فسبِّحْ بحمدِ اللهِ

الشاعر: حسن الحضري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

«فسبِّحْ بحمدِ اللهِ» من شعر حسن الحضري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعاليتَ ربَّ الناس أنت المُؤَمَّلُ ... وأنتَ الإلهُ الواحدُ المُتَفَضِّلُ

وقفنا بأبوابِ الرجاءِ وما لنا ... سواكَ عَلَى الأيامِ مَلْجَا وموئلُ

وفي كل شيءٍ حولنا منكَ آيةٌ ... تسبِّحُ باسم الله أو تتبتَّلُ

لقد كان في السبع الطباق بصائرٌ ... وفي الطير أدناها لِمَنْ كان يعقلُ

وفي الأرَضِينَ الحاملاتِ ثقالَها ... وفي الشامخات الصمِّ تعلو وتسفلُ

وفي الجاريات الفلك بين حَبابها ... تؤمُّ بهم شطًّا وإن شئتَ تخذلُ

وفي وَدَقِ الغيث اشرأبَّ لِوَقْعِهِ ... مَواتُ الثرى فارتدَّ بالغيث ينهلُ

فلبيكَ ربَّ الناس ما ليَ دونه ... وليٌّ ولا يومًا سوى الله أسألُ

دعوتُك في جنح الظلام فضاء لي ... بعفوكَ نورٌ دونه الشمسُ تُقْبِلُ

إذا النفس قادتني إلى سُوء صُنْعِها ... وأذعَنَ منها واجسٌ متأمِّلُ

ذعرتُ فؤادي فاستجار بِلُطْفِهِ ... فجاد بنُعْمى ما لها بعدُ مُبْطِلُ

دعونا فأعطيتَ الجزيل ولم نزلْ ... نقارفُ ذنبًا أو نتوب فتقبلُ

نعائمُ لا تُحصى من الله كثرةً ... وأعظمُها الإيمان بالله أوَّلُ

وسنَّ لنا شرعًا قويمًا عمادُهُ ... به نهتدي للحقِّ والأمرُ مُعْضِلُ

وخطَّ لنا الشورى عماد أمورنا ... وقد سنَّها هذا النبيُّ المفضَّلُ

وقد أنزل الفرقان يَفْصِلُ بيننا ... بعدلٍ تقصَّاه الكتاب المرتَّلُ

فأما من اختار الهُدَى وسبيله ... فإن جزاء الله أوفَى وأفضلُ

وأما من اختار الضلالة والهوى ... فميزان ربي فوق ذلك أعدَلُ

أمَنْ كان يهدِي للهدَى وسبيله ... كَمَنْ هو في بحر الضلالة ينهلُ

فما يستوي الأمرانِ، هذا مِنَ التُّقَى ... وهذا مِنَ الشيطان لو كنتَ تعقلُ

تَبَيَّنَ للطاغين كيف مآلهم ... وربك يهدي من يشاء ويُضْلِلُ

ومن يَعْشُ عن ذكر الإله يكن له ... قرينٌ من الشيطان ينهى ويفعلُ

فسبِّحْ بحمد الله لا تك غافلًا ... فقد خاب حقًّا مَنْ عَنِ الحمد يغفلُ

ولا تحسبنَّ الله يغفل ساعةً ... ألا إنه يملي لكم ثم يُمْهلُ

لقد خاب من أمسى لغيركَ عابدًا ... وباء بطول الخزي فهْو مُضَلَّلُ

أيعبد قبرًا أو يسائل جيفةً ... ويسجد للأوثان فهْو مُكَبَّلُ

وإنْ هي إلا سنةٌ مستقيمةٌ ... تَأبَّتْ فما ترتدُّ أو تتبدلُ

أيعلمُ أنَّ الله لا ربَّ غيره ... ويعبدُ دون الله أو يتعللُ

فقُمْ بخشوعٍ للذي فطر العُلَى ... وزيَّن دنياها بما هو يَجْمُلُ

لِيَدْحَرَ عنها الجنَّ إنْ هَمَّ مُنْصِتٌ ... ونورًا لنا يهدي، وكلٌّ مُؤَجَّلُ

وكنْ مُخْبِتًا لله ربِّك واصطبرْ ... فقد فاز فيها الصابرُ المتوكِّلُ

ولا تَبْغِ إن البغي فاعلمْ ندامةٌ ... وكلُّ امرئٍ يُجزَى بما هو يفعلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الجاريات: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي … (مقاييس اللغة)
  • الحاملات: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
  • الشامخات: شمخ: شَمَخَ الجَبَلُ يَشْمَخُ شُموخاً: عَلَا وَارْتَفَعَ. وَالْجِبَالُ الشَّوامخُ: الشَّوَاهِقُ. وَجَبَلٌ شامخٌ وشَمَّاخٌ: طَوِيلٌ فِي السَّمَاءِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُتَكَبِّرِ: شَامِخٌ. وَالشَّامِخُ: الرَّافِعُ أَنفه ع … (لسان العرب)
  • الصم: (صَمَّ) الصَّادُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى تَضَامِّ الشِّيءِ وَزَوَالِ الْخَرْقِ وَالسَّمِّ. مِنْ ذَلِكَ الصَّمَمُ فِي الْأُذُنِ. يُقَالُ صَمِمْتُ، وَأَنْتَ تَصَمُّ صَمَمًا. وَرُبَّمَا قَالُوا: صُمَّ بِمَعْنَى صَمّ … (مقاييس اللغة)
  • الطباق: طبق: الطَّبَقُ غِطَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَطْباق، وَقَدْ أَطْبَقَه وطَبَّقَه انْطَبَقَ وتَطَبَّقَ: غَطَّاه وَجَعَلَهُ مُطَبَّقاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَوْ تَطَبَّقَت السَّمَاءُ عَلَى الأَرض مَا فَعَلْتُ كَذَا. و … (لسان العرب)
  • بصائر: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أخلفتِ وعدي
  • لغةُ الضَّادِ
  • أبِهذا تجزينَ شوقي؟!
  • بينَ أفنانِ جنَّةٍ
  • العدلُ أقْوَمُ
  • بانت وكان البينُ
  • كلَّ عامٍ وأنتَ بالخيرِ تَنْعَمْ
  • رأيتُ بنورِ اللهِ