قصة حب
الشاعر: مهند المسلم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«قصة حب» من شعر مهند المسلم، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الواو، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَافُؤَادِيْ كَمْ سَـلَا فِيْكَ الْهَـوَى — فيْ عِتَابٍ جَـــارِحٍ حَتَّى رَوَى
فيْ دَرُوْبِ الْحُبِّ يَرْجُوْ عَاشِقَاً — و حَيَــاةٍ جُلَّهَـــا دَمْــعٌ هَـــوَى
أذْ رَوَى فِيْكَ الْأسَى فيْ حَتْفَهِ — وبَكَـى حَتَّـى نَسَـى قَلْبَاً غَـوَى
ذَاكَ قَلْبِيْ فِيْك يَشْكُـوْ وَالِهَــاً — فيْ عَذَابٍ كيْفَمَا رَاحَ انْكَوى
فِيْكَ حُبَّـاً و جَنُوْنَـاً قَدْ سَقَـــى — يَطْلَـبُ الْحُبَّ شَفَــاءً لا دوى
*** — كَيْفَ لِيْ ألْقَاكَ أنْ ضَاعَ الْهَوى
ورَحَلْنَــا فيْ مَتَاهَــاتِ الْعَيُوْن — قَـدْ يَكُوْنُ الْحُبُّ أعْمَــى أوْ أنَا
فيْ هَوَاكُمْ مُسَّنٍيْ ضَرْبَ الْجَنُوْن — كَيْفَ أرْوَيْ قَصَّــةً فِيْهَـــا أسَى
منْ دَمُوْعِيْ تَرْتَوَيْ حَتَّى الْجَفُوْن — لَوْ حَكَيْنَــا يَا صَدِيْقِــيْ نَبْتَلِـــيْ
فيْ جَرُوْحٍ مَا لَهَا غَيْرَ الْضَنُوْن — قـدْ يَكُوْنُ الْحُبُّ عَــارَاً كَالْلَظَى
ودَمُــوْعٍ تَرْتَجِـيْ مَنْكَ الْشَجُوْن — كَـمْ لَهَوْنَـا فيْ أحَـــادِيْثِ الْجَوَى
ورَكَضْنَا رَكْضَةَ الْطَفْلَ الْحَنُوْن — وكَبَــرْنَا فيْ حَيَــاةٍ سَـــارَعَتْ
فيْ فَـــرَاقٍ بَيْنَنَــا مَثْلَ الْجَنُوْن — ***
قَـدْ سَئِمْنَـا منْ أحَادِيْـثُ الْصِبَـا — وجِرَاحَـاً لَمْ تَـزَلْ فيْ مَعْصَـمِ
قَـدْ رَسَمْنَـا الْقَلْـبُ حُبَّـاً كَاذِبَـاً — وأصَبْتِ الْقَلْـبَ سَهْمَـاً مُجْـرِمِ
نَزَفَ الْقَلْبُ وَلَمْ تَرْعَيْ الْهَوى — وكَتَمْتُ الْجَـرْحَ مَلْحَـاً فيْ دَمِ
قدْ سَهَرْتُ الْلَيْلَ أحْكِيْ قَصَّتِيْ — دُوْنَ خَوْفٍ منْ مَصِيْرٍ مُعْتَــمِ
قَـدْ رَأيْتُ الْبَـدْرَ فِيْهَـا بَاسَمَــاً — وضَبَـابَـاً حَـالَ دَوْن الْمَغْنَــــمِ
ضَاعَ عُمْرِيْ فيْ هَوَاكُمْ حَالِمَاً — لوْ سَنِيْنَ الْعَمْرِ تَرْويْ منْ ضَمِ
قَدْ فَهَمْـتُ الْحُـبَّ مَعْنَـى نَادِمَـاً — ألْعَـنُ الْحُـبَّ الَّـذِيْ فيْ مَعْجَـم
*** — قَــدْ غَــدَا كُــلٌّ ألَى غَايَـــاتَهِ
يبْحَثُ الْمَاضِيْ عَنَاءً كالْحَرِيْق — حَيْثُمَــا تَجْمَعُنَـــا أقْـــــدَارُنَا
والْتَقَيْنَــا فيْ مَحَطَّاتُ الْطَريْق — وشَعَــرْنَا كَــمْ تَغَيَّــرْنَا مَعَــاً
وتَنَــادَيْنَـــا بِأهْـــلاً يَا صَدِيْق — وتَذَكَّــرْنَا بِأحْـــلامِ الْصَبَــــا
وسَــرَحْنَا فيْ خَيَالٍ لا نُفَيْــق — صَرْخَةٌ هَــزَّتْ بِنَــا أرْوَاحَنَا
فَعَــدَوْنَا فيْ فــَرَاقٍ لا يُلِيْــق — وانْتَبَهْنَـــا أنَّنَا لَسْنَـــا مَعَــــاً
فيْ حَيَاةٍ بَاعَدَتْ فِيْنَا الْرَفِيْق — أيْنَ أنْتَ الْآنَ مَنِّيْ عَاشِقَـــاً
تَاهَ يَبْكِيْ لَذَّةَ الْمَاضِيْ الْسَحِيْق — ***
دَارَتَ الْأيَّــامُ فِيْمَــــا بَيْنَنَــــا — فيْ شَجُـوْنٍ وعَـذَابٍ واحْتَقَـار
قَـدْ كَوَانَـا الْحُبُّ فيْ مَحْـرَابِهِ — فيْ كَـلامٍ بَاهَـتٍ دُوْنَ اعْتَـذَار
ونَسَـيْنَـا أوْ تَنَـاسَيْنَــا الْهَـوى — دُوْنَ قَيْـدٍ أوْ حَدِيْـثٍ فِيْـهِ ثَـار
وارْتَضَيْنَــا مـنْ بَعَيْـدٍ نَظْـرَةً — تَفْضَحُ الْمَاضِيْ وَأحْلامَ الْصِغَار
ويْـحَ قَلْبِيْ كَيْفَ يَرْضَى هَكذَا — فيْ عَذَابٍ يَلْتَظِيْ جَمْرَاً ونَـار
وحَنِيْـنٌ بَاتَ يَـرْمِيْ فيْ دَمِيْ — ثَوْرَةُ الْغَاضِبِ شَكٌّ واحْتَضَار
لا كَــلامٌ بَيْنَنَــا يَـرْوِيْ لَنــا — ما تَرَى الْعَيْنُ ولا حَتَّى حِوَار
قـدْ يَـرى الْعَاذِلُ فِيْنَـا لَهْوَهُ — فيْ حِكَـايَـاتٍ لَهُـمْ فِيْهَـا خَيَـار
كَيْفَ نَرْضَى قَوْلَهُمْ فِيْمَا مَضَى — ونُزَيْدُ الْنَارَ غَيْضَاً فيْ شِجَار
كُـلُّ مَـا فِيْنَـا بَأيْدِيْنَــا جَـرَى — قَدْ رَمَيْنَا الْحُبَّ فَعْلاً فيْ قَرَار
*** — قدْ يَطُوْلُ الْعَمْرُ فِيْنَا فيْ نَعِيْ
وبُكَـاءٌ زَادَ منْ قَيْـدِ الْعَـذَاب — قَــــدَرٌ سَــارَتْ بِـهِ أيَّــامُنَـــا
منْ خَيَالٍ جَامَحٍ طَالَ الْمُصَاب — وانْحَنَيْنَــا فـيْ خَضُــوْعٍ يَائِــسٍ
بَعْدَ أنْ ضَاعَ الْهَوَى صَارَ الْعِتَاب — وانْكَفَيْنَـــا فـيْ ظَـــلامٍ دامـــِسٍ
نَذْكَـرُ الْمَاضِيْ وأحْلامَ الْشَبَـاب — يَاصَدِيْقِـيْ هَكَذَا ضَـاعَ الْهَــوى
فيْ سَرِابٍ يَمْلَأُ الْدُنْيَـا ضَبَــاب — قَصَّــةً عَاشَــتْ بِقَلْبِـيْ حَزْقَــةً
قَصَّةَ الْحُبُّ الَّذِيْ نَالَ الْعِقَــاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الواو — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حتفه: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- عتاب: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
- مسني: مسن: أَبو عَمْرٍو: المَسْنُ المُجون. يُقَالُ: مَسَنَ فُلَانٌ ومَجَنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والمَسْنُ: الضَّرْبُ بِالسَّوْطِ. مسَنَه بِالسَّوْطِ يَمْسُنه مَسْناً: ضَرَبَهُ. وَسِيَاطٌ مُسَّنٌ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ، مِنْهُ، و …