك تكتنفان رعشته — والتيه في الأعماق والمقل

وزماننا المكلوم يرمقنا — مستغرقاً في اليتم والثكل

هل تذكرين الفجر يطرقنا — متلفعاً بعباءة الطَفَلِ

وخطاك تلهث في غياهبه — يصغي السكون لوقعها الوجلِ

والعجز في عينيك مشتعل — والناس من لاهٍ ومنشغلِ

فتسارقين عيونهم أملاً — والكبرياء تئن من ثقلِ

وأنا بذيل الثوب لائذة — يخفي شجون براءتي خجلي

هل تذكرين أنين شرفتنا — والليل يرقب هجعة الرسلِ

واللحن في شفتيك منكسر — في أغنيات الحزن والمللِ

آهاته خلف الظلام أسى — عمرٍ من الآلام متصلِ

وأنا أعيد صداه ضاحكة — فتباركين بمسحةٍ جَذَلي

فأنام بين يديك يدفؤني — نبض الرضا وحرارة القبلِ

هل تذكرين هدير أسئلتي — عن قامة في الريح لم تملِ

عن آهة أخفيتِ وجهتها — عن دمعة سالت و لم تسلِ

عن سجدة لا تملكين سوى — أن تغرقي فيها وتبتهلي

أدركتُ معنى الهمهمات بها — لما تكانف غربتي زللي

ولمستُ حرقة ما تناثر من — شِعرٍ على الطرقات مرتَجلِ

أو ما تمزق من ستار رضا — فوق التهاب الجرح منسدلِ

يأتي المساء الآن مختنقاً — والحلم والأوجاع في جدلِ

كبرت خطاي وما أزال على — جسرٍ من الأوهام مشتعلِ

خبأتُ في جمراته أملاً — واليأس يصرخ فيّ لن تصلي

أنا لست مثلك كي أعانده — وأسير فوق حرائق الشلل

ماذا لدي من العتاد سوى — أشلاء حلم غير مكتمل !

أو ذكريات مرارة علقت — بفمي من التنهيد والزجل

أتراك إذ علمتني أمداً — تستغربين الآن من فشلي ؟

أمي تغير لون أسئلتي — والحيرة الهوجاء لم تزلِ

و كبرتُ رغم إرادتي ألماً — رث العروق مهلهل الحُللِ

قلبي الذي تدرين وجهته — منذ اخضرار الحلم في الأزلِ

غرفاته السئمات تنزف من — وجع على الأيام محتفلِ

مازال يرقب وهج أمنية — زارته ذات أسىً على عجلِ

نسي الطريقُ لها مواجعه — والأغنيات وبائع المللِ

أمي سأغلق باب ذاكرتي — فانسي تفاصيلي أو افتعلي

أو فاقرئي كفيّ واختلقي — من أجلنا شيئاً من الدجلِ

ولسوف أمحو كي أصدقه — كذب المدى بدفاتر الأملِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ …
  • اليتم: يَتَمَ: اليُتْمُ: الانفرادُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. واليَتِيم: الفَرْدُ. واليُتْمُ واليَتَمُ: فِقْدانُ الأَب. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اليُتْمُ فِي النَّاسِ مِنْ قِبَل الأَب، وَفِي الْبَهَائِمِ مِنْ قِبَل الأُم، وَلَا يُقَالُ …
  • بالخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
  • حقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …

قصائد ذات صلة

  • رفقاً بالشاعر العربي
  • ومضى قطار الحظ
  • رؤيا
  • همسات لحظة
  • همسة وفاء
  • يا طيبة الحب
  • قالت المدينة
  • ليل ... ولا أحلام